لندن ـ عاصم علي
وصلت ٢٧ دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي إلى إجماع على أن خروجا صعبا لبريطانيا من الاتحاد هو الطريق الوحيد للحد من صعود الحركات الشعبوية في أنحاء أوروبا، وبالتالي الحيلولة دون التفكك.
ويعني الخروج الصعب لبريطانيا حرمانها من السوق الأوروبية المشتركة ومن حرية الحركة والعمل لملايين البريطانيين في دول الاتحاد.
وذكرت صحيفة «ذي أوبزرفر» أن الموقف المتشدد والحاسم للاتحاد حيال مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، يأتي بعد تحذير زعيم حزب المملكة المتحدة المستقلة نايجل فاراج القادة الأوروبيين من قدرة زعيمة الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبان على تسجيل انتصار سياسي أعظم من خروج بريطانيا من الاتحاد «بريكست»، في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة الربيع المقبل، ما يعني عمليا نهاية الاتحاد الأوروبي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين كبار أن منح بريطانيا خروجا سهلا سيمثل خطرا وجوديا للاتحاد الأوروبي، لأنه سيشجع مطالب مماثلة من دول تنمو فيها حركات مناوئة لأوروبا.
وقال ديبلوماسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي لـ«ذي أوبزرفر» إنه «إذا كنتم أنتم البريطانيون غير مستعدين للتنازل في خصوص حرية الحركة، فإن الطريقة الوحيدة للخروج صعبة. وإلا فإننا سنظهر بلبوس المتنازل لدولة تغادرنا. وهذا أمر قاتل». وبحسب الصحيفة، فإن الاتحاد الأوروبي يخشى مقتله في سلسلة انتخابات رئاسية وبرلمانية في الشهور الستة الأولى من العام المقبل، لاسيما في حال فوز لوبان بالرئاسة الفرنسية.
واعتبرت الصحيفة أن انتصار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، وتصويت بريطانيا لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، والانتصار المتوقع لليمين المتشدد في فرنسا وايطاليا وهولندا والنمسا، من شأنه أن يترك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. كزعيمة دولية وحيدة تتولى الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الانسان.