تترقب الأوساط الأميركية إعلان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن المزيد من المرشحين لتولي حقائب وزارية في إدارته المقبلة، لاسيما اختيار خلف لوزير الخارجية الحالي جون كيري.
فقد أصبحت هوية وزير الخارجية المقبل موضع ترقب شديد، حيث يرفض أشد داعمي ترامب منح الجمهوري المعتدل ميت رومني، العدو اللدود الأسبق للرئيس المنتخب، هذه الحقيبة.
وتدور حول المنصب الاستراتيجي لوزير الخارجية، الشخصية الثالثة في الولايات المتحدة حسب البروتوكول، معركة سياسية حادة لمعرفة من سيخلف الديموقراطي كيري على رأس الخارجية الأميركية التي يعمل فيها 70 ألف موظف، ومن سيترأس أول شبكة ديبلوماسية وقنصلية في العالم.
ونقلا عن مصادر الفريق الانتقالي لترامب، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشحين لهذا المنصب يتوزعون بين عمدة نيويورك السابق رودي جولياني والمرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية في 2012 ميت رومني.
لكن تعيين رومني في المنصب يمكن أن يطمئن معتدلي الحزب الجمهوري وحلفاء الولايات المتحدة الذين يعربون عن قلقهم من القفزة في المجهول التي يمكن أن يقوم بها ترامب على صعيد السياسة الخارجية.
إلا ان شخصيات جمهورية أبدت ولاءها منذ الساعات الأولى للرئيس المقبل للولايات المتحدة، تعرب عن رفضها الشديد لتسلّم رومني وزارة الخارجية.
وقال المتشدد نيوت غينغريتش في تصريح لـ «فوكس نيوز»: «أفكر في 20 شخصا آخرين سيكونون بالتأكيد أكثر انسجاما مع رؤية ترامب على صعيد السياسة الخارجية».
واحتج الحاكم السابق لأركنسو مايك هوكابي، وقال: «مازلت مستاء جدا، قام ميت بكل شيء لإخراج دونالد ترامب» من السباق، منتقدا ما سماه «إهانة لناخبي ترامب الذين بذلوا جهودا جبارة» لإنجاحه.
وفي سياق متصل، قال مسؤولان مقربان من دوائر اتخاذ القرار بأن ترامب قد يرشح الملياردير يلبر روس لتولي حقيبة التجارة في الإدارة الجديدة.
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» ان روس معروف باسم «ملك الإفلاس» لشرائه الشركات المتراجعة والتي بها إمكانية لتحقيق أرباح.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يرى في روس رجل الأعمال الذي يفهم آفاق كلا من الربح والمخاطر في استعادة التصنيع الأميركي، حيث بنى روس ثروته في شراء الشركات المتعثرة التي كانت في صلب الصناعة الأميركية ومن ثم بيعها في وقت قصير، مما يجعله يربح المليارات من الدولارات طوال مسيرته.
من جهة أخرى، قلل خبراء من النتائج التي يمكن ان تسفر عنها الحملة التي أطلقتها جيل ستاين المرشحة الرئاسية السابقة عن حزب الخضر لإعادة فرز الأصوات في ولاية ويسكونسن، إحدى 3 ولايات في «حزام الصدأ» فاز بها دونالد ترامب وتطالب بإعادة جمع الأصوات فيها.