- القشعان: الانطباعات السيئة أسوأ على البلاد من الأخبار الكاذبة
- المؤتمر يستهدف إنجاز مهمة وليس إبراء الذمة من خلال تقديم معلومة علمية إلى المجتمع
ثامر السليم
أكدت مديرة جامعة الكويت السابقة د.فايزة الخرافي أهمية بحث المرأة والطفل بشكل علمي، فالكل يعلم أن هناك إحصائيات ومقالات لا تعتمد على البحث العلمي الدقيق، مشيرة إلى أن كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت دورها أن تقود البحث العلمي الصحيح وهذا شيء جيد ان تقدم أبحاثا مدروسة ومؤكدة عن الإحصائيات وما يراه عن الطفل والمرأة.
وأضافت الخرافي خلال حضورها خلال الملتقى العلمي الذي نظمته مجلة العلوم الاجتماعية بمجلس النشر العلمي في جامعة الكويت بالتعاون مع مركز دراسات وأبحاث المرأة في كلية العلوم الاجتماعية واللجنة الوطنية العليا لحماية الطفل بوزارة الصحة بعنوان «الطفل والمرأة.. مسؤولية جماعية» خلال الفترة من 4 إلى 6 الجاري، في الحرم الجامعي بالشويخ صباح أمس، أن توصيات هذا المؤتمر سيكون لها شأن مهم وأساسي وستؤخذ بعين الاعتبار، لأنه عادة في أي مؤتمر يقام يتم الإعداد لبعض التوصيات بعد مناقشة الأبحاث المقدمة، لافتة إلى أن الطفل والمرأة يعتبران من عماد المجتمع وجزءا أساسيا منه، فالحفاظ والحرص عليهم أمر مهم جدا وأتمنى للقائمين على المؤتمر الخروج بتوصيات تفيد المجتمع الكويتي.
من جانبه، أكد نائب مدير جامعة الكويت للأبحاث ورئيس مجلس النشر العلمي د.طاهر الصحاف في كلمة له نيابة عن راعي الملتقى، أن تحمل المسؤولية تعتبر من أهم دعائم الحياة وهي وسيلة للتقدم الفردي والجماعي، بل هو موضوع الساعة عالميا، مشيرا إلى أن الدساتير العالمية تنص على الاهتمام بالفرد كونه اللبنة الأساسية بالمجتمع.
وقال الصحاف: «على الفرد ان يعرف مسؤولياته ويسهم بفاعلية في مجتمعه من خلال القيام بواجباته ومعرفة حقوقه التي يكفلها له الدستور، حيث إن المسؤولية تعبر عن درجة الاهتمام والفهم وتنمو تدريجيا عن طريق التربية والتطبيع الاجتماعي داخل كيان الأسرة وتليها المسؤولية المجتمعية»، وأوضح أن تحقيق هذه المسؤولية توجب على المجتمع وضع رؤية مستقبلية واضحة مزودة بأهداف قريبة وبعيدة المدى مدعومة باستراتيجية عمل مناسبة تواجه متطلبات الحياة وصعوباتها ولتحقيق هذه المسؤولية واجبات مشتركة من كل أفراد المجتمع.
من جانبه، قال عميد كلية العلوم الاجتماعية د.حمود القشعان «إن استراتيجيتنا لهذا العام ان يكون هناك تكامل ليس فقط من داخل الجامعة ولكن من خارج الجامعة، ولهذا أتت هذه الأنشطة بتكامل مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والخطوط الجوية الكويتية واللجنة الوطنية لحماية الطفل التابعة لوزارة الصحة والعديد من الجهات الأخرى، مشيرا الى أن هذا المؤتمر يستهدف إنجاز مهمة وليس إبراء الذمة وإنجاز المهمة هو أن تأتي المؤسسة الأكاديمية الرئيسية في الكويت وهي جامعة الكويت التي من المفترض عليها تقديم معلومة صحيحة الى المجتمع وليس انطباعا».
وأضاف القشعان: ان ما تعانيه المرأة والطفل هو الانطباع، حيث اننا نقرأ في الصحف إحصائيات مرعبة عن واقع المرأة والطفل ولكننا إذا أتينا إلى الأبحاث نجد أن هذا الكلام مناف للواقع، لافتا الى ان الانطباعات السيئة أسوأ على البلاد من الأخبار الكاذبة، وختم حديثه قائلا: نريد تأسيس قوانين تحقق الشراكة الجماعية ولا نريد قوانين تجعل المرأة ضعيفة.
من جهتها، قالت رئيس مركز دراسات وأبحاث المرأة في كلية العلوم الاجتماعية د.لبنى القاضي إن مركز دراسات وأبحاث المرأة يدشن حملته بعنوان «المرأة تقود إلى النجاح» لقناعتنا بان للنساء الكويتيات بصمة في تنمية مجتمعهن، وعلى الرغم من أن عددهن في القوى العاملة في تزايد ومستوى تعليمهن عال، إلا أن أنهن يشكلن فقط 10% في المناصب القيادية في الدولة.
وأضافت: ان الهدف الخامس من خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة هو تقليل الفجوة بين الجنسين في جميع الفرص، ونسعى في هذه الحملة لمعرفة ردود المشاركين على سؤال «هل تستحق الكويت الاستفادة من المجتمع في مناصب صنع القرار؟»، بمشاركة مميزة لعشر شخصيات وطنية بارزة من رجال ونساء يؤمنون بأن المرأة قادرة على أن تقود إلى النجاح وأن هناك نساء ناجحات في وقتنا الحاضر قدوة للنجاح والتميز في مجالاتهم لذلك نحتاج إلى إتاحة الفرصة أمام المرأة لنظهر الوجه الحضاري للكويت.
أما رئيسة تحرير مجلة العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.مها السجاري فقالت ان المجلة حرصت على تنظيم هذا الملتقى لإلقاء الضوء على أبرز المحاور والقضايا الاجتماعية والنفسية والقانونية والسياسية التي تتعلق بالطفل والمرأة والسعي نحو تطبيق دراسات وأبحاث على أرض الواقع، مضيفة: يهدف الملتقى الى التواصل مع كل أطياف المجتمع وتوعيته بجميع القوانين التي تنادي بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتمكينها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا من خلال الدعم المتواصل لها، مضيفة ان السعي الى تطوير المجتمعات يحتاج الى اهتمام بقضايا الطفل والمرأة.