- وجود وزير واحد على رأس «الكهرباء» و«النفط» مهم جداً لارتباط هاتين الوزارتين بتأمين الطاقة
- «إعادة هيكلة الوزارة وتحويلها لمؤسسة عامة» موجود حالياً لدى مجلس الوزراء تمهيداً لعرضه على مجلس الأمة وإقراره
- القانون استثنى السكن الخاص من التعرفة الجديدة ونحن ملتزمون به
- مناقصة العدادات الذكية في مراحلها النهائية من الدراسة الفنية وسيتم الانتهاء منها في القريب العاجل
- الوزارة ستدار بأسس اقتصادية وسيوضع الرجل المناسب في المكان المناسب
دارين العلي
ينتظر وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الجديد م.عصام المرزوق عددا من القضايا التي تتعامل معها وزارتاه حاليا سواء على الصعيد الإداري أو الفني خصوصا فيما يتعلق بوزارة الكهرباء والماء والملفات الموجودة فيها سواء لناحية إعادة هيكلتها أو تخصيص محطاتها أو تطبيق القوانين الجديدة بشأن خدماتها وأبرزها المتعلق بزيادة التعرفة.
المرزوق وخلال استقباله المهنئين امس في وزارة الكهرباء والماء حاول الاجابة عن مختلف استفسارات الصحافيين في مختلف الأمور المتعلقة بوزارته، معتبرا في الوقت عينه ان إدارة وزارتين مرتبطتين إلى هذا الحد بتأمين الطاقة المتبادلة من قبل وزير واحد يساهم في تنسيق العمل وتيسيره، مشيرا إلى أن هناك اجتماعات مستمرة بين الوزارتين على مستوى الوكلاء المساعدين كل ثلاثة أشهر، وهناك اجتماعات اسبوعية بين الإدارات المختلفة، ووجود شخص واحد سيسهل عملية توفير الوقود الموجود ونوعيته وتوفير الاستهلاك في الوقود عن طريق البدائل الأخرى، لذلك أعتقد أن وجود شخص واحد على رأس الهرم سيكون مفيدا جدا للوزارتين خصوصا ان الطاقة المستهلكة في القطاع النفطي تمثل قرابة 10% من الإنتاج الاجمالي.
وحول ما اذا كان الأمر مقدمة لدمج الوزارتين وتحويلهما إلى وزارة طاقة، قال: إنها في فترة زمنية سابقة كانت هناك وزارة للطاقة وكان لها وزير واحد، لافتا إلى ان هذا الأمر لن يتضح الآن إلا بعد أن تتحقق النتائج المطلوبة، ويتحقق التكامل بين الوزارتين، فهذا الأمر بيد مجلس الوزراء، إلا أنني لا اقول انه أمر وارد حاليا لأنه لا يوجد تفكير فيه حاليا.
وعن إعادة هيكلة الوزارة، قال ان أول قرار وقّعه أمس كان بخصوص التأكيد على الكتب السابقة التي أرسلت من الوزارة ومن وزير الكهرباء السابق بشأن قانون إنشاء المؤسسة العامة للكهرباء والماء والموجود لدى اللجنة القانونية في مجلس الوزراء.
وأكد المرزوق ان الوزارة بحاجة لهذا القانون لإعادة هيكلتها بما يحقق مصلحة الكويت، لافتا إلى ان القانون حاليا لدى اللجنة وبمجرد الموافقة عليه سننتقل إلى المراحل الأخرى وتشمل عرضه على مجلس الأمة وإصداره وتنظيم اللائحة التنفيذية لإعادة هيكلة الوزارة في صورة مؤسسة عامة.
وأوضح أنها ستكون مؤسسة عامة مملوكة للحكومة وسيعاد من خلالها هيكلة الوزارة إلى قطاعات وفق ما هو مقترح في القانون سواء قطاعات للنقل والإنتاج وقطاع مساند، وسنرى بعد ذلك نقل الأصول من محطات وشبكات نقل وإنتاج إلى المؤسسة التي هي مملوكة للحكومة.
وحول التعرفة الجديدة، قال المرزوق انه قد صدر فيها قانون من المجلس السابق وهو نافذ ومن واجب وزارة الكهرباء تطبيقه، لافتا إلى ان اللائحة التنفيذية الخاصة به موجودة في الفتوى والتشريع، وبمجرد الانتهاء من إقرارها سيتم تنفيذها، مشيرا إلى البند الذي ينص على الزيادة التدريجية للتعرفة، وبالتالى لن تكون هناك زيادة مفاجئة على المستهلك سواء الشركات أو الجهات الأخرى، بل سنكون أمام زيادة تدريجية.
وأكد ان الهدف من التعرفة هو ترشيد استهلاك الكهرباء والماء وليس الجباية، فتخفيض استهلاك الكهرباء والماء بمقدار 10% أفضل من زيادة التعرفة 10 مرات، فالتخفيض 10% من الاستهلاك ينتج وفرا ضخما للدولة وهذا هو الهدف وهو تعريف المواطنين بقيمة ما تتحمله الدولة.
وردا على المطالب النيابية بتعديل القانون قال سنحاول ان نوضح للنواب في المجلس الحالي ان القانون تم اقراره في المجلس السابق ومن الواجب علينا تنفيذه، وقد سرنا حسب التدرج المطلوب، وسنوضح للمجلس أهمية الزيادة وربما اذا اقتنعوا بأن الزيادة تدريجية لا تكون هناك حاجة للتعديل لأن التخوف في المجتمع ككل كان من وجود زيادات كبيرة ينتج عنها تضخم أو خلافه».
وردا على سؤال حول حديث بعض النواب أثناء الحملات عن فكرة تطبيق قانون التعرفة الجديد على السكن الخاص، ومع تأكيد الوزارة أن القطاع الخاص مستثنى، فهل هذا لا يعني تطبيق القانون مستقبلا على السكن الخاص؟
قال: حاليا نلتزم بالقانون وما جاء فيه من نصوص، فالقانون الحالي استثنى السكن الخاص من التعرفة الجديدة، ونحن حاليا ملتزمون بما نص عليه القانون.
وحول العدادات الذكية قال ان هناك مناقصة تم طرحها وهي في مراحلها النهائية من الدراسة الفنية، وسيتم الانتهاء منها في القريب العاجل وتنفيذها بما يحقق مصلحة المواطن لأن العدادات الذكية تختصر كثيرا من الخطوات وتوفر للوزارة بيانات تساعدها في اجراء الدراسات الخاصة بالاستهلاك وتقديم اقتراحات بالترشيد، وستمثل نقلة نوعية في هذا المجال.
وفيما يخص التحصيل، قال لدينا عدة طرق تم ابتكارها لزيادة التحصيل سواء من خلال الموقع الرسمي للوزارة أو المحصل الجوال أو شؤون المستهلكين في المحافظات والمناطق وسنكمل الطريق وسنقدم وسائل جديدة للتسهيل.
وعن القيام بربط التموين بسداد مستحقات الوزارة، قال انه من ضمن خطط الوزارة أن يتم تحصيل مستحقاتها بمختلف الطرق، وخاطبنا الوزارات الأخرى بما فيها وزارة التجارة ووزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء التابعة لها لجنة المناقصات المركزية، واحدى طرق حث الشركات على دفع مديونياتها هي ألا يتم قبول أي مناقصة من أي شركة إلا بعد تسديد مديونياتها، وهذه الأمور كلها سيتم التوافق عليها وفق رؤية كل جهة بالتعاون مع وزارة الكهرباء.
وفيما يخص اقتراح خصخصة بعض محطات القوى الكهربائية، واحالة إدارة احدى المحطات إلى المؤسسة العامة للبترول، إلى أي مدى المضي قدما في تلك الاقتراحات؟
أجاب الوزير المرزوق: لدينا منحنيان الآن في توجه الوزارة، التوجه الأول وهو إعادة الهيكلة، فسيتم تحويل المحطات إلى القطاعات المماثلة في مؤسسة الكهرباء الجديدة المزمع انشاؤها، وهناك الجزء الآخر الخاص بقطاع الشراكة مع القطاع الخاص، وهذا القطاع يتبنى بناء محطات جديدة، ونحن ماضون قدما في هذا الأمر، فتم الانتهاء من المرحلة الاولى في الزور الشمالية، وحاليا تخضع المرحلة الثانية إلى الدراسة الفنية وسوف يتم الانتهاء منها في نهاية العام الحالي، ويتم فض المظاريف المالية والاعلان عن اسم الفائز، وننتقل من بعد ذلك إلى طرح المرحلة الثالثة.
وأشار إلى أن هناك جهازا آخر مختصا بالخصخصة، ويقوم بدراسة القطاعات التي يمكن خصخصتها، والى الآن لا توجد أي دراسات تم الانتهاء منها في هذا الخصوص.
وفيما يخص طمأنة موظفي الوزارة في ظل التوجه إلى هيكلة قطاعات الوزارة المختلفة، قال: الإدارة في وزارة النفط، وما تشرف عليه من مؤسسات أكبرها مؤسسة البترول الوطنية، وهي مؤسسة عامة ولديها العديد من الشركات التابعة لها، وتلك الشركات والمؤسسة وكل ما فيهم مملوكة للدولة، ومع ذلك تدار على أسس تجارية واقتصادية، ولدينا داخل المؤسسة مراكز تكلفة، ومراكز ربحية واستثمارات، والجميع يعلم نجاح التجربة النفطية وما يتمتع به القطاع النفطي من إنتاجية وحوكمة وإدارة.
وأضاف: أنا فلسفتي أن أنظر إلى الأمثلة الناجحة واتبعها، فأنا لا أريد أن ابتكر أشياء جديدة، والمثال الناجح لا بد أن يتبع، ومسألة تحويل الوزارة إلى مؤسسة عامة للكهرباء والماء لا يعني أنني سأسلم الوزارة إلى القطاع الخاص أو أنني سوف أقوم بإنهاء أعمال الموظفين الموجودين في الوزارة، على العكس، فهذا الأمر سيكون دافعا لهم لأن الوزارة سوف تدار بأسس اقتصادية، وسيوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، واستيعابنا للعمالة سيكون أكبر وهذا الأمر سينعكس على المواطنين وعلى الكويت.
وحول الاستهلاك الزائد لبراميل النفط لإنتاج الكهرباء والماء، وبلوغها لما يقارب مليون برميل يوميا خلال عام 2030، قال الوزير المرزوق: من أكبر التحديات موضوع استهلاك الوقود في محطات الكهرباء، وتوجه الدولة عموما، وتوجيهات صاحب السمو الأمير بخصوص الاستخدام الأمثل للطاقة البديلة، ولدينا أهداف لا بد أن نحققها في 2030 تتمثل في استخدام 15% من الطاقة البديلة.
وأشار إلى أن القطاع النفطي لديه الآن تطور كبير في الطاقة المتجددة، ونشر خبر عن افتتاح محطة جديدة في أم جدير للطاقة البديلة، «مشروع السدرة» لتغطية قرابة 500 بئر، ستعمل على الطاقة الشمسية، مبينا أن التوجه في وزارة الكهرباء والماء مماثل كذلك وتم تنفيذ مشروع لتغطية سقف وزارة الكهرباء والماء بالكامل وسطح وزارة الأشغال بالألواح الشمسية لتوليد الطاقة النظيفة، وتعطي بحدود 1 ميغاواط يوميا.
وقال: توجه الوزارة لدينا مماثل، ونسعى إلى أن يكون لدينا في عام 2030 (15%) من الطاقة البديلة، وهذا الأمر سيحقق لنا وفرا في حدود 150 إلى 200 ألف برميل نفط، ومع قانون التعرفة الجديدة، ومع زيادة الوعي لدى المواطنين سيقل الاستهلاك، ويصبح لدينا ترشيد أكبر بما يحقق بدلا من الـ 15%، 25%.
وردا على سؤال حول الربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، قال: نعمل حاليا على الربط المائي، ومن المعروف أن هناك شحا في المياه في جميع دول الخليج، لذلك نحن معهم في نفس القارب، لذلك هناك حرص على الربط المائي، لافتا إلى أن الربط الكهربائي أثبت جدواه في عدة مواقف، وقدم حماية للشبكات في دول المجلس، وان شاء الله يكون الربط المائي له نفس المردود على دول مجلس التعاون.
وردا على سؤال حول ترتيب البيت الداخلي في وزارة الكهرباء والماء ودمج بعض القطاعات، قال: الوزارة كانت 13 قطاعا وأصبحت 11 قطاعا، وسأراجع هيكلة الوزارة بما يحقق المصلحة العامة.
بدء التسخين لإعادة تشغيل حقول النفط بين الكويت والسعودية قريباً
بيان عاكوم
قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عصام المرزوق حول اعادة تشغيل حقول النفط المشتركة بين الكويت والسعودية: إننا بدأنا بالتسخين المتعلق بالتشغيل ونأمل ان نستأنف اعادة التشغيل في القريب العاجل.
وأضاف المرزوق على هامش العيد الوطني لمملكة البحرين بشأن اسعار النفط أن الأسعار كلها مرتبطة بتصريحات الدول المنتجة للنفط، لافتا الى ان معظم الدول ملتزمة بتخفيض الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه والذي سيبدأ تنفيذه اعتبارا من أول يناير المقبل، وكل الدول بما فيها السعودية والكويت وقطر والإمارات كلها أرسلت الى زبائنها اشعارات بتخفيض التصدير اعتبارا من هذا التاريخ.