- صاحب السمو أحد الآباء المؤسسين للدستور وساهم في وضع اللبنات الأولى له
- سمو الأمير وجه بضرورة محاربة أي خطأ أو مخالفات أو اختلالات إدارية
- حبانا الله في الكويت بقيادة حكيمة وأسرة كريمة تمارس الديموقراطية حسب الدستور
- نأمل توفير البيئة المناسبة لتشريعات السلطة القضائية والقضاة لا يطلبون بل يهدى إليهم وتجري إليهم الأمور
- لا مفر من محاسبة أي مسيء مهما كانت مكانته وهذه توجيهات سامية
- الحكومة ستمضي قدما في الإنجاز وفي قادم الأيام ستسمعون ما يسركم
أجرى اللقاء: أسامة أبو السعود
أكد وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. فالح العزب لـ«الأنباء» انه لن يسمح في ظل وجوده كوزير للعدل ان يمس اي من كان مكانة القضاة، موضحا ان من لديه اعتراض على هذا الحكم ان يلجأ الى درجات التقاضي الأخرى. وشدد العزب في اول لقاء صحافي له بعد توليه منصبه الجديد على انه لا تهاون مع أي فاسد «ومتى ما وصلت الينا معلومات حقيقية ان هناك فسادا في مكان ما سنقوم بتقديم مسببي الفساد الى جهات التحقيق فورا»، داعيا من لديه مستندات عن فساد ما ان يقدمها الى هيئة مكافحة الفساد او النيابة العامة اما الشعارات الرنانة والمصطلحات الفضفاضة فلا محل لها امام السلطة التنفيذية. وقال: يجب ان يعلم الجميع بانه لا مفر من محاسبة أي مسيء مهما كانت مكانته وهذه توجيهات سامية من صاحب السمو الامير، واصفا الحكومة الجديدة بانها حكومة انجاز، لافتا الى ان ذلك بدا في أول جلسة للبرلمان وان الحكومة لم ولن تتنازل عن القواعد الدستورية، فكل ما هو خارج النص الدستوري او اللائحة التنفيذية فلا محل له في هذه الممارسة، لافتا الى ان دولة القانون مقتضاها ان الجميع يحصل على حقوقه دون «منة» او تكلف. وذكر ان صاحب السمو هو بلا شك احد الآباء المؤسسين للدستور ساهم في وضع اللبنات الاولى له مع اخوانه الوزراء الـ 11 من ابناء الأسرة الحاكمة وأيضا 20 وزيرا من ابناء الشعب و«يكفينا في هذا الوطن العزيز ان حبانا الله بهذه الأسرة الكريمة وقيادتها الحكيمة التي اتبعت قواعد الدستور وتعلم تماما ان كل السلطات في الدولة تدور وجودا مع نصوص الدستور والقوانين»، مبينا ان سموه وجه بضرورة محاربة ومواجهة كل خطأ وأي مخالفة او اختلالات ادارية، قائلا «بدلا من ان نلعن الظلام يجب ان نضيء شمعة وان نتجه الى تصويب الأمور بدلا من الحديث في الأروقة والأماكن العامة». ولفت العزب الى ان الدستور يعني ان نوازن بين الحرية والسلطة وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه الا من خلال السلطة القضائية التي هي بدورها جزء من سلطات الدولة، مضيفا «ندعو الله ان نستطيع توفير البيئة المناسبة لتشريعات السلطة القضائية، فالقضاة لا يطلبون بل يهدى اليهم وتجري اليهم الأمور»،
وفيما يلي التفاصيل:
استقبلتم المهنئين في وزارة العدل وعلى راسهم القضاة، فكيف تتعاملون مع مطالبهم وخاصة فيما يتعلق بقانون تنظيم عمل القضاء الذي تم تقديمه الى مجلس الأمة؟
٭ أولى أولوياتي كوزير للعدل ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة هي - بمشيئة الله - اقرار قانون استقلال السلطة القضائية، فالقضاء الكويتي الشامخ هو حصنننا الحصين، وهو أساس المعادلة في كل الدساتير، وبالتالي يجب علينا ان ننظر الى هذا المرفق بنظرة اكثر شمولية اقرارا بقواعد الدستور، والتزاما بإرادة الآباء المؤسسين حيث كانت ارادتهم ان يتم التأكيد على استقلال السلطة القضائية بشكل تام، وذلك لا يعني بأن القاضي الكويتي ليس مستقلا، بل هو مستقل ولكننا نتحدث عن استقلال السلطة القضائية اداريا حتى يكون هناك فصل بين السلطات، وبلا شك تعاون بينهم.
وجئنا نمد ايدينا للقضاة ولمجلس الأمة لما فيه رفعة هذا الوطن الوطن تحت قيادة صاحب السمو وسمو ولي العهد وبتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء، هذه الدولة رائدة في الاقليم في ديمقراطيتها، ومازالت هذه الديموقراطية على مدى 54 عاما بدون أدنى شك ترسخ قواعدها الدستورية ابتداء من تفسير المحكمة الدستورية لنصوص الدستور وانتهاء بالقضاء بمختلف درجاته.
ونرجو من الله ان نستطيع توفير البيئة المناسبة لتوفير تشريعات تخص السلطة القضائية، فالقضاة لا يطلبون بل يهدى اليهم وتجري اليهم الأمور بدون طلب، والقاضي ليس بحاجة الى استجداء أي سلطة من السلطات، وهو من افضل القضاة على مستوى الاقليم، ولكن مازالت هناك أمور نحتاج الى ترسيخها في دولة القانون والدستور.
والدستور يعني ان نوازن بين الحرية والسلطة، وهذا الأمر لا يمكن موازنته الا من خلال السلطة القضائية التي هي بدورها جزء من سلطات الدولة.
ما اهم التوجيهات التي خصكم بها صاحب السمو بعد تشكيل الحكومة؟
٭ وجه صاحب السمو الأمير بمحاربة الفساد ومواجه كل خطأ وخصوصا داخل الجهاز الإداري، وهي السلطة التنفيذية، وسنواجه اي مخالفة او اختلالات ادارية، فدولة القانون مقتضاها ان الجميع يحصل على حقوقه بدون «منة» او تكلف، كما وجه صاحب السمو سمو رئيس الوزراء والوزراء بالبدء في مواجهة الاختلالات كجهاز اداري وننتقل بعد ذلك لترسيخ دولة القانون.
آليات محاربة الفساد
ماذا عن محاربة الفساد واليات ذلك كما ورد في التوجيهات السامية لصاحب السمو؟
٭ كل من يدعي بان لديه وثيقة معينة فيها واقعة فساد، فعليه ان يتقدم للسلطة المختصة ويبلغ هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة والقضاء الاداري، فلا عذر لاحد ومن لديه مستند فليقدمه، اما التحدث بالشعارات الرنانة والمصطلحات الفضفاضة فلا محل لها ولا صدى امام السلطة التنفيذية، ولذلك فلا تهاون مع أي فاسد ومتى ما علمنا ووصلت الينا معلومات حقيقية ان هناك فساد في مكان ما سنقوم كسلطة تنفيذية بتقديم هذا الفاسد الى جهات التحقيق فورا.
كما ان صاحب السمو الأمير هو بلا شك احد الآباء المؤسسين للدستور وساهم في وضع اللبنات الأولى له مع اخوانه الوزراء الـ 11 من ابناء الأسرة الحاكمة والـ 20 وزيرا من ابناء الشعب، فنحن نتحدث عن ارادة سامية لسموه بمواجهة الفساد، ولا ننسى ان سموه هو اول من رفع علم الكويت في الأمم المتحدة في اشارة الى ان الكويت دخلت حيز النفاذ كدولة مستقلة.
ويكفينا في هذا الوطن العزيز ان حبانا الله بهكذا أسرة كريمة وقيادتها حكيمة لأنها بلا شك اتبعت قواعد الدستور وتعلم تماما ان كل السلطات في الدولة تدور وجودا مع نصوص الدستور والقوانين، فلا سلطة تخرج خارج نصوص الدستور والقوانين وكل سلطة تخرج عن الدستور فلا محل لها في الحياة السياسة، وكل الممارسات في الكويت تصدر وفق تلك القوانين، و«بدلا من ان نلعن الظلام يجب ان نضيء شمعة» وان نتجه الى تصويب الأمور بدلا من الحديث في الأروقة والأماكن العامة.
قوانين جديدة
الوزير السابق يعقوب الصانع بدء عدد من مشاريع القوانين ومنها «المحكمة الإدارية» و«قضاء مجلس الدولة»، ما موقفكم من تلك القوانين؟
٭ انا بدون ادنى شك كخبير دستوري ومتخصص في القانون الإداري طرحت في اطروحتي للماجستير وللدكتوراه ايضا مشاريع عدة، وبالتالي سأبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولكن لن نقف عند انجازات الآخرين وسنحاول ان نتجاوزها بكثير.
ونحن في دولة مؤسسات ويجب ان تضرب اطنابها بأكثر من ذلك، ويجب ان يعلم الجميع بانه لا مفر من محاسبة اي مسيء مهما كانت مكانته وهذه توجيهات سامية من صاحب السمو رمز لكل السلطات، الذي تصدر الأحكام باسم سموه، ولذلك فالسلطة التنفيذية مسؤولة أمام البرلمان وأمام صاحب السمو، وهذه السلطات جميعا وجدت لخدمة هذا الشعب، جاءت لمد يد العون لمزيد من الحريات.
هل تعتبر الحكومة الجديدة حكومة انجاز حقيقي؟
٭ هي حكومة انجاز منذ اول جلسة -بلا شك- والكل يعلم ذلك بان الحكومة لم ولن تنازل عن القواعد الدستورية، فكل ما هو خارج النص الدستوري او اللائحة التنفيذية فلا محل له في هذه الممارسة مادام كان خارج الأطر الدستورية والقواعد المنظمة لعمل السلطتين.
العدالة الناجزة
شعار «العدالة الناجزة» الذي رفعته وزارة العدل اين انتم منه، ما مدى تطبيقه على ارض الواقع؟
٭ نحن نؤمن بدولة القانون، والعدالة الناجزة جزء منها، لان العدالة البطيئة نوع من انواع الظلم، وبالتالي فالمقصود بمصطلح العدالة الناجزة هو ان يتم التسريع بإجراءات التقاضي واصدار الأحكام حتى تنتزع الناس حقوقها بدلا من ان نبطئ فيها لسنوات عديدة، ولذلك نمد يدينا للتعاون لإصدار تشريعات تعجل بإقرار حقوق الناس وايصالها لأصحابها بأسرع وقت ممكن وإنهاء أي اختلالات في ذلك.
ولذلك يجب ان نلفت انتباه الناس الى جزئية مهمة انه لا يمكن انتقاض احكام القضاء الا بموضوعية وذلك يخص الأحكام النهائية، اما الاحكام الصادرة في درجات التقاضي الاولى فما زالت قابلة للاستئناف والإلغاء والتمييز والإلغاء وقابلة لعرضها على المحكمة الدستورية، وعلينا ان نؤكد ان القضاء يطهر نفسه بنفسه فيما يرفع اليه من قضايا، وهذا المفهوم معلوم لدى الفقهاء عموما، وبالتالي فعلى الجميع انه يستطيع ان يتطاول على القضاء الشامخ ولن اسمح في وجودي كوزير للعدل بان يمس اي ما كان مكانة القاضي لان القاضي اجتهد واصدر حكما، وعلى من لديه اعتراض على هذا الحكم ان يلجأ الى درجات التقاضي، وبعد ذلك فالحكم النهائي هو عنوان الحقيقة.
على الجانب الآخر، تتولون منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، ومهمتكم هي التواصل بين البرلمان والحكومة، ما خططكم لتطوير أداء هذه الوزارة؟
٭ سمو رئيس مجلس الوزراء أراد التنسيق بين السلطات الثلاث وان يكون هناك ارتباط بينهم اكثر حتى نقرب وجهات النظر ونمضي قدما بالإنجاز ولذلك اتجه سموه الى جعل وزارتي العدل وشؤون مجلس الأمة تحت اختصاصات وزير واحد حتى لا تكون هناك فجوات كبيرة بين الوزارات وان يكون التنسيق بين السلطات في افضل حالاته.
وبالفعل بحكم منصبي فان وزارة العدل تتبع السلطة القضائية، وأيضا انا ممثل في السلطة التشريعية كعضو بحكم منصبي وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وأيضا بحكم منصبي في الحكومة، والحكومة ستمضي قدما بالإنجاز وفي قادم الأيام وستسمعون ما يسركم حتى قبل انعقاد الجلسة المقبلة.
العزب تفقّد سير العمل في قصر العدل
دعا وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.فالح العزب الى سرعة انجاز المعاملات الخاصة بالأحكام القضائية وما يتصل بها من اعمال الطباعة والاعلانات القضائية والتنفيذ، وما إذا كان هناك بطء في اتخاذ الاجراءات اللازمة.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية للوزير العزب أمس في قصر العدل خلال اليوم الثاني لتوليه حقيبة الوزارة شملت إدارة التنفيذ والأقسام والمراقبات التابعة لها والمحكمة الكلية ومبنى التقاضي الملحق بقصر العدل، وفي مقدمتها قسم التسجيل وقسم الاعلان بإدارة التنفيذ للتعرف على سير العمل بذلك القسم، وما إذا كانت هناك إشكاليات محددة تعوق سير العمل أو تتسبب في إتمامه بالسرعة المطلوبة.
وامتدت جولة العزب في قصر العدل الى أمناء سر الجلسات بالمحكمة الكلية استطلع خلالها مدى تجاوبهم مع ما قد يواجههم من مشكلات، كما استمع إلى آراء مندوبي المحامين وبعض المراجعين والمشكلات التي قد تواجههم بحضور المسؤولين، مؤكدا انه لا تهاون مع مقصر في عمله، وان الإحالة للتحقيق ستكون مصير كل من يتخاذل في الواجبات المنوطة به في عمله، مضيفا اننا لا ننسى الموظفين المتميزين في أداء عملهم ومكافأتهم وتكريمهم بما يتناسب مع حجم انجازاتهم وتفانيهم في أداء الرسالة العدلية التي يقومون بها.
واختتم الوزير العزب جولته بقصر العدل بلقائه رئيس المجلس الاعلى للقضاء المستشار يوسف المطاوعة وأعضاء المجلس والنائب العام المستشار ضرار العسعوسي وقد رافقه بالجولة التي امتدت لساعات وكيل وزارة العدل عبداللطيف السريع والوكيل المساعد لشؤون قصر العدل علي السلمان.