- بكين تحذر: الإخلال بمبدأ «صين واحدة» مضرّ بالسلام والاستقرار
عواصم - أحمد عبدالله ووكالات
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن عاصفة من الانتقادات لترشيح الرئيس المنتخب دونالد ترامب، لـ «بارون النفط» ريكس تيلرسون لتولي منصب وزير الخارجية في ادارته المقبلة، وطالبت شخصيات سياسية معروفة بعدم منح تيلرسون الثقة في تصويت مجلس الشيوخ بسبب علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ورغم ترحيب وزير الخارجية الأميركية الحالي جون كيري، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور بوب كوركر بتعيين تيلرسون، فإن السيناتور الجمهوري جون ماكين، ونظيره الديموقراطي بيرني ساندرز، انتقدا اختيار تيلرسون على رأس الخارجية الأميركية.
وهنأ كيري في بيان رسمي خلفه في وزارة الخارجية، مؤكدا على «استمرار عملية الانتقال السلس من أجل نجاح الإدارة المقبلة في مهامها الخارجية».
وأعرب رئيس مجلس الشيوخ باب كوركر، عن رضاه عن تعيين تيلرسون، مؤكدا أن وزير الخارجية المقبل «لديه معرفة كبيرة بالعالم»، مضيفا أنه يتطلع إلى لقاء تيلرسون في يوم التصويت على منحه الثقة في المجلس.
كما رحب السيناتور الجمهوري من ولاية تكساس جون كورنين، وروبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي السابق، بترشيح تيلرسون للخارجية الأميركية.
وفي المقابل، عارضت شخصيات سياسية بارزة على الساحة الأميركية هذا الترشيح، ومن بين هؤلاء المرشح السابق لرئاسة الجمهورية جون ماكين، الذي أعرب في لقاء مع قناة «ان بي آر» الأميركية عن قلقه تجاه تعيين تيلرسون، وقال إن علاقة الأخير ببوتين موضع تساؤل. ووصف مكين الرئيس الروسي في هذا اللقاء بـ «الجزار» و«القاتل» و«المجرم»، وقال إنه «قلق من التعاون مع مثل هذا الشخص، وهو بوتين». وانتقد مكين ما يقوم به الرئيس الروسي تجاه الشعب السوري.
أما السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، فكتب على صفحته في موقع «تويتر»، معربا عن قلقه تجاه علاقة تيلرسون ببوتين.
وكان إليوت إنجل، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، أكثر الشخصيات الأميركية انتقادا لهذا الترشيح، حيث قال إن «تيلرسون لا يصلح للخارجية»، مطالبا مجلس الشيوخ بعدم منحه الثقة في يوم التصويت.
أما بيرني ساندرز المرشح الديموقراطي الذي خسر أمام هيلاري كلينتون في سباق الرئاسة، فقال إن «تعيين تيلرسون رسالة تحمل الكثير من المخاطر للمجتمع الدولي».
وفي سياق متصل، اعربت النخبة السياسية الأميركية عن قلقها من تعاون أميركي ـ روسي كبير في عهد ترامب.
وباتت واشنطن ساحة عامة للتحامل والإفراط والمبالغة كأن المؤسسات التي تحكمت في الحياة العامة في الولايات المتحدة تريد أن تثأر من هزيمتها على يد شخص أتى من خارجها وفاز لأنه انتقدها، ومن شأن ذلك أن يؤدي الى ردة فعل معاكسة بأن يلتف الرأي العام أكثر حول الرئيس المنتخب.
ويرى محللون أن رامب لن يتبع بوتين كما أن الأخير لن يتبع ترامب، لكنهما سيبحثان عن مساحات مشتركة للتعاون، فضلا عن ذلك فإن الجنرال مايك فلين مرشح ترامب لتولي مهام مستشار الأمن القومي سبق ان قال بوضوح ان موقف الإدارة الجديدة من موسكو هو مواجهتها فيما يتصل بالخلافات بين البلدين والعمل المشترك فيما يتصل بقضايا الاتفاق.
من جهة أخرى، أكدت الصين أن التمسك بمبدأ «الصين الواحدة» هو الأساس السياسي لنمو العلاقات بينها والولايات المتحدة وحجر الزاوية بالنسبة لتحقيق السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، محذرة من أن تجاهل هذا المبدأ أو خرقه سينعكس بشكل خطير على الأوضاع في المنطقة.
جاء ذلك في تعليق المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني (مجلس الوزراء) آن فنغ شان ردا على التصريحات الأخيرة لترامب بشأن سياسة «الصين الواحدة».
وحذر المتحدث من التأثير السيئ لأي محاولة للمساس بتلك السياسة أو انتهاكها على استقرار العلاقات بين بكين وواشنطن.