التوتر السياسي الذي انفجر بين الوزير طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب في خلال تشكيل الحكومة (التي دخلها ارسلان بتساهل وتنازل من جنبلاط، واستبعد عنها وهاب رغم تأييده الصريح للرئيس ميشال عون ووقوفه ضد فرنجية منذ البداية)، انعكس توترا على الأرض بين مناصري الطرفين والحزبين (الديموقراطي اللبناني والتوحيد العربي)، وحصل أول إشكال وتصادم في منطقة عرمون اقتصر على تلاسن وتضارب ولم يتطور الى إطلاق نار.
المشكلة بدأت مع التصريح الذي أطلقه ارسلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «من غير المسموح لأحد الاصطياد بالمياه العكرة بالحفاظ على حق ومعنويات الدروز من قبلنا أو من قبل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط»، قائلا: «نحن وإياه متفقون في كل الأمور التي تعزز وضع الطائفة ومنها موضوع الحكومة».
وجاء رد وهاب سريعا وعنيفا قائلا (خلال استقباله وفودا شعبية في الجاهلية) «نفاجأ بأحدهم استفاق واتهمنا بأننا نصطاد بالماء العكرة»، متسائلا «هل مطالبتنا بمجلس للشيوخ ووزارة أساسية وتصحيح وضعنا في الإدارة، يكون اصطيادا بالماء العكرة؟» وقال «ردي على هذا الموضوع جاء لأن هذه المسألة أصبح فيها وقاحة، وللمرة الأخيرة سأتحدث فيها وسأرد على هذه الصغائر، ومعركتي ليست معه ولا مع غيره، بل معركتي هي في كيفية أن نعيد للدروز حقوقا تاريخية مسلوبة.
أن يتناتش الجميع هذه الدولة ويتركوا لنا الفتات، فهذا أمر لن أقبل به حتى لو بقيت وحدي. الدروز أصبحوا أكبر منك ومن غيرك، هؤلاء علموا أولادهم وتحرروا ولا أحد يستطيع أن يضحك عليهم، لذلك أطلب منك أن تبقى كما أنت نائما، وعندما يصبح هناك مجلس شيوخ سآتي به الى منزلك لتأخذه لأنك معتاد على أن تأخذ كل شيء منذ الصغر على طبق من فضة».