- تأليف الحكومة أعاد تصويب الخلل الذي ساد طيلة العشر سنوات الماضية
بيروت ـ اتحاد درويش
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون ان الحكومة الجديدة تعكس التوازنات الداخلية وأن أمر تشكيلها انطلق من هذا المبدأ وليس من عوامل خارجية وإن كان الوضع في سورية جاء لصالح محور على آخر، لافتا الى ان تأليف الحكومة اعاد تصويب الخلل الذي ساد طيلة العشر سنوات الماضية، معتبرا ان هذه التوازنات جاءت لمصلحة المسيحيين وأن المستفيد الاكبر اولهم التيار الوطني الحر، مشددا على ان هذا الامر يجب الا يؤدي عند الآخرين الى الشعور بالهزيمة بل هو إعادة تصويب لممارسة اكثرية لم تكن تعكس الواقع السياسي القائم في لبنان.
وأكد النائب عون في تصريح لـ «الأنباء» ان توسعة الحكومة لتضم ثلاثين وزيرا كان الهدف منه تمثيل كل القوى السياسية كحزب الكتائب والقومي والنائب طلال ارسلان.
لافتا الى ان الابقاء على صيغة الـ 24 وزيرا كان سيأتي تمثيل بعض الاطراف على حساب البعض الآخر، مؤكدا ان الوقت الذي استغرقه التأليف كان سببه التنازع على الحصص والاحجام وإن كل فريق سعى للبحث عن توازنات معينة وإعادة حساباته الانتخابية، وشدد على ان التوافق الرئاسي وضع الضوابط السياسية للتعايش بين مختلف القوى. وأوضح ان الاتصالات المكثفة والتي جرت في الكواليس في الربع الساعة الاخيرة ادت الى ولادة الحكومة ليل الاحد الفائت.
وأشار النائب عون ردا على سؤال ان المعايير التي اعتمدت في توزيع الحقائب بين الكتل الاساسية جرى وفقا للأعراف، لافتا الى ان الحقائب المسيحية تم اختيارها بشكل اساسي من قبل القوى المسيحية وإن جرى تبادل في بعض الحقائب مع قوى اخرى اما الباقي فقد توزعت بشكل متوازن، مؤكدا ان حزب الكتائب لم يستبعد من التشكيلة الوزارية بل هو رفض حقيبة وزير دولة وقرر البقاء خارج الحكم.
ورأى النائب عون ان فريقه السياسي خرج رابحا من كل المعارك السياسية، معتبرا ان حدة الاصطفافات السياسية تلاشت ولم تعد موجودة، ورأى ان ما تغير هو نسبة التمثيل المسيحي في الحكومة الذي بات اليوم يشكل 15 وزيرا بعد ان كان ممثلا بست وزراء.
وقال النائب عون ردا على سؤال ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري لم يدخلا الى التسوية الرئاسية كنقيضين بل دخلا كشريكين وتفاهما على جملة من الامور التي امكن التفاهم عليها وإن بقيت بعض النقاط الخلافية التي جرى تنظيم الخلاف بشأنها كموضوع حزب الله، موضحا ان هذا التفاهم اساسه السعي الى انجاح التجربة المشتركة معا على امل ان تسود اجواء التعاون بينهما في هذه الحكومة، مؤكدا ان التيار الوطني الحر الذي اوصل زعيمه الى الرئاسة هو اليوم على علاقة جيدة مع معظم القوى السياسية ويشكل نقطة تقاطع مع كل الاضداد كما نقطة جامعة للجميع.
وشدد على ان التيار يسعى لأن ينجح وأن يخلق الظروف لإنجاح العهد، مشيرا الى ان لبنان بلد معقد ومليء بالتناقضات إنما علينا بالحد الادنى العمل على اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها بدفع من رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، مشددا على ان محاربة الفساد شعار رفعه الرئيس عون وهو مسار يبدأ بتضافر جهود كل القوى السياسية وإعادة تفعيل دور الاجهزة الرقابية بعيدا عن التدخلات السياسية.
وردا على سؤال يتعلق بالعلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المردة أكد النائب عون ان الوقت يساعد على تضميد الجراح.