- عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» وسط حراسة من قوات الاحتلال
- نتنياهو يلغي زيارة مقررة لرئيس وزراء أوكرانيا.. وليفني تهاجمه
بعد قرار اتخذه مجلس الأمن بأغلبية ساحقة بإدانة الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، قررت إسرائيل امس وقف صرف مخصصات مالية كان من المقرر ان تقدمها إلى مؤسسات تابعة للأمم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريح تلفزيوني: انه سيتم وقف صرف 30 مليون شيكل (نحو 7.89 ملايين دولار) كانت مخصصة من جانب إسرائيل لخمس مؤسسات تابعة للأمم المتحدة لم يسمها ردا على قرار مجلس الأمن.
وجدد نتنياهو رفض إسرائيل «التام» للقرار معربا عن اعتقاده «بسقوطه» فور تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه الشهر المقبل.
وانتقد في هذا السياق سياسات الرئيسين الأميركي الحالي باراك أوباما والأسبق جيمي كارتر حيال إسرائيل.
وذكر أن إدارة أوباما «كسرت جميع الالتزامات» للرؤساء الأميركيين السابقين «الذين رفضوا فرض قرارات على إسرائيل من خلال مجلس الأمن الدولي» معتبرا أن قرار إدانة الاستيطان «لا يقرب عملية السلام ويمس بالعدل والحقيقة» حسب قوله.
ومن الخطوات العقابية لمجلس الأمن وحالة التحدي التي تنتهجها إسرائيل حيال قراره الأخير، من المتوقع أن توافق لجنة «التخطيط والبناء»، التابعة للبلدية الإسرائيلية في القدس، على مخطط لبناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في المدينة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة امس، نقلا عن مصادر مسؤولة في البلدية قولها إنها تتوقع أن تصادق لجنة التنظيم والبناء المحلية في البلدية خلال الأسابيع القليلة القادمة على بناء هذه الوحدات الاستيطانية.
وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم»، أن المخطط يتضمن بناء 2600 وحدة استيطانية في مستوطنة «جيلو»، ومثلها في مستوطنة «غفعات همتوس»، و400 وحدة في مستوطنة «رامات شلومو». وقالت الصحيفة، إن لجنة التخطيط في بلدية القدس، ستوافق على المخطط، ونقلت عن مئير ترجمان رئيس لجنة التخطيط والبناء، قوله: «لا أحد يستطيع أن يملي علينا (إسرائيل) ما ينبغي فعله». وأعرب ترجمان عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، بخصوص قضية الاستيطان.
وفي ذات السياق، استدعت إسرائيل امس ممثلي الدول التي أيدت قرار مجلس الأمن الذي يطالبها بوقف أنشطتها الاستيطانية، كما أوقفت التنسيق المدني مع الفلسطينيين ردا على تمرير القرار.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية ايمانيول نحشون ان ممثلي 14 دولة أيدت القرار زاروا مقر الوزارة في القدس تباعا.
وفي وقت سابق من امس ذكرت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان وزير الدفاع افيغدور ليبرمان امر أجهزة الأمن الإسرائيلية بوقف جميع أشكال التعاون مع الفلسطينيين في الشؤون المدنية مع الإبقاء على التنسيق الأمني. ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على تقرير الإذاعة.
إلى ذلك، اقتحم 86 مستوطنا يهوديا امس المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحراسة معززة من قوات الاحتلال الخاصة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين والطلبة نفذوا جولات استفزازية في المسجد، وسط شروحات عن أسطورة «الهيكل المزعوم»، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات، بهتافات التكبير الاحتجاجية.
من جانبها قالت عضو الكنيست، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، إن رئيس حكومة بلادها بنيامين نتنياهو «يعمل على عزل إسرائيل دوليا». موقف ليفني جاء في تغريدات نشرتها عبر حسابها على موقع «تويتر»، تعليقا على إعلان إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير جرويسمان، إلى تل أبيب خلال أيام.
وقالت ليفني «وفقا لهذا المبدأ، فإن على نتنياهو أن يقطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا وروسيا، فهم صوتوا أيضا لصالح القرار (الأممي بإيقاف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة)». ورأت أن «نتنياهو يعمل على عزل إسرائيل لصالح بضع مستوطنات معزولة».