واشنطن ـ أحمد عبدالله
بعد المواقف المتباينة بين دونالد ترامب وإدارة الرئيس باراك أوباما فيما يتصل بقضايا السياسة الخارجية والداخلية في الولايات المتحدة واجه الرئيس المنتخب بعض الانتقادات التي اتهمته بانه يحاول ان يلعب دور الرئيس قبل ان يصبح رئيسا وبانه يتجاوز الأعراف السياسية بالتدخل المبكر في أمور يجب ان ينحصر التعامل معها في الإدارة القائمة للبلاد.
وظهرت تلك الانتقادات عقب ظهور إبعاد دور ترامب في قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي مستوى تأهيل الترسانة النووية الأميركية وفي العلاقة مع الصين وفي إقرار برنامج صنع الطائرة القاذفة المقاتلة اف ـ 35 وفي تحديد مدى منح تراخيص البحث عن النفط والغاز داخل الولايات المتحدة وفي برنامج أوباما للتأمين الصحي. وفي كافة هذه الأمور بدا كما لو ان ترامب يتخذ قرارات لا يمنحه موقعه من خارج السلطة التنفيذية السلطة في اتخاذها.
بيد ان مواقف ترامب كانت مؤثرة على الرغم من ذلك على الأقل من حيث التشويش على قدرة الإدارة الحالية في ممارسة مسؤولياتها ان لم يكن اكثر. فقد أدت تغريدة لترامب يبدي فيها شكوكه في إمكانية تنفيذ برنامج انتاج طائرة اف ـ 35 في خسارة اسهم شركة لوكهيد التي تصنع الطائرة بمقدار أربعة مليارات دولار في يوم واحد.
فضلا عن ذلك فان موقف أوباما من التصويت على شرعية الاستيطان الإسرائيلي أدى الى غضب في صفوف الديمقراطيين في الكونغرس بسبب ما يمكن ان يسفر عنه ذلك من تصلب إسرائيلي مستقبلي. وكان ترامب قد اتصل بقادة دول أخرى لإقناعهم بتبني مواقف معادية للقرار الذي صوت عليه مجلس الأمن بالموافقة. كما أدت تغريدته التي يهدد فيها الأمم المتحدة بعد 20 يناير أي توقيت تسلمه السلطة الى غضب في صفوف الديبلوماسيين الأميركيين.
وقال بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي واحد ابرز مسؤولي إدارة أوباما ان سلوك ترامب مناف للتقاليد السياسية الأميركية وأضاف «هناك رئيس واحد للولايات المتحدة في أي لحظة. ومن حيث المبدأ فان العالم ينبغي ان يرى الولايات المتحدة تتحدث بصوت واحد هو صوت رئيسها الدستوري. ترامب لن يصبح رئيسا قبل 20 يناير وعليه ان ينتظر موعده».