- الشركات الصينية في الكويت حققت إنجازات مثمرة وبلغ حجم العقود المبرمة الجديدة 2.26 مليار دولار
- الاقتصاد الصيني في مقدمة الاقتصاديات الرئيسية الدولية بنمو 6.7% ويساهم في نمو الاقتصاد الدولي بمعدل 25%
أسامة دياب
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي أن عام 2016 كان عاما حاسما في المسيرة التنموية الصينية، حيث كان أول أعوام الخطة التنموية الخمسية الـ 13، لقد كان عاما مهما في مرحلة حاسمة لبناء مجتمع ميسور الحال في الصين بشكل كامل، لافتا إلى أن الصين حققت إنجازات باهرة تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني في عام 2016.
وأشار دي، في كلمة له ألقاها خلال حفل استقبال أقامته السفارة الصينية بمناسبة حلول العام الجديد، إلى أن «سفينة الصين» تتقدم بثبات في ظل أوضاع دولية معقدة، وبالرغم من صعوبة مهام الإصلاح والتنمية، لايزال الاقتصاد الصيني في مقدمة الاقتصاديات الرئيسية الدولية ويحافظ على النمو بمعدل 6.7%، وقدم مساهمات في نمو الاقتصاد الدولي بمعدل 25%.
وأشار إلى نجاح المركبة الفضائية الصينية «شنتشو-11» في القيام بالمهمة الفضائية المأهولة السادسة، حيث أبحرت في الفضاء لمدة 33 يوما مما وسع الرؤية الصينية.
وفي هذا العام، كسبت الديبلوماسية الصينية قدر أكبر من زمام المبادرة وأصبحت أكثر نضجا وزادت الثقة بالنفس، حيث نجحت الصين للمرة الأولى في استضافة قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو الصينية، ودحضت بقوة قضية التحكيم التي طرحتها الفلبين حول بحر الصين الجنوبي، وكذلك نالت مبادرة بناء «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ 21» التي طرحتها الصين ترحيبا حارا من أكثر من 100 دولة مطلة على «الحزام والطريق» وقد وقعت الصين مع أكثر من 40 دولة بما فيها الكويت على اتفاقيات التعاون في بناء «الحزام والطريق».
وفي هذا العام، يتطور مشروع تحسين معيشة الشعب خارج البلاد، حيث يزن جواز السفر الصيني أكثر ذهبا وقامت الحكومة الصينية بالمعاملة العاجلة مع الحوادث الدولية كالزلزال في نيوزيلندا، مما حققت هدفها المتمثل في «الديبلوماسية للشعب».
ولفت إلى ان عام 2016 شهد نتائج مثمرة للعلاقات الصينية ـ الكويتية. ويصادف هذا العام ذكرى مرور 45 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين الصين والكويت، حيث أقامت السفارة الصينية سلسلة من الفعاليات مثل فعالية «اليوم الصيني» وندوة «العلاقات الصينية ـ الكويتية والبناء المشترك للحزام والطريق» ..إلخ، الأمر الذي دفع تعرف الشعب الكويتي بالصين وتعميق الصداقة بين الشعبين الصيني والكويتي.
تتعمق الثقة السياسية المتبادلة بين الصين والكويت، ويتبادل البلدان التفهم والدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الرئيسية، حيث تلتزم الحكومة الكويتية بالموقف العادل تجاه قضية بحر الصيني الجنوبي ويدعم موقف الصين بشكل معلن.
إن الكويت شريك تعاون مهم للصين في المنطقة ويحرص على مشاركة الصين في بناء «الحزام والطريق»، ويتعزز التعاون العملي بين الجانبين في مجالات الطاقة والمواصلات والبنية التحتية وغيرها باستمرار. قد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للكويت في المجال اللانفطي، وأصبحت الكويت ثامن أكبر مصدر للصين في المنتجات للنفطية الخامة. وتابع: وفي هذا العام، حققت الشركات الصينية في الكويت إنجازات مثمرة أيضا، حيث بلغ حجم العقود المبرمة الجديدة 2.26 مليار دولار، ومنها الكثير من المشاريع الكبيرة وذلك بفضل جهود السفارة في بناء منصة التعاون والاستثمار للشركات الصينية في الكويت، وفي مقدمتها اتفاق التعاون في مجال الإسكان.
وكذلك دفعت السفارة عملية بناء المركز الثقافي الصيني في الكويت أيضا. وأوضح ان العام المقبل عام حاسم، حيث سيشهد مؤتمر الدورة الكاملة للجنة المركزية الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني، وستدخل الصين في عام 2017 مرحلة تنفيذ الخطة التنموية الخمسية الـ 13 بشكل شامل وعميق تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني.
في العام المقبل، سيحرص الجانب الصيني على الفرصة السانحة لبناء «الحزام والطريق» مع مشاركة الكويت، حيث يقوم بتعزيز التبادل الاستراتيجي وتعميق التعاون العملي بين البلدين، مما دفع العلاقات الصينية ـ الكويتية إلى مستوى أعلى.
وفي العام المقبل، ستقوم السفارة بتنفيذ هدفها المتمثل في «الديبلوماسية للشعب ووضع الإنسان في المقام الأول»، حيث تقدم باستمرار مساعدات للمواطنين الصينيين والشركات الصينية في الكويت كي يشعركم بالعناية والدفء من الوطن.