- اللجنة أقرت عدداً من الاقتراحات بقوانين في شأن الجنسية والبصمة الوراثية وحرمان المسيء وأحالتها إلى اللجنة المختصة
سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان
قرّرت لجنة الشؤون التشريعيـة والقانونية البرلمانية في اجتماعها أمس عدم صحة إجراءات انتخاب نائب رئيس مجلس الأمة بين المرشحين النائب عيسى الكندري والنائب د.جمعان الحربش، فيما أقرت عددا من الاقتراحات بقوانين في شأن الجنسية والبصمة الوراثية وحرمان المسيء واحالتها إلى اللجنة المختصة. وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحافيين إن المقترحات الخاصة بالبصمة الوراثية عددها 4 وجميعها تصب في اتجاه إلغاء القانون. وبيّن الدلال أن التصويت كان بموافقة 3 أعضاء بهذا الاتجاه في مقابل عضوين صوّتا بصحة الإجراءات، وامتنع عضو واحد عن التصويت. من جهته، قال نائب الرئيس عيسى الكندري إن قرار اللجنة التشريعية غير ملزم.
وفي مزيد من التفاصيل فقدانتهت لجنة الشؤون التشريعيـة والقانونيـــة البرلمانية في اجتماعها أمس إلى عدم الموافقة على صحة إجراءات انتخاب نائب رئيس مجلس الأمة بين المرشحين النائب عيسى الكندري والنائب د. جمعان الحربش، فيما أقرت عددا من الاقتراحات بقوانين في شأن الجنسية والبصمة الوراثية والانتخابات وإحالتها إلى اللجنة المختصة.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان اللجنة بناء على تكليف المجلس انتهت خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين من مناقشة المقترحات بقوانين المتعلقة بالجنسية، وقانون البصمة الوراثية، والقوانين المتعلقة بالانتخابات فيما يخص المادة الثانية من قانون الانتخاب بشأن حرمان المسيء، ودراستها من الناحيتين الدستورية والقانونية وأنجزت تقاريرها المتعلقة بهذه القوانين متضمنة ملاحظات اللجنة تمهيدا لإحالتها إلى لجنة الداخلية والدفاع، مشيرا إلى أن المقترحات الخاصة بالبصمة الوراثية عددها ٤ وجميعها تصب في اتجاه إلغاء القانون.
وبيّن ان اللجنة بحثت الخلاف حول إجراءات انتخاب منصب نائب رئيس المجلس، ورأت عدم صحة الإجراءات، بعد ان صوت ٣ أعضاء بهذا الاتجاه في مقابل عضوين صوتا بصحة الإجراءات وعضو واحد امتنع عن التصويت، مشيرا الى أن التقرير سيحال الى المجلس متضمنا رأي اللجنة (وعلى الأغلب سيحال الأمر في النهاية الى المحكمة الدستورية).
وأوضح ان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم حضر بناء على طلب اللجنة اجتماعها أمس «امس الأول» نظرا لكونه طرفا في الموضوع وأبدى رأيه والأسس التي اتخذ قراره بناء عليها، كما استمعت اللجنة إلى آراء نائب رئيس المجلس عيسى الكندري ومنافسه على المنصب النائب د. جمعان الحربش، بالإضافة إلى النائب السابق مشاري العنجري لأنه من الذين ساهموا في صياغة تعديل المادة ٣٧ من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، والنائب السابق ناصر الدويلة، وعدد من الخبراء الدستوريين من داخل المجلس وخارجه.
وذكر أنه تم الاطلاع على مضابط النقاش في جلسات مجلس ٢٠٠٧ وتقرير اللجنة التشريعية فيما يتعلق بتعديل اللائحة والكثير من الوثائق والبيانات والسوابق في هذا الخصوص، موضحا ان النواب الذين رأوا خطأ إجراءات انتخاب نائب الرئيس بنوا آراءهم على اساس تفسير المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالأوراق والحضور والغياب والامتناع والذي يسمو على المادة ٣٧ من اللائحة، في حين ان عضوين يريان صحة الإجراءات وان التعديل على المادة ٣٧ جاء ليصحح وضعا سابقا ومتطابقا مع تفسير المحكمة الدستورية، بينما رأى العضو الممتنع عن التصويت ان القرار الفصل للمحكمة الدستورية.
ونوه إلى ان عددا كبيرا من الخبراء الدستوريين مؤيد لصحة إجراءات انتخاب نائب الرئيس ومنهم ما لا يقل عن ٤ من الخبراء الدستوريين في المجلس ود.محمد الفيلي ود.عادل الطبطبائي والنائب السابق مشاري العنجري، في حين رأى د. محمد المقاطع ود. خالد الكفيفة والنائب السابق ناصر الدويلة ويوسف الحربش عدم صحة الإجراءات.
وأكد ان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم رغبة منه وكذلك بطلب من نائب الرئيس للإدلاء برأيه، وقد أبدى رأيه القانوني والعملي والسوابق البرلمانية، ومن حق رئيس المجلس ان يبين للجنة الأسس التي بنى عليها قراره استنادا الى المادة ٣٧ من اللائحة، مؤكدا في الوقت ان من حق أي عضو ان يبدي رأيه وفقا للاجراءات اللائحية.
ورأى الدلال ان نتيجة التصويت في اللجنة تعكس شدة الخلاف الدستوري والقانوني في الموضوع، ولذلك غالبا سيحسم الموضوع في المحكمة الدستورية.
من جهته، اكد نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري ان قرار اللجنة التشريعية البرلمانية بشأن عدم صحة انتخاب نائب رئيس مجلس الأمة غير ملزم وفقا لقرار المجلس بإحالة الأمر للمحكمة الدستورية.
وقال الكندري في تصريح صحافي: ان قرار التصويت كان 3 ضد 2 وامتناع نائب واحد، مشيرا الى ان القول الفصل سيكون للمحكمة الدستورية.
وأضاف الكندري قائلا: واثق من صحة الإجراءات في انتخاب نائب رئيس مجلس الأمة والتي أكدتها الأغلبية الساحقة من الفقهاء الدستوريين الذين لا يخضعون للأهواء السياسية.وقال الكندري: توقعت ان يستشعر النائب محمد الدلال بالحرج ويمتنع عن التصويت لكنه لم يفعل خاصة ونحن نشرع قوانين التعارض في المصالح ويفترض ان نكون قدوة للآخرين وأصحاب قيم، لكن للأسف آثرنا المصالح الحزبية الضيقة الخاصة على الحق.
وأكد الكندري ان النائب د.جمعان الحربش لم يرجع في كلامه بعد ان بارك النتيجة في اعادة التصويت فحسب بل أنكر استدعاء النائب المخضرم مشاري العنجري للاستماع لرأيه باعتباره صاحب رأي وعراب مقترح تعديل المادة 37 من اللائحة لتتوافق مع الدستور والأعراف الدستورية، في الوقت الذي يطلب فيه من اللجنة استدعاء شقيقه ومحاميه للاستماع لرأيه، وما هكذا تورد الابل يابوعبدالله.
كما أوضح ان النائب د.وليد الطبطبائي طلب استدعاء الاستاذ د.عادل الطبطبائي للاستماع لرأيه لحسم الرأي، فلما حضر وأبدى رأيه الواضح بصحة انتخابات اعادة انتخابات نائب الرئيس صوت بالمخالفة لرأي هذا المرجع الدستوري المعتبر.