أكد النائب محمد هايف أنه يحتفظ بحقه في المحاسبة ما لم يقم الوزير المسؤول عن الخطوط الجوية الكويتية بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات والمخالفات التي اوردها ديوان المحاسبة والمتكرر بعضها لعدة سنوات ويرتقي بعضها الآخر الى الشبهة الجنائية، معربا عن رفضه منح هؤلاء المسؤولين صك البراءة بالاكتفاء بالاحالة للتقاعد دون إحالتهم للنيابة العامة.
وقال هايف في تصريح صحافي أمس «لو تحدثنا عن تجاوزات الخطوط الجوية الكويتية بشكل تفصيلي لطال بنا المقام، لكن حديثي اليوم سيكون مختصرا عن بعد الملاحظات التي اوردتها تقارير ديوان المحاسبة ومنها ما أغفل لسنوات عدة».
واوضح ان مخالفات وردت في تقارير الديوان متعددة ومتنوعة حول الخطوط الجوية الكويتية وفي كل اتجاه منا يدل على تخبط الادارة والاضرار بالمال العام ومصالح الدولة، لافتا الى ان هذه المخالفات موثقة وحقائق دامغة في تقارير الديوان.
وبين هايف ان «الكويتية» خالفت قواعد المناقصات وما في حكمها، اذ تعاقدت مع عدد من الشركات بشكل إجمالي دون بيان اي عقد على حدة ولم تزود بعروض اسعار هذه الشركات او تسلم الدفعات المستردة، بالاضافة الى التأخر في تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة وتكرار ملاحظات الديوان ذاتها لأكثر من سنة مالية دون حل ما يدل على سوء الإدارة وفشلها.
واضاف: ومن الملاحظات التلاعب بقسائم الوزن الزائد وادعاء فقدانها ومن ثم يظهر بعد ذلك ان هذه القسائم تم استخدامها منا اثر على ايرادات المؤسسة وكذلك ملاحظات مالية على قطع الغيار والبرمجيات وأصول الشركة والقرطاسية وترفيع درجات السفر وتراكم القضايا العمالية بالاضافة الى عدم استكمال تسجيل ملكية العقارات التابعة لها في جمهورية مصر العربية. وزاد هايف «تدني حجم الإيرادات الخارجية والتلكؤ بالرد على استفسارات الديوان وانخفاض مستوى ايرادات المؤسسة وتدنيها ما يدل على سوء الإدارة وتدني مستواها وهذا اذا لم تعتمد هذه الادارة هذه المصروفات، لافتا الى انه من الصعوبة بمكان ان تكون هذه الممارسات دون تعمد».
وذكر ان بعض المخالفات المالية والادارية يرقى الى مستوى الشبهة الجنائية ويلزم الوزير المختص اتخاذ قراره الفوري بوقف المتسبب عن هذه الملاحظات بوقفه عن العمل وإحالته للتحقيق، مؤكدا انه ليس مع إحالة مخالفي القانون الى التقاعد لينجو دون محاسبة او عقاب.
ودعا هايف الوزير المختص عن «الكويتية» الى تشكيل لجنة لفحص الملاحظات الواردة بالديوان لاتخاذ اجراءات ازاء المسؤولين عنها على الا تزيد مدة اعمال اللجنة على شهر، مشيرا الى انه لا يمكن استعراض اجمالي مخالفات الديوان والقرارات الادارية ومنها توظيف شخص من الجنسية الهندية براتب 2000 دينار وجعله مسؤولا على كويتيين أكفأ منه بالدرجة وبالشهادة، خصوصا انه لا يحمل شهادة البكالوريوس ويشغل منصب مدير الآن بعد ان تم تعيينه كمدخل بيانات براتب 170 دينارا.
وأكد هايف ان المقاطعة السياسية أثرت في عدم محاسبة المسؤولين عن التجاوزات المتراكمة في الكويتية واصبحوا يسرحون ويمرحون دون حسيب او رقيب، داعيا الوزير المسؤول عن الكويتية الى وقف المسؤولين عن هذه التجاوزات «والا فإننا نحتفظ بحق المحاسبة ما لم يقم بدوره الفاعل في ضرب مواطن ورؤوس الفساد في هذه المؤسسة ومحاسبتهم وجعلهم عبرة حتى لا يتجرأ احد على هذا الفساد في مؤسسات الدولة الاخرى».