اذا اردت ان تظفر بثقل الميزان فرطب بهذا الذكر منك اللسان، فقد اخرج النسائي في سننه الكبرى وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن ابي سلمى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «بخ بخ، واشار بيده بخمس، ما اثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد الله، ولا اله الا الله، والله اكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه».
وكلما ذكرت مولاك ذا الفضل والمنة، فقد كثر بفضله ومنه غراسك في الجنة، فقد اخرج الترمذي في جامعه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقيت ابراهيم ليلة اسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وانها قيعان، وان غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر».
وهذه الكلمات الطيبة جُنة يقي بها العبد وجهه من النار، لما فيها من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل ربه العزيز الغفار، فقد اخرج النسائي في سننه الكبرى والحاكم في مستدركه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خذوا جُنتكم، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من عدو حضر؟ قال: لا، بل جُنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة منجيات ومقدمات، وهن الباقيات الصالحات».
فاعلـم ان التسبيـح يدعوك الى اعتقاد تنزيه الله تعالى عن النقائص والعيوب، ويحملك على التوبـة والنصوح من الخطايـا والاستغفـار الصـادق من الذنوب.
والتحميد يدعوك الى تذكر ما بطن وظهر من منن الله تعالى عليك، والحياء مما ابتليت به من المعاصي والشفقة والوجل مما اقترفته بيديك.
والتكبير يدعوك الى استشعار عظمة الله جل جلاله وعزته وجبروته وكبريائه، فكيف تنصرف عن الباقي الدائم وتُقبل على من هو مكتنف بعدمه وفنائه؟
والتهليل يدعوك الى افراد الله تبارك وتعالى بالتوحيد، والبراءة من كل ما عبد من دونه من الشريك والنديد.
والحوقلة تدعوك الى اعتقاد انه لا تحول لك من حال الى حال: الا بقوة الله سبحانه وتيسيره ومعونته فهو وحده الكبير المتعال.
فسبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله.
* الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية