- ترامب اختاره خلفاًَ لفلين..وسيشكل فريقاً جديداً للأمن القومي
بسرعة مفاجئة ومن مقره الخاص في مارا لاغو في ولاية فلوريدا اختار الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس الاول الجنرال ايتش ار ماكماستر ليخلف الجنرال المستقيل مايكل فلين مستشارا للأمن القومي.
ويحظى ماكماستر باحترام كبير في المؤسسة العسكرية، وهو معروف بثقافته وتأليفه للكتب، والتي كان أهمها كتابه «إهمال الواجب» والذي وجه فيه انتقادا لأداء الجنرالات إبان حرب فيتنام لعدم تحديهم الرئيس ليندون جونسون بالقدر الكافي، ويعتبر الكتاب مرجعا في الأكاديميات العسكرية.
ماكماستر خدم في الجيش برتبة جنرال بثلاثة نجوم وشارك في حرب الخليج الأولى عام ١٩٩١ وخدم أيضا في أفغانستان بين عامي ٢٠٠٤ و٢٠٠٦، عمره ٥٤ عاما، ولا يزال يخدم في الجيش.
وبحسب شبكة «فوكس» الإخبارية، انضم ماكماستر إلى الجيش الأميركي عام 1984، وذاع صيته بعد أن نسب إليه قيادة كتيبة مدرعات في معركة أطلق عليها اسم «شرق 73»، ضد قوات الحرس الجمهوري العراقي في 26 فبراير1991 وأطلق عليها اسم «شرق 73»، أثناء عمليات تحرير الكويت، متسببا في تدمير أكثر من 80 عربة حربية عراقية.
ولمع اسم ماكماستر البالغ من العمر 54 عاما مرة أخرى، بعد أن قاد عملية استعادة مدينة تلعفر العراقية شمال البلاد من سيطرة تنظيم «القاعدة» عام 2005، إبان ولاية الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش.
وبحسب الصحفية تمارا كيث، في إذاعة «إن بي آر»، فإن ماكماستر خريج جامعة «ويست بوينت» العسكرية العريقة والحائز على شهادة الدكتوراه في التاريخ «لا ينظر إليه على أنه من النوع الذي ينسحب عند مواجهته لتحد من قبل أي شخص في البيت الأبيض»، مشيرة إلى أنه شخصية مستقلة «وسيخبرك بما يفكر به بالضبط»، في إشارة إلى صراحته وجرأته.
وهو معروف باستقلاله باتخاذ القرارات وتحديه لمرؤوسيه، ما أكسبه لقب «المتمرد» حيث لا يخشى إبداء رأي مخالف أو تحدي التفكير النمطي، وهو معروف أيضا بتقديمه لحلول خارج الصندوق.
وفي شهادة له في الكونغرس أمام لجنة القوات المسلحة ضمن صلاحياته بالتنبؤ بحجم تحديات المستقبل، قال الجنرال ماكماستر عام ٢٠٠٦: إن الجيش الأميركي غير مؤهل لمواجهة طبيعة التحديات المتقلبة والمتغيرة وإن حجم الجيش غير كاف، كما حذر أيضا من أن التكنولوجيا العسكرية وصناعة الدبابات في تراجع.
ويمتلك الجنرال خبرة واسعة وخلفية كبيرة عن الشرق الأوسط، وكان قد حذر من خطر استخدام تنظيم داعش للتكنولوجيا لتجنيد جيل من الشباب، قائلا: إن لديهم قدرة فائقة للتنظيم في إنتاج فيديوهات من أجل استقطاب الشباب.
كذلك من المعروف عنه أنه يعتقد أن العنصر البشري لايزال مهما كأحد عناصر هزيمة العدو، رغم التقدم التكنولوجي الذي يسرع من وتيرة الحرب ويستهدف العدو بأحدث الأسلحة.
الجنرال ماكماستر هو خريج أكاديمية ويست بوينت الشهيرة، ودرس التاريخ العسكري كما أنه حصل على ثقة الرئيس جورج دبليو بوش على دوره في قيادة جهود مكافحة الإرهاب في مدينة تلعفر، شمال العراق عام ٢٠٠٥ وهي استراتيجية اعتمدها الجنرال ديفيد باترويس عام ٢٠٠٧.
والآن عليه أن يشكل فريقا جديدا في مجلس الأمن القومي، مع إبقاء ترامب على الجنرال كالويج ككبير موظفي المجلس، وسط تحديات كبيرة وتسريبات عن انقسام بين مستشاري الرئيس في البيت الأبيض، ووصف ترامب الجنرال بأنه يتمتع بخبرة رائعة ومميزات كبيرة.