قدم النائب احمد الفضل اقتراحا بقانون في شأن إضافة المادة (236 مكررا) إلى القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء تتعلق بسرية المعلومات. وجاء في الاقتراح ما يلي:
مادة أولى
يضاف إلى القانون رقم 16 لسنة 1960 المشار إليه المادة (236 مكرر)، ونصها كالتالي:
(يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أفشى للغير بسرية المعلومات والبيانات المتعلقة بصفقة تجارية أو صناعية أو زراعية أو غيرها، ولو كانت طرفها جهة الإدارة العامة، قبل إبرامها، وذلك بقصد استفادة الغير من هذه الصفقة بعد إبرامها وإن لم تتحقق هذه الاستفادة، ما لم تكن هذه الصفقة معلنا عنها مسبقا أو أن يكون الإفشاء لأمر يوجبه القانون أو تنفيذا لحكم قضائي أو بتصريح من القضاء أو متفقا عليها كتابيا بين الأطراف المتعاقدة.
ويعاقب بذات الجرم والغرامة المنصوص عليها في القانون كل موظف قام بتسريب معلومات شخصية لمواطن أو مقيم مدرجة في أجهزة الدولة ومؤسساتها أيا كانت، وفي حال عدم محاسبة المخطئ تنقل تبعية الفعل المجرم للمسؤول الأعلى منصبا تدريجيا حتى يصل للوزير. وتكون الوزارة معنية بوضع آلية حفظ المعلومات وأسرارها منذ تاريخ العمل بهذا القانون.
وفي حالة العود تقضي المحكمة على العائد بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة بشرط عدم مجاوزة ضعف هذا الحد. وينطبق حكم هذه المادة على من تلقى الإفشاء بسرية المعلومات والبيانات المذكورة ولو لم يستفد منها).
مادة ثانية
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
مادة ثالثة
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وجاءت المذكرة الإيضاحية للاقتراح بما يلي:
نصت المادة (20) من الدستور على أن «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».
وتطبيقا لهذا النص صدرت القوانين في الكويت بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من حركة الاقتصاد الوطني في الكويت.
وأهداف الاقتصاد الوطني لا يأتي ثمرها ما لم يكن لهذا الاقتصاد حماية جزائية، ومن ذلك على سبيل المثال ما قضت به الماد 235 من قانون الجزاء على كل من كان قائما على إدارة مشروع تجاري أو صناعي أو زراعي بعقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكب تدليسا قصد به خداع الجمهور لحمله على الاكتتاب.. إلخ.
وبالرغم من تعدد الحمايات القانونية للاقتصاد الوطني - دستورية وقانونية - إلا أن تجدد الاقتصاد واختلاف أنشطته، وتدخل الدولة في ممارسته عندما تعقد صفقات ليس بوصفها سلطة عامة كما في الاستثمارات وإبرام عقود المشاريع الصناعية أو الزراعية، قد أوجد حالة تسريب للمعلومات والبيانات السرية لكثير من الصفقات التي تبرمها الكيانات التجارية مع بعضها بعضا أو تلك التي تبرمها جهة الإدارة العامة.
وهذا التسريب لسرية المعلومات والبيانات قد يكون لصالح بعض الأفراد أو الشركات الأخرى لشراء - مثلا - أسهم في الشركات التي ستبرم صفقات رابحة، خاصة إذا كان الطرف الآخر في عقد إبرام الصفقة هو الدولة سواء وزاراتها أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة.
لذلك فإنه لما كانت فعالية وتطور أي اقتصاد تقوم على ثقة الجمهور به، وهذا الثقة تتطلب حماية الصفقات أيا كان نوعها وأطرافها من أن تسرب سرية المعلومات والبيانات بشأنها قبل إبرامها فيستفيد القلة من الصفقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة مخالفة لما قضت به المادة الـ8 من الدستور بشأن تكافؤ الفرص.
فإن مقترح القانون قد عالج هذه المسألة بأنه نص في المادة الأولى منه بأن يضاف إلى القانون رقم 16 لسنة 1960 المشار إليه المادة (236 مكررا) ونصها كالتالي:
«يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أفشى للغير بسرية المعلومات والبيانات المتعلقة بصفقة تجارية أو صناعية أو زراعية أو غيرها، ولو كان طرفها جهة الإدارة العامة، قبل إبرامها، بقصد استفادة الغير من هذه الصفقة بعد إبرامها وإن لم تتحقق هذه الاستفادة، ما لم تكن هذه الصفقة معلن عنها مسبقا أو أن يكون الإفشاء لأمر يوجبه القانون أو تنفيذا لحكم قضائي أو بتصريح من القضاء أو متفقا عليها كتابيا بين الأطراف المتعاقدة.
ويعاقب بذات الجرم والغرامة المنصوص عليها في القانون كل موظف قام بتسريب معلومات شخصية لمواطن أو مقيم مدرجة في أجهزة الدولة ومؤسساتها أيا كانت، وفي حال عدم محاسبة المخطئ تنقل تبعية الفعل المجرم للمسؤول الأعلى منصبا تدريجيا حتى يصل للوزير. وتكون الوزارة معنية بوضع آلية حفظ المعلومات وأسرارها منذ تاريخ العمل بهذا القانون.
وفي حالة العود تقضي المحكمة على العائد بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة بشرط عدم مجاوزة ضعف هذا الحد.
وينطبق حكم هذه المادة على من تلقى الإفشاء بسرية المعلومات والبيانات المذكورة ولو لم يستفيد منها».
ومؤدى النص المقترح أنه يحمي سرية المعلومات والبيانات المتعلقة بالصفقة قبل إبرامها، وأيا كان نوع هذه الصفقة، تجارية أو صناعية أو زراعية أو غيرها، وأيا كان طرفيها كأن يكون أحد طرفيها جهة الإدارة العامة من الوزارات أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة.
وقضى النص بعقوبة الحبس عند مخالفة حكمه بمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
إلا أن النص استثنى من تطبيق حكمه الصفقة التي قد سبق الإعلان عنها، واستثنى كذلك أن يكون الإفشاء لأمر يوجبه القانون أو تنفيذا لحكم قضائي أو بتصريح من القضاء.
وغني عن البيان أنه يدخل في مفهوم القضاء النيابة العامة دون الإدارة العامة للتحقيقات، إذ أن هذه الإدارة لا يسمح لها بطلب الإفشاء أو التصريح به للغير، لأن الجريمة يختص بالتحقيق والتصرف فيها النيابة العامة لكون العقوبة فيها عقوبة جناية وليست عقوبة جنحة. وحالات الإفشاء المسموح بها جاءت محددة وعلى سبيل الحصر فلا يجوز القياس عليها.
ونظرا لخطورة الجريمة فإن النص المقترح قضى بأنه في حالة العود تقضي المحكمة على العائد بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة بشرط عدم مجاوزة ضعف هذا الحد.
وانه حتى لا يفلت أحد من العقوبة وكان له دور في الجريمة فإن النص المقترح قضى بأن حكم هذه المادة ينطبق على من تلقى الإفشاء بسرية المعلومات والبيانات المذكورة ولو لم يستفد من هذا الإفشاء.
ونصت المادتان الثانية والثالثة على أحكام تنفيذية، بأن يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون، وأن على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.