رشيد الفعم
أكد النائب عمر الطبطبائي انه سيتقدم بطلب لتعديل المادة ١ من قانون الأحداث لرفع سن الحدث إلى ١٨ عاما ليتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل لسنة ١٩٨٩ التي انضمت اليها الكويت بالمرسوم رقم ١٠٤ لسنة ١٩٩١.
وأشار الطبطبائي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الاتفاقية تحظر على الدول الحكم على الطفل (من لم يبلغ ١٨ عاما) بتوقيع عقوبة الإعدام والحبس المؤبد (نص المادة ٣٧/أ) من الاتفاقية المذكورة، وقال «الاتفاقية واجبة النفاذ في الكويت بعد صدور المرسوم بالمصادقة على الانضمام اليها والقانون الجديد أحدث إشكاليات قانونية وإجرائية كبيرة جدا بين وزارتي الداخلية والشؤون وكذلك السلطة القضائية، للنقص التشريعي ولوجود ثغرات عدة تتمحور في اكثر من ١٠ مواد، اهمها مسألة تنفيذ العقوبات لمن بلغ ١٦ عاما (يعتبر بالغا وفق القانون الجديد) فانه يحبس في السجون العامة مع البالغين وتجار المخدرات والإرهابيين، في حين ان من يبلغ الـ ١٧ عاما (حدث وفق القانون القديم) وصدر بحقه حكم بالحبس فإنه يحبس في المؤسسة الخاصة في دار الرعاية بوزارة الشؤون مع باقي الأحداث».
وأضاف: نص قانون الاحداث في المادة ٥ على جواز محاكمة الحدث الذي لم يبلغ السابعة من عمره بالآتي: التسليم أو الإيداع في مستشفى علاجي أو الايداع في المؤسسة الاجتماعية، وهذا أمر في غاية الخطورة، لتعارض هذه المادة مع المادة ٢ من ذات القانون التي تنص على انه «لا يسأل جزائيا الذي لم يبلغ من العمر ٧ سنوات اذا ارتكب جريمة ما».
وهذا الأمر من شأنه الإضرار بسمعة الكويت لدى منظمة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الانسان واليونيسيف.
وأكد ان القانون يفوت على الاحداث اهم درجة من درجات التقاضي في جرائم الجنايات، وهي مرحلة «التمييز» إذ انه وفقا لنص المادة ٤٩ فإن آخر درجة من درجات التقاضي هي «الاستئناف» وهذا الأمر فيه فوات ضمانة مهمة جدا تجاه الأحداث، لأن الطعن بالتمييز في الجنايات يجب أن يكون للأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف العالي في حين ان القانون المذكور قصر الاستئناف أمام هيئة استئنافية بالمحكمة الكلية.