- التهديد بوجود قنبلة في محيط بلدية غاغناو
طالبت تركيا ألمانيا بأن تتعلم كيف تحسن التصرف إذا كانت تريد أن تحافظ على علاقات البلدين، وذلك بعد أن منعت بلدتان ألمانيتان وزيرين تركيين من التحدث أمام اجتماعين لمؤيدين للرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو للصحافيين في أنقرة امس «موقف ألمانيا لا علاقة له بالديموقراطية وحرية التعبير وحرية تنظيم اجتماعات.
بلد حاول التدخل في الشؤون الداخلية لكثير من البلدان الأخرى متذرعا بتلك القيم يمنع الآن إقامة مثل هذه الاجتماعات.. تصرف يظهر انتهاج ألمانيا والغرب معايير مزدوجة»، وكانت بلدة جاجناو الألمانية سحبت أمس الاول تصريحا لتنظيم اجتماع - كان من المقرر أن يلقي فيه وزير العدل بكر بوزداج كلمة أمام أنصار أردوغان - متذرعة بعدم توفر مساحة كافية لإقامة الحدث.
وكانت كلمة بوزداج ستأتي في إطار مساعي أنقرة لحشد الدعم بين الجالية التركية في ألمانيا والتي يقدر عدد أفرادها بنحو مليون ونصف المليون لاستفتاء من المقرر أن يجري في أبريل المقبل بشأن توسيع نطاق سلطات الرئيس، وقد ألغى بوزداج اجتماعا مع نظيره الألماني وعاد إلى بلاده، ومنعت كولونيا الألمانية أيضا لقاء كان من المقرر أن يتحدث أمامه وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، غدا، متعللة بمخاوف أمنية.
من جهتها، أعلنت الخارجية الالمانية، امس، ان الغاء تجمعين للمؤيدين لأردوغان، هما قراران اتخذتهما سلطات البلديتين المعنيتين ولا تأثير للحكومة عليهما.
وصرح مارتن شافر المتحدث باسم الوزارة في لقاء صحافي «انه قرار لا تأثير فيه على الاطلاق للحكومة الفيدرالية»، نافيا بذلك اتهامات تركيا بأن برلين تعمل ضد مصالح اردوغان.
وأضاف المتحدث «ليس من مصلحتنا او من مصلحة تركيا (...) ان يكون الحوار بيننا عبر وسائل الاعلام او ان ندخل في مواجهة مفتوحة».
كما شددت متحدثة باسم المستشارة انجيلا ميركل على ان منح الترخيصات للتجمعات من صلاحيات السلطات المحلية فقط، وذلك بموجب مبدأ «الفيدرالية» المعتمد في المانيا.
وقالت اولريكي ديمير ان «الاستفتاء شأن داخلي تركي»، وشددت على ضرورة «احترام حرية الرأي في تركيا كما يحصل في المانيا».
الى ذلك، تم اخلاء بلدية غاغناو امس بعد تهديد بوجود قنبلة وجهه شخص عبر الهاتف ندد بإلغاء التجمع الذي كان سيحضره وزير العدل التركي.