قبل 51 يوما من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، افادت اوساط رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه بأنه مستعد ليحل محل مرشح اليمين فرنسوا فيون الذي يواجه متاعب قضائية جراء فضيحة وظائف يعتقد أنها وهمية.
وآلان جوبيه استبعد من الدورة الثانية في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي لكنه «لن يتوانى عن الترشح اذا كانت الظروف متوافرة، أي ان يعلن فيون انسحابه وان تلتف اوساط اليمين والوسط وحزب الجمهوريين، حوله» بحسب مصدر مقرب من فيون.
وأكد المصدر ان «جوبيه ليس انقلابيا ولن يدفع ابدا فيون الى الخارج ولن يقوم بأي مبادرة تنطوي على مؤامرة».
ومنذ ان اعلن عن احتمال توجيه التهم اليه قريبا في اطار التحقيق فيما اذا كانت زوجته وابنه وابنته استفادوا من وظائف، يواجه فرنسوا فيون انفضاض اعضاء من فريق حملته عنه وسط تزايد الدعوات الى انسحابه من السباق.
واعلن الناطق باسمه تييري سولير الذي كان يعتبر من اقرب المقربين من المرشح المحافظ، استقالته امس.
وكتب سولير على «تويتر» قائلا: «لقد قررت ان اضع حدا لمهامي كناطق باسم فرنسوا فيون»، لينضم بذلك الى لائحة طويلة ممن تخلوا منذ الاربعاء الماضي عن رئيس الوزراء الاسبق.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الاسبق دومينيك دو فيلبان ان فيون «لم يعد بامكانه ان يكون مرشحا، لأنه لم يعد قادرا على خوض حملة في العمق للدفاع عن افكار او نموذج جمهوري وديموقراطي».
وواجه فيون انتقادات مماثلة في صفوف اليمين والوسط منذ اعلن مؤخرا ان القضاء سيستدعيه قريبا تمهيدا لتوجيه التهم اليه، مشددا في الوقت نفسه على انه سيمضي حتى النهاية في ترشيحه.
واكدت صحيفة «لوباريزيان» ان الرئيس الاسبق نيكولا ساركوزي الذي كان معارضا لفرضية انسحاب فيون، اعطى اخيرا موافقته.
وامام حجم الفضيحة، سحبت عدة شخصيات يمينية دعمها لفيون، منددة «بأجواء مسيئة» للحملة او «انفراط العقد الاخلاقي» بعدما وعد بسلوك نموذجي على كل الصعد.
واحصت صحيفة «ليبراسيون» حوالي 60 شخصية حتى امس تخلت عن فيون.
وتراجع المرشح الذي كان الاوفر حظا بالفوز في مطلع السنة الى المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والوسطي ايمانويل ماكرون المرشح الذي لا يملك خبرة سياسية وشهدت شعبيته صعودا غير متوقع في الاشهر الماضية.
لكن الوقت يضيق للتوصل الى حل بديل لأنه يفترض جمع تواقيع اعضاء المجالس المحلية ليصبح الترشيح رسميا قبل 17 الجاري. وبدعوة من النائب جورج فينش، بدأ بعض ممثلي المجالس البلدية بمنح تأييدهم لجوبيه.
وينظم المقربون من فيون من جانبهم تجمعا لدعمه اليوم في باريس، وسيتيح نجاح هذا التجمع او فشله قياس قدرته على التعبئة، ويرى كثيرون ان هذا اللقاء هو بمنزلة اختبار نهائي.