أمرت بيونغ يانغ امس بطرد السفير الماليزي ردا على خطوة مماثلة قامت بها كوالالمبور في احدث فصول التوتر بين البلدين منذ اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية الشهر الماضي في مطار ماليزيا الدولي.
وشن سفير كوريا الشمالية كانغ شول قبل مغادرته ماليزيا هجوما على سلطات كوالالمبور التي اتخذت قرار طرده، معتبرا انها تجري تحقيقا «منحازا» في اغتيال جونغ نام.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن «وزارة الخارجية الكورية الشمالية أعلنت سفير ماليزيا شخصا غير مرغوب فيه وتطالب برحيله» خلال 48 ساعة.
وكان السفير الكوري الشمالي شول كانغ قد غادر كولاالمبور امس، بعدما أمهلته الأخيرة 48 ساعة لمغادرة البلاد بسبب تصريحاته حول التحقيق الذي تجريه في القضية.
وسفير كوالالمبور غير متواجد في بيونغ يانغ حيث كانت حكومته استدعته للتشاور منذ بداية الأزمة.
وقبل إقلاع رحلته عبر الخطوط الجوية الماليزية، انتقد السفير شول كانغ ما اعتبر أنه «تحقيقا للشرطة الماليزية يستهدف (بلاده) مسبقا».
وقال ان التحقيقات «لم توجهها الشرطة الماليزية بشكل جيد. لقد قاموا بتشريح (لجثة جونغ- نام) بدون موافقة او مشاركة سفارة كوريا الشمالية وأوقفوا بعد ذلك مواطنا كوريا شماليا دون أدلة واضحة على ضلوعه في الحادث».
وامتد الخلاف كذلك إلى المجال الرياضي حيث منعت السلطات الماليزية منتخبها من خوض مباراته في تصفيات كأس آسيا 2019 لكرة القدم في بيونغ يانغ بسبب تهديدات أمنية على خلفية الأزمة الديبلوماسية.
على صعيد آخر، نددت القوى الدولية ودول آسيوية بإطلاق يونغ يانغ، امس، 4 صواريخ باليستية قرب مياه اليابان.
وقال مسؤولون من كوريا الجنوبية واليابان إن كوريا الشمالية أطلقت أربعة صواريخ باليستية نحو البحر قبالة شمال غرب اليابان، امس، بعد أيام من تعهدها بالرد على تدريبات عسكرية بين واشنطن وسيئول تعتبرها استعدادا لحرب.
وقالت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا إن بعض الصواريخ سقطت في المياه على بعد نحو 300 كيلومتر من الساحل الشمالي الغربي لبلادها.
وأدان هوانج كيو آن، القائم بأعمال الرئيس في كوريا الجنوبية عمليات إطلاق الصواريخ بوصفها تحديا مباشرا للمجتمع الدولي وقال إن سيئول ستنشر بسرعة نظام دفاع صاروخي أميركي على الرغم من اعتراضات غاضبة من الصين.
بدوره، اعلن السكرتير الصحافي للرئيس الروسي ديميتري بيسكوف أن موسكو قلقة من التجربة الصاروخية الجديدة لكوريا الشمالية وتدعو جميع الأطراف لضبط النفس.
من جهته، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ جميع الأطراف إلى التوقف عن القيام بأي افعال استفزازية تزيد من تفاقم التوترات في المنطقة.
ودانت الحكومة الفرنسية إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أن باريس ستتشاور مع أعضاء مجلس الأمن الدولي في هذا الأمر.