- فيون مستمر في السباق الرئاسي وجوبيه لن يترشح بدلاً منه
حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من أن التهديد المتمثل بفوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية المقبلة هو امر وارد، متعهدا بالقيام بكل ما هو باستطاعته لمنع حدوث ذلك.
وقال الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته في مقابلة مع صحف أوروبية نشرت امس إن خطر فوز لوبن في الانتخابات مطروح، مشددا على أن المهمة الاساسية و«الواجب الأخير» المترتب عليه قبل الخروج من قصر الإليزيه هو «بذل كل ما بوسعي حتى لا تقتنع فرنسا بمثل هذا المشروع، وحتى لا تتحمل مثل هذه المسؤولية الفادحة».
وأضاف الرئيس الاشتراكي أن «اليمين المتطرف لم يحرز نتائج عالية إلى هذا الحد في الاستطلاعات منذ أكثر من 30 عاما، إلا أن فرنسا لن تستسلم» لهذا التيار.
وأوضح أن باريس «تعي أن الانتخابات الرئاسية لن تحدد مصير بلدنا فحسب، بل مستقبل المشروع الأوروبي برمته»، وقال في تلميح إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب «هذا هو هدف جميع الشعبويين، أينما كانوا: الخروج من أوروبا والانغلاق على العالم وتصور مستقبل محاط بحواجز من كل الأنواع وحدود تحميها أبراج مراقبة».
واتهم هولاند روسيا «بفعل كل ما في وسعها للتأثير على آراء الفرنسيين»
وفي غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق آلان جوبيه انه لن يخوض الانتخابات الرئاسية بدلا من مرشح اليمين فرانسوا فيون الذي يواجه فضيحة تتعلق بوظائف وهمية لكنه اكد رغم ذلك تمسكه بترشيحه.
ووضع جوبيه امس حدا لهذه التكهنات بتأكيد عدم خوضه السباق، وقال «اؤكد بشكل نهائي، لن اكون مرشحا لرئاسة الجمهورية» مضيفا «لقد فات الاوان بالنسبة لي» موضحا انه ليس قادرا في الوقت الراهن على «تحقيق لم الشمل اللازم حول مشروع يوحد الصفوف».
وتحدث جوبيه بلهجة حادة عن فرانسوا فيون وانتقد تعنته، وقال «ان إطلاق تحقيقات قضائية بحقه ونظام دفاعه القائم على التنديد بمؤامرة مفترضة وبرغبة في اغتياله سياسيا، قادت الى طريق مسدود».
وجاء تمسك فيون بموقفه اثر الحشود التي عبرت عن دعمها له امس الاول، قائلا ان عددهم 200 ألف في حين قدرت الشرطة عددهم بـ 40 ألفا.
وهتف أنصار فيون وسط غابة من الاعلام الفرنسية «فيون اصمد، فرنسا تحتاجك».
ومع اقراره بجانب من المسؤولية في المعاناة التي يمر بها، فان فيون (63 عاما) لايزال مقتنعا بأن مشروعه «هو الوحيد الذي يمكن ان يتيح نهوضا وطنيا».