حثت اوكرانيا محكمة العدل الدولية على المساهمة في احلال السلام على اراضيها في اطار سعيها لاقناع القضاة بان روسيا ترعى الإرهاب في النزاع الدامي الذي يشهده شرق اوكرانيا بين الانفصاليين الموالين لموسكو وقوات كييف.
وقالت نائبة وزير الخارجية الاوكراني اولينا زيركال امام اعلى محكمة للامم المتحدة في لاهاي امس «اقف امام المحكمة لكي اطلب حماية لحقوق الانسان الاساسية للشعب الاوكراني».
واضافت ان «آلاف الاوكرانيين الابرياء تعرضوا لهجمات دامية».
وتابعت «اقف امام العالم لكي اطلب حماية لاوكرانيا من الاتحاد الروسي» مؤكدة ان كل ما تطلبه كييف هو «اجراءات استقرار وهدوء في وضع خطير».
ويطلب ممثلو اوكرانيا من محكمة العدل الدولية أن تتخذ خطوات طارئة تطالب جارتها بوقف إرسال الأموال والسلاح والمقاتلين إلى الشرق، ووقف ما تقول إنه تمييز ضد الأقليات في شبه جزيرة القرم الاوكرانية التي ضمتها روسيا.
وتسعى كييف كذلك إلى الحصول على تعويض للهجمات على المدنيين خلال ثلاثة أعوام من النزاع.
ولطالما نفت موسكو أنها تسلح المتمردين قائلة: إن الاتهامات ضدها مدفوعة بـ«مصالح سياسية»، وادعت كذلك أن كييف «أظهرت عدم رغبة في إقامة حوار متين».
ورفعت أوكرانيا القضية ضد الدولة التي حكمتها أيام الاتحاد السوفييتي لدى المحكمة الواقعة في لاهاي في منتصف يناير الماضي، مشيرة إلى أنها احتجت على مدى أعوام ضد تمويل موسكو المفترض لمتمردين انفصاليين يقاتلون القوات الحكومية.
وتعتبر كييف أن موسكو «فشلت بشكل كبير» في التجاوب مع جهودها للتفاوض على حل للنزاع وأن «المزيد من المفاوضات سيكون أمرا عقيما».
وطلبت في وثائق قدمتها إلى المحكمة «حكما وإعلانا بأن مسؤولية دولية أخلاقية تقع على عاتق روسيا» وعليها أن تتحمل تبعاتها «نتيجة رعايتها للإرهاب (...) والأعمال الإرهابية التي يقوم بها وكلاؤها في أوكرانيا».
وأفادت الوثائق التي قدمتها السلطات الأوكرانية أن موسكو تحدت ميثاق الأمم المتحدة عبر ضمها شبه جزيرة القرم وقبل أن تحاول «إضفاء الشرعية على تصرفاتها العدوانية» عبر طرحها «استفتاء غير قانوني» بشأن هذه المسألة.
واتهمت كييف روسيا كذلك بالتمييز ضد الأقليات في القرم كالتتار والمتحدرين من الاثنية الأوكرانية حيث قامت بحملة محو ثقافي استهدفت هذه المجموعات.
وطالبت الكرملين بـ«تعويضات كاملة لأفعال الإرهاب التي تسببت فيها روسيا، سهلت لها، أو دعمتها»، بما فيها إسقاط طائرة ركاب ماليزية فوق شرق اوكرانيا الانفصالي، في يوليو 2014.
وتدرس المحكمة إن كانت ستتولى ملف النزاع بأكمله، على قضاتها الـ15 الثابتين، واتخاذ قرار بشأن الاجراءات المؤقتة أو الطارئة التي تطلبها كييف، بما فيها ضرورة «التوقف عن أي أفعال قد تزيد من حدة النزاع أو توسعه».
وفيما يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية، إلا أن الواقع يفيد بأن قراراتها لا تؤثر فعليا على الأرض.