واصل الجيش العراقي تقدمه البطيء في غرب الموصل وسط تقهقر واضح لتنظيم «داعش» الذي دفع بسياراته المفخخة كوسيلة أخيرة لوقف زحف القوات الحكومية.
ورغم تواصل تقدم القوات الأمنية في عمق الجانب الغربي للموصل، لم تبدأ المعركة في المدينة القديمة بعد والتي يتوقع ان تكون الاكثر صعوبة، حتى من معركة استعادة مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي للتنظيم المتطرف في سورية.
وقال اللواء الركن معن الساعدي قائد قوات العمليات الخاصة الثانية لقوات مكافحة الارهاب ان «العدو قاتل بشراسة في خط الصد الأول من معسكر الغزلاني الى وادي حجر والى حي الصمود» في اشارة الى المناطق التي استعيدت السيطرة عليها منذ بدء العملية لاستعادة غربي الموصل في 19 فبراير الفائت.
واضاف: «بعد كسرنا خط الصد الاول خسروا الكثير من المقاتلين» مضيفا: «اغلبهم كانوا اجانب او عرب الجنسية»، مؤكدا ان «العدو بدأ ينهار، وفقد الكثير من قدراته القتالية. العدو يدفع بسيارات مفخخة لكن ليس بالاعداد التي كان يدفعها في بداية المعركة».
من جهة اخرى، انتزعت قوات«مكافحة الإرهاب» العراقية السيطرة على حيين بالساحل الأيمن غربي الموصل من قبضة (داعش) ورفعت علم العراق فوقهما.
وقال قائد عمليات «قادمون يانينوى» الفريق عبد الأمير يارالله، في تصريح صحافي، إن قوات مكافحة الإرهاب حررت حيي «العامل الأولى» والعامل الثانية غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوي وكبدت مسلحي التنظيم خسائر بالأرواح والمعدات.
من جانب اخر، أحبطت قوة من حرس الحدود العراقي جنوب غربي الأنبار هجوما لمسلحي داعش على مقر أمني في قضاء «الرطبة».. وقال مصدر أمني إن قوة من حرس الحدود مدعومة بميليشيات الحشد الشعبي صدت هجوم داعش على مقر أمني غرب مدينة الرطبة بالأنبار وقتلت العديد من الإرهابيين وأسقطت طائرة مسيرة للتنظيم مسلحة بقنابل.
الى ذلك، طالب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، بخارطة أمنية تضمن عدم عودة تنظيم «داعش» الى المناطق المحررة، مشددا على ضرورة بناء دولة المواطنة والسيادة والعدل بدلا من دولة النزاعات والخلافات والتقسيم.
وقال الجبوري في كلمة له بمؤتمر قبائل حزام بغداد، امس انه «في الوقت الذي تتقدم فيه القوات الامنية في الجانب الغربي من الموصل وتحقق انتصاراتها الساحقة، فإن هناك واجبا يفرضه الواقع عليكم في ضرورة العمل جديا مع قيادة الدولة لرسم خارطة الغد، لكي نضمن عدم عودة داعش بإي صيغة اخرى او شكل اخر».
واضاف «لقد أصبحنا على مقربة من انجاز النصر بعد ان تكاتفتم كعراقيين واختلطت دماء مقاتلي المناطق الوسطى والغربية والشمالية، وذابت في جبهة القتال جميع الهويات وتقلصت المسافات بين أبنائكم في خندق المواجهة الشريفة».