قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن الشكوك التي عبرت عنها وكالة الاستخبارات الألمانية في دور رجل الدين التركي مقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن في الانقلاب الفاشل العام الماضي دليل على أن برلين تدعم المنظمة التي كانت وراء هذه المحاولة.
واضاف كالين في مقابلة مع قناة «سي.إن.إن ترك»، إن «الغرب يشعر بالانزعاج، كلما رفعت تركيا صوتها، وطرحت الأسئلة حول المخططات الموضوعة أمامها والمعدة في مكان آخر، وكلما أفشلت تلك المخططات».
وتابع أن «الغرب يشعر بعدم الراحة أيضا لوجود زعيم قوي في تركيا مثل رجب طيب أردوغان، يكشف الأخطاء ويلقيها في وجه الغرب، ثم يضع المرآة أمامهم».
وأشار أن «الأسباب التي ذكرها آنفا دفعت الغرب لاستدعاء الصورة المخيفة التي تشكلت في الغرب ضد الأتراك خلال العصور الوسطى، وخصوصا في القرنين الـ 16 و17 الميلادي».
وكانت مجلة «دير شبيغل» قد نشرت أمس الاول مقابلة مع برونو كال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الألماني قال فيها إن الحكومة التركية لم تستطع إقناع جهازه بأن غولن كان وراء محاولة الانقلاب، ونقلت الصحيفة قوله «حاولت تركيا إقناعنا بذلك على كل المستويات لكنها لم تنجح بعد».
وحول سماح السلطات الألمانية لأنصار حزب العمال الكردستاني المحظور «بي كا كا» التظاهر أمس الاول في مدينة فرانكفورت، اعتبر كالن أنه «لو كان تصرف الحكومة الألمانية نابع من تفكير انتقامي من تركيا، فهذا أوقعهم في موقف مضحك، فتركيا لا يمكن التعامل معها من هذا المنطلق».
وأضاف «نذكر الدول الأوروبية مرة أخرى القرار يوم 16 أبريل سيتخذه الشعب التركي وليس أوروبا»، متهما ألمانيا بالنفاق لسماحها بخروج تلك التظاهرات.
ومنحت شرطة فرانكفورت، تصريح لتظاهرتين في منطقتين مختلفتين بالمدينة، وقالت إنهما للاحتفال بـ«عيد النوروز».
وتجمع أنصار المنظمة الذين جاؤوا من مناطق مختلفة، في مركز المدينة، ونظموا مسيرة تحت إشراف الشرطة، ورفعوا صورا لزعيم المنظمة عبدالله أوجلان ورايات المنظمة، ورددوا هتافات ضد تركيا.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الرئيس التركي إن من الممكن أن يخطط الوزراء الأتراك لتجمع آخر في ألمانيا قبل استفتاء تركي مقرر في 16 أبريل المقبل لتعديل الدستور وذلك في خطوة قد تزيد من تصاعد التوتر مع برلين.
وثار خلاف بين تركيا من جهة وألمانيا وهولندا من جهة أخرى بعدما رفضت الدولتان إلقاء وزراء أتراك كلمات أمام أتراك مهاجرين لاعتبارات تتعلق بالسلامة.