حذر رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في ألمانيا، هانس جورج ماسن، من اتجاه حركة «الهوية» اليمينية بشكل متزايد، إلى التطرف والتحريض ضد الأجانب وخاصة المسلمين.
وفي تصريحات لمجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، قال ماسين، إن حركة الهوية اتجهت بشكل متزايد إلى التطرف في إطار أزمة اللاجئين التي بدأت في 2015. وأضاف أن التحريض ضد الأجانب في البلاد يستهدف المسلمين بصفة خاصة.
ومضى قائلا «في الوقت ذاته، هناك شكوك حول وجود روابط واتصالات بين أعضاء حركة الهوية، وجماعات يمينية متطرفة، ما يعني أنها تقع تحت تأثير اليمين المتطرف».
ونشأت حركة الهوية في فرنسا بالأساس، قبل أن يؤسس فرعها في ألمانيا عام 2012. ولسنوات نشطت الجماعة على الإنترنت، وتعادي بشكل معلن الهجرة الكثيفة إلى ألمانيا وأوروبا، وتحذر من أسلمة المجتمع.
وتوقع ماسين أن تتخذ الحركة في المستقبل، «إجراءات وأفعالا استفزازية»، للتأثير على الرأي العام والخروج من العالم الافتراضي إلى الواقع، يمكن أن تستهدف أحزابا سياسية ومساجد وجمعيات ثقافية إسلامية أو مراكز إيواء لاجئين».
وأشار إلى أن مكتب حماية الدستور لديه معلومات عن أن الحركة تضم في عضويتها 300 شخص.
من جهة اخرى، رفعت السلطات الألمانية، مستوى التأهب، تحسبا لهجمات إلكترونية محتملة، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة سبتمبر المقبل.
وقال رئيس المكتب الاتحادي لمعلومات الأمن، آرني شينبوم، في تصريح لصحيفة «دي فيلت» اليمينية امس: «رفعنا مستوى التأهب تحسبا لهجمات إلكترونية». وأضاف «تتعرض الشبكات الحكومية لهجمات بشكل يومي».
وأكد أن المكتب «على استعداد للرد على الهجمات المحتملة قبل الانتخابات».
وحسب الصحيفة التي لم تشر إلى مستويات التأهب المتعلقة بالهجمات الإلكترونية، وكيفية التصدي لها، فإن السلطات الألمانية رفعت مستوى التأهب منذ هجمات القرصنة التي تعرضت لها حسابات إلكترونية للحزب الديموقراطي إبان الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر الماضي، وألقت واشنطن باللوم فيها على روسيا.
وفي الآونة الأخيرة، حذرت تقارير أوروبية من تعرض فرنسا وألمانيا وهولندا، لهجمات إلكترونية مصدرها روسيا، للتأثير على الرأي العام في هذه البلدان التي تشهد انتخابات مهمة العام الحالي، وسط مخاوف من تصاعد شعبية اليمين المتطرف.