حكم قراءة القرآن من الهاتف النقال
يوجد في بعض الهواتف النقالة برامج للقرآن الكريم، فهل نستطيع أن نتصفح منها القرآن في أي وقت على الشاشة، أم يلزم قبل القراءة من الهاتف الطهارة؟
٭ الحمـــد للــه، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد:
فمعلوم أولا: أن تلاوة القرآن عن ظهر قلب لا تُشترط لها الطهارة من الحدث الأصغر، بل ولا من الأكبر، لكن الطهارة لقراءة القرآن ولو عن ظهر قلب أفضل، لأنه كلام الله تعالى، ومن كمال تعظيمه ألا يقرأ إلا على طهارة.
أما قراءته من المصحف فتشترط الطهارة للمس المصحف، لما جاء في الحديث الصحيح: «لا يمس القرآن إلا طاهر». رواه الطبراني في الكبير وغيره.
وبهذا جاءت الآثار عن الصحابة والتابعين، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، وهو أنه يحرم على المُحدث مس المصحف، سواء كان للتلاوة أو غيرها.
أما الهاتف النقال والآيباد ونحوهما من الأجهزة كالحاسوب التي يسجل فيها القرآن ليس لها حكم المصحف، ولا يسمى مصحفا، لأن حروف القرآن وجودها في هذه الأجهزة، تختلف عن وجودها في المصحف، فتظهر الشاشة وتزول بالانتقال إلى غيرها، فهي ذبذبات تعرض ثم تزول، وليست حروفا ثابتة.
وأيضا: الهاتف النقال مشتمل على القرآن وعلى غيره من البرامج.
وعليه فيجوز مس الهاتف النقال أو الشريط الذي سجل فيه القرآن، وتجوز القراءة منه، ولو من غير طهارة. ويجوز دخول الخلاء بها، كما يجوز قراءة القــرآن من كتب التفسير، لأنهــا لا تسمى مصحفا. والله أعلم.