اعلن الناطق باسم القيادة الاميركية في المحيط الهادئ، ديف بينام ان حاملة طائرات اميركية واسطولها تحركا الى شبه الجزيرة الكورية، مشيرا بشكل واضح الى التهديد النووي الكوري الشمالي.
وقال بينام لوكالة فرانس برس ان «القيادة الأميركية في المحيط الهادئ امرت المجموعة الجوية البحرية المنتشرة حول حاملة الطائرات (كارل فنسون) القتالية بالاستعداد والتواجد في غرب المحيط الهادئ، وذلك كإجراء احتياطي».
وأوضح أن «التهديد الأول في المنطقة لا يزال كوريا الشمالية بسبب برنامجها الصاروخي غير المسؤول والمزعزع للاستقرار والمتهور ومواصلتها الأبحاث بغية امتلاك أسلحة نووية».
وتشمل هذه المجموعة حاملة الطائرات «كارل فنسون» من فئة «نيمتز»، مع سربها الجوي ومدمرتين قاذفتين للصواريخ وطراد قاذف للصواريخ.
وكان يفترض مبدئيا ان تتوقف في استراليا، غير أنها سلكت طريق غرب المحيط الهادئ من سنغافورة.
جاء ذلك ساعات من القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جينبينغ في فلوريدا، وهي الاولى منذ تولى ترامب مهامه الرئاسية في يناير الماضي.
كما جاءت هذه الخطوة بعد اقل من 48 ساعة على توجيه الولايات المتحدة ضربة الى قاعدة جوية سورية لمعاقبة نظام الرئيس بشار الاسد على هجوم كيميائي مفترض.
من جهته، قال مجلس الاتحاد الروسي إن توجه المجموعة القتالية الأميركية نحو شبه الجزيرة الكورية قد يدفع بيونغ يانغ إلى خطوات غير مدروسة، بحسب ما نقلت عنه قناة (روسيا اليوم) الاخبارية امس.
وأجرت بيونغ يانغ خمس تجارب نووية بينها اثنتان في العام 2016، بينما تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن بيونغ يانغ قد تكون في طور الاستعداد لتجربة سادسة.
وترى وكالات الاستخبارات الأميركية ان كوريا الشمالية يمكن ان تمتلك صاروخا برأس نووي يستطيع ضرب الأراضي الأميركية في أقل من عامين.
وفي وقت سابق، هدد ترامب نظام بيونغ يانغ بالقيام بتحرك احادي الجانب. وقد اصبح هذا التهديد أكثر مصداقية منذ الضربة التي أمر ترامب بشنها على قاعدة جوية سورية انطلقت منها طائرات سورية هاجمت الثلاثاء الماضي منطقة خان شيخون.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من ان بلاده مستعدة لـ«التحرك وحدها» ضد كوريا الشمالية إذا لزم الأمر.
ويرى محللون ان الضربات الاميركية لسورية تشكل في الواقع رسالة واضحة الى بيونغ يانغ.
ويرى الخبراء ان توجيه ضربة أميركية الى كوريا الشمالية يمكن ان يكون استراتيجية جيدة من وجهة النظر العسكرية، لكنهم يحذرون من ان ذلك يمكن ان يعرض للخطر السكان المدنيين في كوريا الجنوبية.
ويرى الخبراء ان امتلاك بيونغ يانغ «صواريخ استراتيجية بحر-ارض» (ام اس بي اس) يمكن ان يؤدي الى تصاعد كبير في الخطر النووي، لان كوريا الشمالية يمكن ان تدفع بقوتها الردعية الى خارج شبه الجزيرة ويمكن ان تكون قادرة على توجيه «ضربة ثانية» في حال وقوع هجوم.
وعلى الرغم من التقدم الذي يتحدثون عنه، يقول الخبراء ان كوريا الشمالية ما زالت بعيدة من امتلاك تقنية الصواريخ الاسترايجية بحر-ارض.