- القطامي: أعرف المنصور منذ خمسينيات القرن الماضي وتزاملنا في معهد المعلمين قسم التربية الموسيقية
خلود أبوالمجد
عقد المركز الإعلامي لمهرجان الكويت الدولي للمونودراما في دورته الرابعة بمسرح الدسمة مساء أمس الأول لقاء مفتوح مع الفنان القدير محمد المنصور بمناسبة اختياره شخصية المهرجان.
وجمع هذا اللقاء حشد من الإعلاميين والعديد من الفنانين فضلا عن ضيوف المهرجان.
أدار اللقاء الزميل مفرح الشمري رئيس المركز الإعلامي واعتلى المنصة بجانب الفنان محمد المنصور كل من الموسيقي أحمد القطامي زميل طفولة ودراسة للمنصور، بالإضافة الى الزميل محبوب العبدالله الذي اقترب من شخصية المهرجان كثيرا في فرقة مسرح الخليج.
واستهل الحديث الزميل الشمري مرحبا بالحضور ومثنيا على مسيرة الفنان محمد المنصور وما قدمه للساحة الفنية الكويتية والخليجية والعربية، باعتباره أحد رواد الفن في الكويت.
من جهته، أعرب أحمد القطامي عن سعادته بالحديث عن صداقته وطفولته ودراسته مع المنصور.
وقال: كنت اعرف بوعبدالله منذ خمسينيات القرن الماضي وكثيرا ما ألتقي به في بيت خاله بفريج سعود بمنطقة قبلة وانضم لنا كل من د.بدر العمر ود.ياسين طه ويعقوب العمران، وبعد تثمين البيوت انتقلنا الى اكثر من منطقة في حقبة الستينيات، مشيرا الى انه التقى بالمنصور من جديد ومعه الإعلامي محمد لويس في الكشافة التي تظهر المواهب أيام المرحلة التعليمية المتوسطة وكانوا يجتمعون في الليل من خلال جلسات السمر.
وأضاف: لقد تزاملنا كذلك من خلال معهد المعلمين قسم التربية الموسيقية وتخرجنا عام 1969 وتم توزيعنا على مدارس وزارة التربية، إلا أننا كنا نجلس ونتقابل في الندوات الثقافية وأيضا للاستماع الى الاسطوانات الموسيقية الجديدة، لافتا الى أن المنصور انضم في هذه الفترة الى مسرح الخليج الذي جمعه بالكاتب عبدالعزيز السريع وأخيه منصور المنصور والمخرج صقر الرشود، إلا انهما عملا معا في إخراج عمل تعليمي قبل ان ينطلق القطامي الى القاهرة لإكمال دراسته ويعود للعمل في الأوبريتات ويدير فرقة التلفزيون، بينما أكمل المنصور مسيرته الفنية في المسرح والتلفزيون.
الزميل محبوب العبدالله تحدث عن مسيرة المنصور مع فرقة مسرح الخليج العربي وتجاربه في المسرح والسينما.
وقال هذا الفنان برزت موهبته بسرعة ومسيرته مع فرقة الخليج تجاوزت 54 وتبناه مخرج الفرقة صقر الرشود في كل الأعمال التي قدمت، وهو على تواصل مع الفرقة منذ انضمامه لها، وان مشاركته في مسرحية «ضاع الديك» كانت نقطة تحول في قدراته الفنية، ولذلك قدم أعمال متميزة للغاية من بينها «حفلة على الخازوق، على جناح التبريزي» فضلا عن «بخور أم جاسم»، وبرز عربيا حين قدم أعمالا مسرحية مهمة في المهرجانات العربية، وهو ما جعله يشارك في مسرحية «واقدساه» مع اتحاد الفنانين العرب وعرضت في اكثر من بلد لإبراز قضية القدس، مشيرا الى ان المنصور بعدما ثبت اقدامه جيدا في المسرح والتلفزيون قدم تجارب مهمة في السينما كان أبرزها الفيلم الكويتي «بس يا بحر» مع المخرج خالد الصديق وحاز هذا العمل على جوائز متعددة.
ولفت العبد الله الى ان المنصور قدم العديد من الأعمال الدرامية سواء في الكويت أو الخليج وشارك في مجموعة من البرامج التلفزيونية الناجحة سواء كان في فترة الصباح أو المساء كان آخرها «تو الليل»، مشددا على انه قامة كبيرة وعملاق فني مهم تفتخر به الكويت في كل مكان.
من جهته، ثمن الفنان محمد المنصور جهود القائمين على مهرجان الكويت للمونودراما وخصوصا مؤسسه جمال اللهو، وقال: أفتخر بوجودي الآن بينكم في هذه التظاهرة الفنية المهمة وانا حياتي مليئة بجوانب فنية وثقافية كثيرة، ولكنها لم تأت إلا بحب الجمهور وهي من أجل رفع اسم الكويت عاليا، مشيرا الى انه بدأ العمل في المسرح منذ عام 1963 لأنه المختبر الحقيقي للفنان حتى يثقل موهبته على عكس ما نشاهده الآن من بعض الفنانين الذين لم يعرفوا قيمة المسرح.
وأضاف: انني قدمت 54 عاما من العطاء، وسأظل أعطي مادام هناك من يقدر هذا العطاء لأن الفنان صاحب رسالة، وهو مثل القائد الذي لابد ان يكون قدوة، فالأعمال تبدأ وتنتهي ومحبتي لكل الناس لا تنتهي، لافتا الى أنه قدم 60 عملا مسرحيا وتلفزيونيا، لكنه لا ينسى ان في دمشق حملوه وزملاءه على الأكتاف حينما كانوا يعرضون أعمالهم هناك، نظرا لما تحمله من قيمة فنية وإبداعية لأن الاعتماد كان على الاحترام والتقدير والصدق الذي اختفى هذه الأيام.
من جهته، أشاد رئيس المهرجان جمال اللهو بمسيرة المنصور وقبوله ان يكون شخصية المهرجان لهذا العام.
وقال: لم يكن اختيار شخصية العام صعبة لأننا مهما قدمنا له نظل مقصرين، شاكرا كل الفرق التي شاركت وساهمت في هذه الدورة من عمر المهرجان.
أما رئيس فرقة المسرح العربي الفنان احمد الشطي، فقد أشاد كثيرا بالفترة التي أدار فيها الفنان محمد المنصور إدارة المسرح في المجلس الوطني والتي انحاز فيها للفنان، مشيدا بإدارة المهرجان على اختياره شخصية هذه الدورة.