- الفيلي: مرزوق الخليفة بعد الحكم يعتبر عضواً فعلياً وليس نائباً سابقاً
- العياش: المحكمة الدستورية تؤكد أنها تختص فقط بمرحلة الفرز وإعلان النتائج
- الصالح: عدم وجود أي شائبة في صحة انتخابه سواء من حيث سلامة مرسوم حل مجلس الأمة أو سلامة مرسوم الدعوة للانتخاب
آلاء خليفة - عبدالكريم أحمد
اكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان حكم المحكمة الدستورية الذي صدر صباح امس وقرر رفض الطعون القائمة على اساس عدم سلامة كامل العملية الانتخابية هو اجتهاد للمحكمة الدستورية وفق السوابق والقواعد العامة موضحا ان الحكم يسير في الاتجاه المتوقع.
وقال الفيلي في تصريح خاص لـ «الأنباء»: بالنسبة لبطلان عضوية النائب مرزوق الخليفة أحد مقدمي استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء فان الاستجواب وفق القواعد المقررة في اللائحة لا يسقط اذا تبناه عضو ومنطقيا تلك القاعدة تنصرف للاستجواب المقدم من عضو واحد.
متابعا: وفي الحالة التي امامنا فإن الاستجواب قدم من 3 اعضاء من بينهم عضوان بقيت لهما صفة العضوية وبالتالي فإن الاستجواب لم يسقط نظرا لان الحد الادنى الواجب توافره في الاستجواب وهو تقديمه من عضو واحد متوافر.
واشار الفيلي إلى ان اعلان النتيجة بدون اعادة الانتخاب هو أمر يدخل في اطار عمل المحكمة لان المحكمة الدستورية تستطيع اعادة جمع النتائج فاذا اكتشفت خطأ في العد تعلن النتيجة مباشرة ولا تحتاج الى اعادة الانتخاب وهناك سوابق في القضاء المقارن وفي القضاء الكويتي مشابهة لتلك المسألة وبالتالي فنحن امام حكم معتاد.
وفيما يخص الحكم الخاص بالنائب بدر الداهوم قال الفيلي: بالاطلاع على الحكم وبمقارنة توجه المحكمة في السابق نستطيع ان نلاحظ بأن المحكمة في حكم سابق فرضت رقابة على مدى توافر شروط المرشح وأثر ذلك على العملية الانتخابية واسندت الى نفسها هذا الاختصاص لافتا الى ان الحكم الجديد يكشف عن توجه اكثر حذرا حول مدى تأثير الاجراءات السابقة على العملية الانتخابية ما دامت صدرت بها احكام نهائية فهي لا تمارس رقابة عليها.
متابعا: وقد يكون الجديد في الموضوع هو صدور احكام قضائية صدرت وبالتالي فإن المحكمة تتجنب اعادة بحث موضوع به احكام نهائية وقد يكون هذا التوجه اكثر حذرا ويساعد اكثر في فك الارتباط بين القضاة الذين ينظرون في العملية الانتخابية نظرا لان العملية الانتخابية ينظر بها قاض مختص بطعون الجدول الانتخابي وقاض يختص بالنظر في سلامة توافر الترشيح ثم المحكمة الدستورية
ولفت الفيلي الى ان التوجه الحالي تم الحكم به باحكام نهائية في السابق لا يكون محلا للمراجعة من قبل المحكمة الدستورية مشيرا الى ان مثل هذا التوجه يقلل من امكانية التعارض بين الاحكام القضائية.
ومن ناحيته قال استاذ القانون الدستوري د.غازي العياش في تصريح خاص لـ «الأنباء»: ان مرزوق الخليفة بعد الحكم يعتبر عضوا فعليا وليس نائبا سابقا من الناحية الدستورية وكل اعماله وقراراته صحيحة.
أما فيما يخص مصير الاستجواب فقال العياش: المسألة محل بحث لان المشرع يتكلم عن حالتين لتبني الاستجواب (التنازل والغياب) أما أبطال العضوية فالمادة 142 تقرر سقوطه.
وذكر العياش ان من حق الحكومة ان تتمسك بتصريح نص المادة 142 من اللائحة بسقوط الاستجواب لزوال عضوية احد مقدميه لان المادة 141 تتكلم فقط على التنازل والغياب كشرط للتبني. وقال العياش: وانا شخصيا اميل الى استمرار الاستجواب سواء تبناه احد النواب ام لا والسبب هو ان ابطال عضوية الخليفة لا يؤثر بجوهر الاستجواب وذلك لبقاء عضوين فيه.
ومن ناحية اخرى قال العياش: فيما يخص رفض الطعن المقدم من بدر الداهوم، فالمحكمة رفضت الطعن لسبب قديم جدا تتمسك به المحكمة الدستورية دائما وهو ان مسألة الطعن على قرار الشطب والتمكين من الترشيح من عدمه هي مرحلة سابقة يختص بها القضاء الاداري خصوصا مع صدور حكم التمييز النهائي فيها.
وافاد العياش بأن المحكمة الدستورية تؤكد هنا انها تختص فقط بمرحلة الفرز واعلان النتائج، اما المراحل الاولية والسابقة على مرحلة التصويت والفرز واعلان النتيجة فهي ليس من اختصاصها وبالتالي فمن الواضح ان المحكمة لم تبحث الموضوع بعمق نظرا لان اسباب الرفض واضحة بالنسبة لها وانا اتفق معها على ان المراحل الاولية فيما يتعلق بقرار التمكين والشطب هو من اختصاص القضاء الاداري وليس من اختصاص المحكمة الدستورية.
وبدوره ذكر الخبير الدستوري د.هشام الصالح في تصريح خاص لـ «الأنباء»: ان حكم المحكمة الدستورية انتهى الى رفض جميع الطعون الانتخابية المتعلقة بصحة وسلامة انتخاب المجلس وهو بذلك يقرر استمرارية المجلس وعدم وجود اي شائبة في صحة انتخابه سواء من حيث سلامة مرسوم حل مجلس الامة او سلامة مرسوم الدعوة للانتخاب وانه صادر من حكومة سليمة لا يضرها عدم وجود نائب محلل باعتبار انه بمجرد الحل تنتفي الصفة النيابية عن جميع النواب وتنتهي ولاية المجلس وفي هذا مسلك حميد ويتفق مع الدستور وهو رأي قد تبنيناه سابقا ومنذ ديسمبر ٢٠١٦ بأنه لا توجد اي شائبة بصحة انتخاب وسلامة المجلس وعندها رددنا على جميع الطعون الانتخابية واليوم الحكم يجزم ويقطع دابر الاختلاف والشك لصالح صحة وسلامة المجلس.
واردف الصالح قائلا: اما عن الطعن المتعلق بقضية بطلان عضوية احد النواب ودخل غيره محله فهو ناتج عن خطأ مادي في جمع ارقام الصناديق وقد قامت المحكمة بتصحيح اعلان الفائز.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد الى سلامة جميع الاعمال والقوانين التي شارك بها النائب المبطل عضويته.
اما عن الاستجواب الذي قدمه مع نائبين آخرين فقال الصالح: الاستجواب قائم وفقط يتم شطب اسم نائب المبطل من اسمه ويبقى الاستجواب قائما لوجود نائبين مختلفين موقعين عليه اذ يكفي وجود نائب واحد لصحة الاستجواب.
وعليه لا اثر يترتب على الاستجواب من حيث استحقاقه الدستوري.
ويبقى اخيرا ان يقوم المجلس بتزكية النائب الجديد في جميع لجان النائب السابق والتي تقدر بـ ٤ لجان.
بدوره، قال المحامي خالد السويفان إن البعض يستند للمادة 143 من اللائحة حول استجواب رئيس الحكومة وهذا لا ينطبق الا بحال اذا كان الاستجواب مقدما من نائب واحد فقط.
ورأى السويفان خلال حديثه لـ«الأنباء» انه لا اثر على الاستجواب بعد سقوط عضوية مرزوق الخليفة من مجلس الامة، مضيفا: يعتبر الاستجواب قائما طالما انه مقدم من نواب آخرين.
واكد استاذ كلية الحقوق بجامعة الكويت والخبير الدستوري د.عبدالله الرميضي ان الاحكام الدستورية وافقت صحيح القانون وجاءت قائمة على اساس سليم من القانون ومتوافقة مع احكام الدستور، مشيرا الى ان الحكم الذي كسبه العربيد يتعلق بـ«مسألة حسابية» تتعلق بأخطاء بعملية فرز الاصوات لا اكثر.
وذكر الرميضي لـ«الأنباء» انه يعارض ما قاله البعض بأن العضوية تمتد الى ما بعد حل البرلمان واجراء الانتخابات، مدللا على ان النائب يفقد صلاحياته وحصانته بمجرد الحل وهو يعطي انطباعا بعدم وجود نواب خلال فترة الحل.
واضاف الرميضي: كما اشير الى ان الدستور قد قرر انه بعد 60 يوما من حل المجلس اذا ما نظمت انتخابات، بأن المجلس يستعيد كافة سلطاته وكلمة يستعيد تعني هنا ان المجلس قد فقد سلطاته وصلاحياته بمجرد الحل ما يعني ان المجلس غير موجود.