- هولاند: أترك فرنسا في حالة أفضل بكثير مما وجدتها عليه
وعد الرئيس الفرنسي الجديد والثامن في تاريخ الجمهورية الخامسة، ايمانويل ماكرون الذي تولى مهامه الرئاسية امس من سلفه فرانسوا هولاند بـ«اعادة بناء اوروبا وانعاشها»، وإعادة الثقة لفرنسا، كما وعد الفرنسيين بعدم التخلي عن اي من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية، مشددا على «الدفاع عن علمانية الجمهورية والأمن في فرنسا».
وقال الرئيس الشاب (39 عاما) في كلمة ألقاها عقب تسلمه مهامه الرئاسية رسميا في قصر الإليزيه «نحن بحاجة الى أوروبا اكثر فاعلية واكثر ديموقراطية واكثر تسييسا»، مضيفا ان «الفرنسيين اختاروا الامل وروح المبادرة».
وأعلن رئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس في حفل تسليم السلطة الذي اقيم في صالة الاليزيه «في هذه اللحظة بالتحديد تتولون مهامكم»، معبرا عن تمنياته له «بتهدئة الغضب وتبديد الشكوك وتجسيد الامل». وبعد كلمته وعزف النشيد الوطني، تفقد ماكرون الحرس، ثم اطلقت 21 طلقة مدفعية المراسم في الاليزيه، حيث توجه بعدها الرئيس الجديد الى قوس النصر ووضع اكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول. واستقبل هولاند الرئيس المنتخب قبل ان يعقدا لقاء منفردا ليسلمه شفرات السلاح النووي وجميع المعلومات السرية والحساسة التي تمكنه من اداء مهام عمله.
وتصافح الرجلان على السجادة الحمراء التي وضعت في وسط الباحة امام الحرس الجمهوري ومئات المدعوين، وعاد ماكرون بعد ذلك ليقف امام باب الاليزيه مع زوجته لالتقاط الصور.
وفي إشارة الى رغبته في احياء المحور الفرنسي الالماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه الى المانيا في اول رحلة له الى الخارج، اليوم، سفير فرنسا الحالي في المانيا فيليب اتيان (61 عاما) مستشارا ديبلوماسيا له. كما عين اليكسي كولر (44 عاما) الذي كان مدير مكتبه كوزير للاقتصاد (2014-2016) ليشغل منصب الامين العام لقصر الاليزيه.
ويفترض ان يعين ماكرون بسرعة رئيسا للوزراء ويشكل حكومته. وفي اغلب الاحيان، عين الرؤساء السابقون رئيس الحكومة يوم تسلمهم مهامهم.
وبدأت مراسم تسليم السلطة في قصر الاليزيه عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، وشملت مراسم رسمية وتقليدية في العاصمة الفرنسية التي يضمن أمنها حوالى 1500 شرطي.
وغادر الرئيس السابق قصر الاليزيه وسط تصفيق المدعوين وحشد تجمع أمام القصر الرئاسي، بعدما سلم السلطة الى ماكرون الذي رافقه إلى سيارته. وقال هولاند: إنه ترك رئاسة البلاد وهي في حالة أفضل مما كانت عليها عندما تسلم الحكم عام 2012.
وأضاف في أول تعليق له فور وصوله إلى مقر الحزب الاشتراكي عقب تسليم السلطة: «لدينا هذا الرضا، أترك البلد في حالة أفضل مما وجدتها».
وفي وقت سابق، صرح هولاند لوكالة فرانس برس في الطائرة في طريق عودته من برلين حيث تناول عشاء وداعيا مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بأنه يريد ان يتأكد من ان ماكرون «لديه كل ما يسمح له بأن يكون فعالا من اليوم الاول، وان تكون كل الملفات حول اجتماعات القمة الدولية جاهزة، والقضايا الاقتصادية والصناعية منظمة وكل الفرق تعمل بانسجام».