أطلقت كوريا الشمالية أمس صاروخا باليستيا مختبرة بذلك سياسة الولايات المتحدة والرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-ان الذي يؤيد استئنافا للحوار مع بيونغ يانغ حول ملفها النووي.
وهذه هي ثاني تجربة صاروخية لكوريا الشمالية خلال 15 يوما وأول تجربة منذ تولي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مهامه.
وقد دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى فرض «عقوبات اقوى» على كوريا الشمالية بعد هذه التجربة، وقال البيت الابيض في بيان ان «هذا العمل الاستفزازي الاخير يجب ان يدعو كل الامم الى فرض عقوبات اقوى على كوريا الشمالية».
واضاف ان الصاروخ سقط «في موقع قريب جدا من الاراضي الروسية والرئيس لا يمكن ان يتصور ان روسيا مرتاحة» لذلك.
من جهته، اعلن الكرملين ان روسيا والصين «قلقتان من تصاعد التوتر» في شبه الجزيرة الكورية، بينما دعت وزارة الخارجية الصينية قبل ذلك الى ضبط النفس.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ «ناقشا الوضع بالتفصيل في شبه الجزيرة الكورية» خلال لقاء في بكين و«عبرا عن قلقهما من تصاعد التوتر»، ونوهت وزارة الدفاع الروسية الى الصاروخ لا يشكل تهديدا لموسكو.
من جهتها، قالت الخارجية الصينية ان «الصين تعترض على انتهاك جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية لقرارات مجلس الأمن الدولي». واضافت أن «على كل الأطراف ضبط النفس والامتناع عن تصعيد التوتر في المنطقة».
وقال مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي في بيان ان كوريا الشمالية اطلقت من قاعدة كوسونغ في مقاطعة بيونغان الشمالية صاروخا بالستيا اجتاز حوالي 700 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان.
من جهتها، قالت القيادة العسكرية الاميركية لمنطقة المحيط الهادئ في بيان ان تحليق الصاروخ البالستي الذي اطلق «لا يشبه تحليق صاروخ عابر للقارات».
وعقب التجربة الصاروخية عقد الرئيس الكوري الجنوبي الجديد اجتماعا طارئا مع مستشاريه الامنيين عبر في ختامه «عن عميق اسفه للاستفزاز المتهور الذي يأتي بعد أيام قليلة فقط من تسلم الإدارة الجديدة مهامها في الجنوب».
واضافت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان ان سيول تدين بشدة هذا «التهديد الخطر لسلام شبه الجزيرة الكورية والمجتمع الدولي وأمنهما».
وحذر الرئيس الكوري الجنوبي من ان الحوار مع الشمال لا يمكن ان يحصل «الا اذا غير الشمال من سلوكه».