قالت الشرطة البريطانية إن منفذ تفجير مانشستر سلمان عبيدي كان المسؤول عن شراء معظم المكونات التي استخدمت في صناعة القنبلة التي تسببت في قتل 22 شخصا وجرح 66 آخرين.
وذكر قائد شرطة مكافحة الإرهاب لمناطق شمال غرب انجلترا روس جاكسون في تصريح صحافي امس، أن فحص تسجيلات كاميرات المراقبة خلال الأيام الأربعة التي تلت عودة عبيدي من الخارج وسبقت التفجير أظهرت انه كان يتحرك بمفرده.
واوضح ان التحقيقات منصبة حاليا حول معرفة سبب تردد عبيدي على منطقة معينة في مانشستر قبل الاعتداء اذ شوهد مرة يحمل حقيبة سفر كبيرة زرقاء اللون، مضيفا ان المحققين لا يزالون يعتقدون ان منفذ التفجير كان جزءا من شبكة خططت للعمل الإرهابي.
في غضون ذلك، رفضت المساجد والمراكز الإسلامية والمجالس البلدية في مدينة مانشستر أداء صلاة الجنازة على سلمان عبيدي أو دفنه داخل المدينة، فيما كشفت صحيفة محلية أن رفات الانتحاري عبيدي لا تزال محفوظة خارج المدينة والمناطق المحيطة بها، ولم تجد من يقبل استلامها أو يتولى دفنها.
ونقلت جريدة «مانشستر إيفننج نيوز» البريطانية عن مصادر في المدينة قولها ان «السلطات البلدية ستستخدم كل السلطة المتاحة لها من أجل عدم دفن الانتحاري داخل المدينة بالقرب من قبور الضحايا الذين قتلهم».
وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة المحلية التي تهتم بأخبار مدينة مانشستر، فإن رفات عبيدي لا تزال محفوظة لدى مصلحة الطب الشرعي، لكن المصادر تؤكد أن جثمان عبيدي أو رفاته لم يتم الاحتفاظ بها ولو للحظة واحدة في المكان نفسه الذي تم فيه التحفظ على جثث الضحايا.
من جهة أخرى، أعلنت شرطة مانشستر الإفراج عن 3 أشخاص اعتقلتهم منذ ايام على خلفية التفجير ليصل عدد المفرج عنهم الى 5 من مجموع 16 تم توقيفهم منذ الأسبوع الماضي.
على صعيد آخر، أشار توقع مفاجئ لاحد معاهد استطلاعات الرأي امس إلى أن حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي يمكن أن يخسر مقاعد في الانتخابات العامة التي تجرى الاسبوع المقبل، ما يترك بريطانيا مع برلمان معلق.
ووفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه معهد «يوغوف» لصحيفة «ذا تايمز»، فإنه من المحتمل أن يخسر حزب المحافظين حوالي 20 مقعدا، مما يترك الحزب من دون أغلبية ويقضي على خطة ماي لزيادة شعبيتها لتمكينها من المضي قدما في خطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.