- سفارات مصر وفرنسا والصين وتركيا تضررت جراء التفجير
قتل ما لا يقل عن 80 شخصا وأصيب المئات امس في انفجار قوي بشاحنة مفخخة وقع في الحي الديبلوماسي بكابول، متسببا بمجزرة تبناها داعش في العاصمة الأفغانية وبأضرار مادية غير معتادة أدت إلى تحطم النوافذ وتطاير الأبواب في منازل على بعد مئات الأمتار.
وقالت الشرطة إن قنبلة ضخمة مخبأة في صهريج لنقل مياه الصرف الصحي انفجرت في ساعة الذروة الصباحية بوسط كابول، ما أسقط المئات بين قتيل وجريح وألحق أضرارا بسفارات أجنبية.
وجاء اول رد فعل دولي من وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، حيث غرد قائلا: وقع قرب المدخل المحصن للسفارة الألمانية وقتل أحد حراس الأمن وأصاب بعض العاملين بالسفارة بجروح.
وأضاف «مثل هذه الهجمات لا تجعلنا نحيد عن عزمنا على مواصلة دعم الحكومة الأفغانية لتحقيق الاستقرار في البلاد».
من جانبه، قال بصير مجاهد المتحدث باسم شرطة كابول إن المتفجرات كانت مخبأة في صهريج صرف صحي. وأشار إلى أن السفارة الألمانية ربما لم تكن هي هدف الهجوم الذي أدى إلى تصاعد سحب من الدخان الأسود في السماء فوق قصر الرئاسة، وأضاف «هناك العديد من المجمعات والمكاتب الإدارية المهمة في المنطقة كذلك».
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن بلادها لا تعلم بعد ما إذا كانت سفارتها في أفغانستان هي هدف الهجوم. وأضافت «الصورة الكاملة لم تتضح أمامنا بعد.. ليس هناك إعلان مسؤولية ولا يمكننا أن نحدد بشكل قاطع كيف وقع هذا الهجوم أو من كان يستهدفه».
وقال بيان صادر عن بعثة الدعم الحازم بقيادة حلف شمال الأطلسي في كابول إن قوات الأمن الأفغانية منعت السيارة من دخول المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم العديد من السفارات ومقر البعثة ما يشير إلى أن السيارة الملغومة ربما لم تصل إلى هدفها المحدد.
ونقلت إذاعة «ايه.آر.دي» الألمانية عن وزير الداخلية قوله إن ألمانيا ألغت رحلة جوية مقررة لنقل مهاجرين إلى أفغانستان بعد التفجير. وبدأت ألمانيا تنفيذ عمليات ترحيل جماعي لأفغانستان في ديسمبر ساعية لإظهار إنها تتخذ إجراءات لمعالجة ارتفاع أعداد المهاجرين عن طريق ترحيل من لا تنطبق عليهم شروط اللجوء.
وقالت فرنسا والصين وتركيا إن سفاراتها تضررت لكن ليس هناك ما يشير إلى إصابة أحد من ديبلوماسييها، بينما قالت مصر إن أضرارا لحقت بمبنى سفارتها وسكن السفير وإن حارسا أصيب.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إن احد سائقيها وهو أفغاني قتل أثناء نقله صحافيين لعملهم، وأصيب أربعة صحافيين بجروح وتلقوا العلاج في مستشفى.
وأظهر تسجيل فيديو من الموقع حطاما وجدرانا ومباني منهارة وسيارات مدمرة والكثير من الضحايا بين قتيل ومصاب.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تغريدة «تدعم الهند أفغانستان في محاربة جميع أشكال الإرهاب. يتحتم هزيمة القوى الداعمة للإرهاب». وقالت الهند ان طاقم سفارتها لم يصب بسوء.
ويظهر الهجوم بوضوح أن قدوم شهر رمضان قد لا يحمل في طياته انحسار العنف في أفغانستان.
وطالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق فوري وغير منحاز. وقالت في بيان «المأساة تظهر أن الصراع في أفغانستان لا يتراجع بل يتسع بشكل خطير، بشكل يتعين أن يثير انزعاج المجتمع الدولي».