- 47 مليون بريطاني توجهوا إلى مراكز الاقتراع
أدلى البريطانيون امس بأصواتهم للاختيار بين رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي تتبع حزب المحافظين، وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن وذلك عبر صناديق الاقتراع في أول انتخابات تشريعية بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد سلسلة الحوادث الإرهابية التي شهدتها الفترة الماضية، واستطلاعات رأي وتحليلات تركز على تراجع شعبية رئيسة الحكومة وازدياد حظوظ غريمها كوربن.
فقد توجه اكثر من 47 مليون بريطاني الى مراكز الاقتراع منذ الساعة السابعة صباحا بتوقيت المملكة المتحدة التي هزتها 3 اعتداءات اسفرت عن سقوط 35 قتيلا خلال اقل من 3 اشهر.
استطلاع رأي
الى ذلك، أظهر آخر استطلاع للرأي امس أجرته مؤسسة إبسوس موري ونشرته صحيفة لندن إيفننغ ستاندرد أن حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي عزز صدارته في السباق إلى ثماني نقاط مئوية من خمس نقاط في الاستطلاع السابق.
وأظهر الاستطلاع أن حصة المحافظين من الأصوات ارتفعت إلى 46% من 45% مقارنة باستطلاع سابق أجرته في الثاني من يونيو في حين توقع الاستطلاع حصول حزب العمال المعارض الرئيسي على 36% من الأصوات مقارنة بالتوقعات السابقة بحصة 40%.
ويرى المحللون ان المحافظين الذين يعتبرون «اكثر صلابة» في القضايا الأمنية يواجهون انتقادات لأنهم لم يتمكنوا من منع وقوع هذه الهجمات ولأنهم ألغوا 20 ألف وظيفة في اجهزة الشرطة منذ 2010.
رهان الانتخابات
ويتجاوز رهان الانتخابات الى حد كبير حدود البلاد بما ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يبدأ في اقرب وقت ممكن المفاوضات حول البريكست.
وتأمل تيريزا ماي التي تولت رئاسة الحكومة خلفا لديفيد كاميرون بعد الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الاوروبي في 2016، في تعزيز الاغلبية التي تتمتع بها في البرلمان بفارق 17 صوتا لتتجنب أي تمرد في معسكرها عند التفاوض الشاق حول البريكست.
أما خصمها العمالي جيريمي كوربن احد اعمدة الجناح اليساري في حزب العمال ولم يشغل في الماضي أي منصب وزاري، فلا يشكك في «بريكست كواقع»، لكنه يريد تبني موقف أكثر تصالحا مع المفوضية الاوروبية والمحافظة على منفذ الى السوق الاوروبية الواحدة.
ويرى الخبراء أنه رغم أن سبب التصويت هو الخروج من الاتحاد الأوروبي فإن ماي وكوربن لم يتبنيا أي رؤية مستقبلية للمرحلة التالية.
موقع صعب
تيريزا ماي الستينية هي المرأة الثانية التي تترأس الحكومة بعد مارغريت ثاتشر، وقد قدمت نفسها كامرأة «صلبة وثابتة» لإقناع البريطانيين بمنحها ولاية ثانية على رأس الحكومة، لكن بعد 3 اعتداءات شهدتها بريطانيا وتبدلات في مواقفها خلال الحملة، تبدو الآن في موقع أضعف من قبل.
مفاجأة الانتخابات
اما زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن الذي كانت استطلاعات للرأي تتوقع له هزيمة فادحة في بداية الحملة وانتقادات في صفوف حزبه وتعليقات ساخرة في الصحافة المحافظة، فقد يشكل مفاجأة الانتخابات بعدما خاض حملة شديدة الحماسة ونال تأييد الناخبين لنزاهته ونهجه الاجتماعي.
ولخص الأستاذ في جامعة كوين ماري في لندن تيم بايل المسألة قائلا إن كوربن «أكثر صدقا من تيريزا ماي التي هي أقرب ما يكون إلى امرأة آلية».
وشدد على ان «برنامج العماليين مليء بوعود إيجابية تحاكي مخاوف الناخبين».
وقد وصفه أحد المشاركين في تجمع ساوثهول شون ماكينا وهو شاب في الـ 16 من العمر، بأنه «رجل إنساني، يفهم الناس».
من أجواء الانتخابات
يجري الاقتراع قبل 3 سنوات من انتهاء ولاية رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي التي تأمل في تعزيز اغلبيتها في مجلس العموم لتتمكن من التفاوض من موقع قوة بشأن بريكست مع الدول الـ27 الاخرى في الاتحاد الاوروبي.
***
فرضت السلطات اجراءات امنية «بالغة المرونة» في لندن ليتاح نشر قوات للشرطة بالسرعة القصوى، بعد 5 ايام على اعتداء اسفر عن سقوط 8 قتلى في العاصمة البريطانية.
***
صوتت رئيسة الوزراء وزعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي رفقة زوجها، في مركز انتخابي بمنطقة «Maidenhead» غربي لندن، فيما صوت زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربين، في مركز تابع لمنطقة «Islington» في العاصمة.
***
تنافس في الانتخابات، 3113 مرشحا من 68 حزبا سياسيا، فضلا عن 191 مرشحا مستقلا، على مقاعد البرلمان البريطاني البالغ عددها 650 مقعدا.
***
يوجد في المملكة المتحدة 47 مليون ناخب، ويبلغ سن الانتخاب في إنجلترا وويلز وإيرلندا الشمالية 18 عاما، وفي اسكتلندا 16 عاما.
***
تعد الأحزاب البريطانية «العمال» و«القومي الاسكتلندي» و«الليبرالي الديموقراطي» و«استقلال المملكة المتحدة»، من أبرز المنافسين لحزب المحافظين الحاكم.
***
في مقاطعة كمبريا، شمال غربي انجلترا، احتدمت المنافسة بين مصورين صحافيين أثناء التسابق على تصوير زعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي عند مغادرته مركز الاقتراع.
توقيف 3 أشخاص جدد ضمن التحقيق في اعتداء لندن
أعلنت الشرطة البريطانية فجر امس أنها اعتقلت 3 أشخاص جدد في إطار التحقيق في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف لندن مساء السبت الماضي وأوقع 8 قتلى.
وقالت الشرطة في بيان لها ان اثنين من المشتبه بهم اعتقلا في احد شوارع ايلفورد في شرق لندن، بينما اعتقل الثالث في منزل يقع في الحي نفسه.
واضافت ان احد الموقوفين هو رجل يبلغ من العمر 27 عاما وقد اعتقل بشبهة الإرهاب، في حين اعتقل الثاني وهو في 33 من العمر لحيازته مخدرات.
أما الموقوف الثالث وعمره 29 عاما فتشتبه الشرطة في انه كان «يحضر لأعمال إرهابية» وقد قامت الشرطة بعمليات تفتيش في منزله وفي مركز تجاري في ايلفورد الحي الواقع في شرق لندن وغير البعيد عن باركينغ، حيث كان يقيم اثنان من منفذي الاعتداء الذي تبناه داعش.
ومنذ اعتداء السبت الماضي، أوقف 17 شخصا وافرج عن 12 منهم من دون اتهامات.
شقيق منفذ هجوم مانشستر: أخي تطرف في بريطانيا
أبلغ شقيق منفذ هجوم مانشستر الانتحاري محققين من قوة مكافحة الإرهاب الليبية في طرابلس أن أخاه سلك منحى متشددا في العام 2015 حينما كان يقيم في بريطانيا.
وقال أحمد بن سالم المتحدث باسم قوة الردع الخاصة لمكافحة الإرهاب ومقرها طرابلس لـ «رويترز» ان هاشم شقيق سلمان عبيدي قال أيضا انه اشترى أدوات لتنفيذ الهجوم لكنه لم يكن يعلم مكان التنفيذ.
وفجر عبيدي نفسه في حفل غنائي في مانشستر الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل 22 شخصا، وتتبع قوة الردع الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس وألقت القبض على رمضان والد سلمان وأخيه الأصغر هاشم بعد أيام من الهجوم وتستجوبهما مع أفراد آخرين من الأسرة.