جــدد وزيــر خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة، مطالبة قطر بالابتعاد عن إيران ووقف دعمها «للمنظمات الإرهابية».
ورد وزير الخارجية في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط امس على سؤال عن شروط الدول الخليجية، لنزع فتيل التوتر وإنهاء الخلاف مع قطر بالقول: «الشروط واضحة وكل من يقرأ المشهد يعرف هذه الشروط.
كان هناك صبر كبير على خروج قطر عن المسار الواحد الذي تسير عليه دول مجلس التعاون وعلى قطر أن تصحح هذا المسار تصحيحا واضحا وعليها أن تعود لكل ما تعهدت به من قبل وكل ما يتطلب منها لعودة العلاقات».
وأضاف: «عليها ان توقف الحملات الإعلامية وعليها أن تبتعد عن عدونا الأول إيران وأن تعي أن مصالحها معنا وليس مع بلد يتآمر علينا ويريد أن يهيمن علينا وأن يفرقنا بلدا عن الآخر. عليها أن تترك دعم المنظمات الإرهابية سواء كانت سنية أو شيعية وأن تكون سياستها لصالح شعبها».
وحول مساعي تطويق الأزمة التي يقودها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مع دولة قطر، قال ان نجاحها يتوقف على القيادة القطرية فقط، وأضاف: «أنا أحمّل قطر المسؤولية في عدم إنجاح هذه المساعي، وأحملهم المسؤولية لأنهم لم يعطوا الشيخ صباح الفرصة في أن يضع الجميع على طاولة واحدة.. مسألة نجاح هذه المساعي وما هي نتائجها وماذا ستحقق؟ كلها تتحملها دولة قطر».
وأشار إلى ان «البحرين عانت من التآمر القطري عليها: من دعم للمخربين وللمنظمات التي تستهدفها، إلى حملات التشويه الإعلامية التي مارستها قطر عبر ذراعها الإعلامية تجاه مملكة البحرين».
وعن الأخطاء التي ترى البحرين أن قطر ارتكبتها في حقها، قال: «منذ 20 أو 21 سنة كان هناك تحامل كبير على البحرين.. حتى في عام 2011 كان لهم موقف داعم للأحداث التي شهدتها البحرين، وكانوا يتحدثون باسم المخربين في البحرين ويدافعون عنهم.. وقناة الجزيرة تظهر البحرين والبحرينيين بصورة سيئة، إضافة إلى دعمهم للمنظمات الدولية التي تمتهن مسألة حقوق الإنسان كمهنة، يدعمونها للتركيز على مملكة البحرين. هذا الشيء الذي عانينا منه، إضافة إلى التدخل في أمور كثيرة أخرى».
وأضاف: «نحن أكثر من عانينا من الأشقاء، وكنا صابرين كرامة لأشقائنا في دول المجلس.. والآن ما دام وعى الأشقاء هذا الموضوع وانتبهوا فنحن وهم على موقف واحد».
من ناحية أخرى، حذرت السلطات البحرينية أمس وسائل الإعلام في المملكة من نشر آراء مؤيدة لسياسة قطر، ملوحة بإجراءات قانونية ومساءلة «جنائية وإدارية» بحق المخالفين.
ونبهت وزارة الإعلام البحرينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «وسائل الإعلام كافة إلى ضرورة الالتزام بموقف المملكة المعلن وبعدم نشر ما يتضمن مساسا بمصالحها العليا المستهدفة من تلك الإجراءات».
وحذرت «من نشر أو تداول ما يشكل اعتراضا على قرارات المملكة أو الدول المتضامنة معها في هذا الشأن، مما يتضمن في محتواه ما ينال من هيبة البلاد واعتبارها، أو مسايرة لسياسة دولة قطر أو تبريرها، أيا كانت وسيلة النشر والتداول».
وأكدت الوزارة انها ستتخذ «إجراءاتها القانونية حيال كل من ينسب إليه المنشور من ذلك القبيل أو يسهم في نشره بأي صورة، وإخضاعه للمساءلة الجنائية والإدارية بحسب الأحوال».