أعربت السعودية عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على مساعي سموه وجهوده لحل الأزمة الخليجية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعرب عن الشكر لحرص صاحب السمو على وحدة الصف الخليجي والعربي.
وشدد المجلس في بيان على أن «الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها».
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة د. عصام بن سعد بن سعيد في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، عقب الجلسة ان المجلس، وشدد على ما اشتمل علية البيان المشترك الصادر عن السعودية والإمارات والبحرين ومصر بعد تسلم الرد القطري على قائمة المطالب.
جاء ذلك، فيما قال آر.سي. هاموند مستشار وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، انه من المبكر «توقع التوصل الى نتائج» خلال الجولة الخليجية التي يقوم بها تيلرسون، مضيفا «نحن على بعد اشهر مما نتصور انه سيكون حلا فعليا، وهذا الأمر غير مشجع».
وقال هاموند إن تيلرسون سيستعرض سبل كسر جمود الموقف بعد رفض قطر لمطالب الدول الأربع المقاطعة.
وتابع «زيارة السعودية وقطر تتعلق بفن الممكن»، لافتا إلى ان المطالب الثلاثة عشر «انتهت ولا تستحق العودة إليها بشكل مجمل.
هناك أمور يمكن أن تنجح من بينها».
ويزور تيلرسون خلال جولته كلا من: الكويت وقطر والسعودية، مدشنا انخراطا أميركيا مباشرا لدعم جهود حل الأزمة الراهنة.
وفي غضون ذلك، أعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن تأييده لجهود الوساطة التي تبذلها الكويت من أجل حل الأزمة الخليجية.
وقال اردوغان في تصريح صحافي نشرته صحيفة (حرييت ديلي نيوز) التركية على موقعها الإلكتروني مساء أمس الأول انه سيقوم بجولة خليجية للمساهمة في اعادة الحوار بين الأطراف المعنية بالأزمة.
وأضاف «نخطط لزيارة قطر والكويت والسعودية على وجه التحديد في جولة ديبلوماسية خاصة بعد 15 يوليو الجاري».
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إن الحوار بين السعودية وقطر هو الحل الأنسب لحل الأزمة الخليجية.
وشدد على أن القاعدة العسكرية التركية في الدوحة شأن تركي - قطري فقط.
وأوضح قورتولموش في مقابلة مع قناة «العربي» ومقرها لندن، ان «لسياستنا الخارجية محورا وهدفا، خاصة وأننا نسعى لتحقيق العدل والقانون في العالم، ولا نريد حدوث اشتباك بين إخوتنا وأصدقائنا»، في إشارة للأزمة الخليجية.
وشدد على أن «قرار إنشاء القاعدة التركية في قطر لم يأت على خلفية الأزمة بين قطر والمملكة العربية السعودية»، مؤكدا «إذا رأت قطر أنه لا ضرورة للقاعدة التركية على أراضيها، فإن تركيا ستغلقها على الفور».
ولفت قوتولموش الى أن «تركيا موجودة في منطقة الخليج كدولة صديقة، من أجل تحقيق السلام لكل دول المنطقة».
وحذر من أن «التوتر في الخليج يلحق الضرر بكل دوله»، داعيا إلى «تخفيف حدة التوتر، وإزالة كل الأسباب التي أشعلته»، لافتا إلى أن «انقرة تسعى لحل هذه الأزمة». ودعا المملكة العربية السعودية والدول المقاطعة الأخرى الى «التراجع عن الشروط التي وضعت بمنطق أنه على قطر تنفيذها.
وتابع «نحن على قناعة تامة بأن فتح الدوحة والرياض مباحثات جادة وحوارا بينهما هو الطريق الأصح لحل الأزمة. الدولتان شقيقتان وصديقتان، ونحن مستعدون للمساهمة في هذا الحوار».
وجدد موقف بلاده على أن «تركيا لا تريد حدوث أي توتر جديد، وعلى كل الأطراف ألا تشعر بعدم ارتياح من دور تركيا»، لافتا إلى أن بلاده «ستواصل إرسال المساعدات الغذائية وكل احتياجات الشعب القطري».