- مشرع ديموقراطي يسخر من الرئيس ويدعو لنقل صناديق الاقتراع إلى موسكو
يبدو ان الانتقادات الحادة التي وجهها الجمهوريون للرئيس دونالد ترامب حول اعتزامه اقامة وحدة للامن الالكتروني بالتعاون مع روسيا قد اتت ثمارها، ودفعته للتراجع عن اعلانه خلال اقل من 24 ساعة. وقال ترامب في تغريدة على تويتر إنه لا يعتقد أنها يمكن أن تحدث.
وغرد الرئيس الاميركي على تويتر قائلا «حقيقة انني والرئيس بوتين ناقشنا إنشاء وحدة للأمن الإلكتروني لا تعني أنني أعتقد أنها يمكن أن تحدث. فهي لا يمكن أن تحدث».
وأشار ترامب بعد ذلك إلى اتفاق مع روسيا لوقف إطلاق النار في سورية قائلا «يمكن أن يحدث وحدث».
التراجع جاء بعد سيل الانتقادات التي وجهها جمهوريون قالوا إن موسكو لا يمكن الوثوق بها خاصة في ظل التحقيقات التي تجري حول تدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.
وانتقد ثلاثة من كبار الجمهوريين من أعضاء مجلس الشيوخ تصريحات ترامب بلهجة حادة.
حيث قال ليندزي غراهام السيناتور المخضرم عن ولاية ساوث كارولاينا وعضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ لقناة تلفزيون (إن.بي.سي) «ليست أغبى فكرة سمعتها في حياتي لكنها أقرب ما يكون إلى ذلك». وأضاف أن استعداد ترامب الواضح «للتسامح والنسيان» قوى عزمه على إقرار تشريع يفرض عقوبات على روسيا.
بدوره، قال جون ماكين النائب عن أريزونا والذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لمحطة تلفزيون (سي.بي.إس) «لم تكن هناك عقوبة.. فلاديمير بوتين.. أفلت من العقاب بمعنى الكلمة بعد أن حاول تغيير نتيجة.. انتخاباتنا».
وأضاف «نعم.. حان الوقت للمضي قدما. لكن يجب أن يكون هناك ثمن يدفع». أما ماركو روبيو السيناتور عن ولاية فلوريدا، فكتب على تويتر «على الرغم من أن الواقعية والعملية تتطلبان أن نتعامل مع فلاديمير بوتين لكنه لن يكون أبدا حليفا موثوقا به أو شريكا بناء يعتمد عليه».
وأضاف «الدخول في شراكة مع بوتين بشأن وحدة لأمن الإنترنت مثل مشاركة الأسد في وحدة للأسلحة الكيماوية».
بدوره، قال النائب آدم شيف أبرز ديموقراطي في لجنة المخابرات في مجلس النواب لقناة تلفزيون (سي.إن.إن) «لا أعتقد أننا يمكن أن نتوقع من الروس أن يكونوا شريكا نزيها بأي شكل في وحدة ما لأمن الإنترنت... إذا كان ذلك هو أفضل دفاع لنا عن الانتخابات فربما نرسل صناديق اقتراعنا أيضا إلى موسكو».
وفي ازمة أخرى، ضمن سلسلة الازمات التي تلاحقه منذ توليه الرئاسة، قال مارك كورالو وهو متحدث باسم الفريق القانوني لترامب إن الرئيس «لم يكن على علم ولم يحضر» اجتماعا عقد في 2016 بين نجله ومحامية مرتبطة بالكرملين.
وكان بذلك يرد على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز كشفت فيه نقلا عن ثلاثة مستشارين للبيت الأبيض، أن دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأميركي وافق على لقاء محامية لها صلة وثيقة بالكرملين خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016 بعد أن تلقى وعدا بالحصول على معلومات تسيء لسمعة منافسة والدته هيلاري كلينتون المرشحة الديموقراطية في انتخابات الرئاسة.
وأضافت الصحيفة أن مدير حملة ترامب آنذاك بول مانافورت وصهره جاريد كوشنر حضرا الاجتماع أيضا مع المحامية الروسية ناتاليا فسيلنيتسكايا، والذي عقد في برج ترامب في مانهاتن في التاسع من يونيو 2016 بعد أسبوعين من فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري له في انتخابات الرئاسة.
ونشرت الصحيفة بيانا أصدره دونالد ترامب الابن أقر فيه بلقاء المحامية الروسية ناتاليا فيسلنيتسكايا.