الموصل - وكالات: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء امس، تحرير مدينة الموصل رسميا من سيطرة تنظيم «داعش».
وفي كلمة له بثها التلفزيون الرسمي من مقر قيادة قوات مكافحة الإرهاب بالموصل، قال العبادي: «من هنا من قلب الموصل الحرة المحررة نعلن النصر المؤزر على داعش».
وأضاف «نعلن انتهاء وفشل وانهيار دولة الخرافة (في اشارة لما يطلق عليه داعش دولة الخلافة) والإرهاب الداعشي، فهم أعلنوها من هنا قبل ثلاث سنوات، وبدمائنا استطعنا أن نحقق الانتصار على الدويلة القاتلة».
واعتبر العبادي أن «من حق العراقيين أن يفتخروا بهذا النصر الذي صنعوه وحدهم». وأشار إلى أن «العمليات العسكرية تمت بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي ولم يشارك العراقيين أحد من باقي الجنسيات في القتال على الأرض». وفي وقت سابق من أمس، تعهد العبادي، بالتعامل مع «جميع العراقيين دون تمييز».
وقال مكتب العبادي في بيان: ان رئيس الوزراء استقبل بمقر قيادة عمليات نينوى أمس وفدا مسيحيا من سكان الموصل.
ووفقا للبيان، قال العبادي: «طموحنا هو أن يعود جميع النازحين وأبناء الأديان والقوميات والمذاهب، ومنهم الإخوة المسيحيون بشكل خاص، إلى بيوتهم في الموصل، والرد الطبيعي على داعش هو أن نتعايش معا».
وأضاف: «ان تنوعنا فخر لنا، ويجب الحفاظ عليه وإفشال مخطط داعش الذي أراد صبغ العراقيين بلون واحد».
وتابع: «واجبنا هو حماية المواطنين وتقديم الخدمات لهم بغض النظر عن انتمائهم، وفي عنقي كمسؤول التعامل مع جميع العراقيين دون تمييز»، داعيا الجميع إلى «الحفاظ على النصر الذي تحقق بشجاعة قواتنا البطلة وبتضحياتها».
وكانت مصادر أمنية عراقية قالت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): إن العبادي أمضى ليلته في قيادة العمليات في الموصل لمتابعة سير المعارك في المناطق المتبقية من الموصل القديمة، بانتظار انتهائها ليعلن النصر النهائي. فقد خاضت القوات العراقية أمس اشتباكات قوية مع مسلحي داعش في إطار تقدمها لاستعادة آخر مواقع التنظيم في غرب الموصل، بحسب ما أفاد قائد عسكري.
وتحدث القائد في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي لوكالة فرانس برس أمس عن اشتباكات قوية. وقال «هم لا يقبلون أن يسلموا».
وأضاف «هو يخاطبنا بصوت عال ما نسلم، إحنا نريد نموت».
لكن العارضي أشار إلى أن «العمليات في مراحلها الأخيرة، أو تقريبا على وشك أن تنتهي».
بدورها، نقلت الاناضول عن مصدر أمني عراقي قوله: إن القوات العراقية المهاجمة عالجت 4 جيوب مسلحة في المواقع التي ما يزال يسطر عليها تنظيم «داعش» في البلدة القديمة بالجانب الغربي لمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.
وأوضح الرائد محمد عثمان العقيلي، في جهاز الرد السريع للأناضول: إن هذه القوات خاضت «مواجهات عنيفة ضد داعش، في مواقع بمنطقتي القليعات والشهوان، ضمن الموصل القديمة التي لايزال يحتفظ التنظيم فيهما بقوة قتالية يقدر عددها ما بين 30 و50 مسلحا أغلبهم من الانتحاريين».
من جهته، قال الرائد إحسان علي، الضابط في جهاز مكافحة الإرهاب، للأناضول، إن «جميع العمليات العسكرية التي جرت خلال الساعات الماضية تمت دون وقوع إصابات بين صفوف المدنيين العزل».
وأشار إلى أن «القوات أخلت أكثر من 188 عائلة من منطقتي المواجهات المسلحة في الموصل القديمة، وبعض الأزقة المجاورة لهما إلى الأماكن الآمنة وتوفير المستلزمات الضرورية لهم».