غادر وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون المنطقة أمس تاركا الازمة الخليجية تراوح مكانها، في حين تتلقى جهود الوساطة الكويتية المزيد من الدعم الدولي.
وختم تيلرسون جولاته المكوكية باجتماع ثلاثي حضره أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد، وضم كلا من وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، وتناول آخر مستجدات الأزمة والجهود الكويتية والدولية الرامية لحلها بالحوار. وقال الشيخ محمد بن حمد آل ثاني شقيق أمير قطر لدى وداعه تيلرسون بمطار الدوحة انه يأمل في رؤيته مرة أخرى في ظروف أفضل، بحسب «رويترز».
وقبيل اللقاء الثلاثي، قالت قناة «الجزيرة» ان أمير قطر عقد اجتماعا هو الثاني خلال يومين مع تيلرسون تم خلاله بحث الأزمة الخليجية، وتفادى الوزير الاميركي ومسؤولون قطريون بعيد اللقاء الاجابة عن اسئلة الصحافيين حول ما اذا تحقق تقدم على مسار حل الازمة.
من جانبه، دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، قطر الى بذل جهد أكبر لتحسين الثقة فيما توقعه وما تنفذه، وقال إن دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 1993 و1994 ولم تلتزم بهما، مؤكدا أن هناك رغبة حقيقية من الدول الداعية لمكافحة الارهاب في أن تلتزم قطر بتغيير هذا المسار.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال مؤتمر صحافي مشترك في براتسلافا مع وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك بتوقيع قطر اتفاقية لمكافحة تمويل الارهاب مع الولايات المتحدة الأميركية، الا أنه أكد ضرورة أن تقوم قطر بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية، واضاف أن قطر تحتاج لأن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة فيما توقعه وما تنفذه.
وأكد وزير الخارجية الاماراتي ـ حسبما ذكرت وكالة أنباء الامارات ـ أن دول المنطقة قررت عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية، مشيرا الى أن المنطقة
عانت بما يكفي، وعندما تقرر ذلك دول بحجم مصر والسعودية فنحن متفائلون، وإذا كانت قطر تريد أن تكون عضوا في هذا التحالف فأهلا وسهلا أما إذا أرادت قطر أن تكون في الجانب الآخر ـ فكما نقول بالعربية ـ مع السلامة.
وتطرق الشيخ عبدالله بن زايد الى اجتماع وزير الخارجية الأميركي مع وزراء خارجية الرباعية العربية، فقال إننا نعتقد أن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة، وأكد أننا لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل.
وأضاف قائلا «إنه من غير المناسب أن أتحدث عن أي دولة في التحالف الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب، لكن الذي أريده واستطيع أن أقوله بوضوح إن المنطقة عانت من التطرف والإرهاب، ونحن ندرك في الوقت نفسه أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعا، حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء، حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء، عندما قررنا في يوم من الأيام أن ندعم ما يسمى بالمجاهدين في أفغانستان وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية».