اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان قوات الأمن العراقية بالتهجير القسري لما لا يقل عن 170 أسرة من أسر من يزعم بأنهم أعضاء في تنظيم داعش «مخيم إعادة تأهيل» مغلق في شكل من أشكال العقاب الجماعي.
وقالت لمى فقيه نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش «يتعين على السلطات العراقية ألا تعاقب أسرا بكاملها على أفعال بعض أفرادها». وأضافت «هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب وتخرب جهود تشجيع المصالحة في المناطق التي استرجعت من تنظيم داعش».
وقالت فقيه «المخيمات المخصصة لمن يطلق عليهم أسر أعضاء تنظيم داعش لا علاقة لها بإعادة التأهيل بل هي فعليا معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة، هذه الأسر يمكن السماح لها بأن تنتقل بحرية للعيش حيث تجد الأمان».
وافتتحت السلطات العراقية أول ما وصفته بمخيمات «إعادة التأهيل» في مدينة البرطلة شرقي الموصل. وتقول المنظمة إن الغرض الرسمي للمخيم هو إتاحة الفرصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري.
وأضافت المنظمة «يمارس التهجير القسري والاعتقال العشوائي في محافظات الأنبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى ويؤثر في مجمله على مئات الأسر».
وتابعت هيومن رايتس ووتش «قوات الأمن والجيش العراقية لم تبذل ما فيه الكفاية لوقف الانتهاكات وفي بعض الحالات مارستها بنفسها». وأضافت المنظمة أنها زارت مخيم البرطلة والتقت مع 14 أسرة كل منها يصل عدد أفرادها إلى 18 فردا.
ومضت تقول «قال السكان الجدد إن قوات الأمن العراقية أحضرت الأسر إلى المخيم وان الشرطة تحتجزهم دون إرادتهم بسبب اتهامات بأن لهم أقاربا على صلة بالتنظيم». وتابعت «قال العاملون بالصحة في المخيم إن عشر نساء وأطفال على الأقل توفوا وهم في الطريق إلى المخيم أو بداخله أغلبهم بسبب الجفاف».
إلى ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون امس ان هزيمة (داعش) في الموصل لا تعني نهاية هذا التنظيم في العراق وسورية.
واضاف فالون امام نواب مجلس العموم ان (داعش) فقد 70% من المناطق التي كان يسيطر عليها في العراق مع بقاء عدد قليل من مقاتليه غرب الموصل.
ووصف نجاح القوات العراقية في تحرير المدينة بأنها «لحظة تاريخية ومهمة» في جهود القضاء على (داعش) مبينا ان تحرير الموصل سمح بتحرير 1.8 مليون مواطن عراقي من مقاتلي التنظيم الارهابي.
وأكد فالون مواصلة بلاده جهودها لتضييق الخناق على (داعش) عسكريا من خلال ضربات سلاح الجو الملكي فضلا عن مواصلة تقديم المساعدات الانسانية لسكان مدينة الموصل والعراق. ودعا حكومة رئيس الوزاراء العراقي حيدر العبادي الى بذل مزيد من الجهود لتمثيل الشعب العراقي بكل اطيافه.
ورأى ان اعادة بناء الموصل تتطلب التزام الحكومة العراقية والسلطات المحلية بالمساواة بين المواطنين كافة خاصة عند تقديم العون والمساعدة وعند الاستجابة لاحتياجات النازحين والعائدين الى ديارهم. وشدد فالون على انه لا توجد أي ادلة تثبت تورط المقاتلات البريطانية في قصف اهداف مدنية خلال عمليات تحرير الموصل، موضحا ان من يملك ادلة على سقوط ضحايا مدنيين جراء عمليات قصف نفذتها مقاتلات بريطانية فعليه إظهارها.
ودعا الى «اخذ الحذر عند تناول تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم القوات العراقية وقوات التحالف الدولي بقتل وجرح آلاف من المدنيين في الموصل». وعلى صعيد منفصل، أعلن فالون توقيع وزارته عقدا بقيمة 40 مليون جنيه استرليني (52 مليون دولار) لتطوير نظام مقاتلات (تايفون) الدفاعي المضاد للصواريخ.
وقال ان العملية ستساعد المقاتلات على اداء مهامها وطلعاتها التي تستهدف تنظيم (داعش) في العراق وسورية.