- الأردن يحذّر إسرائيل من استمرار إغلاق المسجد «بحجة احتواء العنف»
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثاني على التوالي، حيث منعت اقامة الصلاة او الاذان فيه، فيما فرضت حصارا مشددا على البلدة القديمة في مدينة القدس.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن القوات الإسرائيلية كثفت من تواجدها على أبواب المسجد الأقصى، وفي الطرقات المؤدية إليه، ومنعت المصلين من الوصول إليه.
ويفرض الاحتلال حصارا مشددا على البلدة القديمة بالقدس، إذ يمنع الفلسطينيين من غير سكان البلدة من دخولها.وأوضحت وكالة «وفا» أن شرطة الاحتلال منعت تجار البلدة القديمة، وشارعي السلطان سليمان وصلاح الدين قبالة سور القدس التاريخي، من فتح محالهم، وحولت وسط القدس إلى ثكنة عسكرية تغيب عنها كل مظاهر الحياة المدنية الطبيعية.
وانتشرت قوات الاحتلال ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة في الشوارع القريبة من سور القدس، وأخرى راجلة داخل البلدة القديمة، فضلا عن نصب متاريس وحواجز في معظم الشوارع والطرقات، وعلى بوابات البلدة القديمة والمسجد الأقصى.
وقال مدير «الأقصى» الشيخ عمر الكسواني، إن شرطة الاحتلال أجرت عمليات تفتيش واسعة في المسجد تخللها تكسير لأبواب وعبث في محتوياته، علاوة على تفتيش مسجد قبة الصخرة 5 مرات.وأضاف الكسواني في مؤتمر صحافي في القدس امس «وجدنا المسجد فارغا من المصلين وهي رسالة إلى كل العالم العربي والإسلامي بأن الأقصى يبكي مما يحصل له، فالاحتلال امعن فيه وامعن في ظلمه».وأردف «الساحات فارغة من المصلين وكل باب يوجد عليه أكثر من 3 من الشرطة الإسرائيلية، وكل ما في المسجد مبعثر على الأرض، جميع الخزائن في المسجد الأقصى القديم مفككة».
وتابع الكسواني «قبة الصخرة فتشت 5 مرات خلال النهار حسب ما قال لي رئيس الحرس في المسجد».وعن مبررات عملية التفتيش الواسعة قال الكسواني «يقولون إنهم يبحثون عن سلاح في المسجد الأقصى وهذا سراب فلم ولن يجدوا سلاحا، وبالتالي فإنهم يقومون بذلك من أجل أن تطول مدة إغلاق المسجد».وشدد الكسواني بالقول «لن نتخلى عن الأقصى وسنصل إلى اقرب نقطة تقربنا إلى المسجد ونقيم صلاتنا هناك حتى يفتح المسجد».
من جهته، وصف خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة بأنها عقوبات جماعية، وقال: «إسرائيل تسعى إلى عقوبات جماعية والتنكيد على المواطنين في معيشتهم، وما يجري غير مبرر على الإطلاق».
الى ذلك، قالت الحكومة الإسرائيلية إن إغلاق «الأقصى» مستمر حتى اليوم، الأحد، حيث ستجري جلسة تقييم قبل إعادة فتحه تدريجيا. في هذه الاثناء، حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية وائل عربيات إسرائيل من مواصلة إغلاق الأقصى «بحجة احتواء العنف والتوتر» مؤكدا ان «هذا الأمر يشكل حدثا خطيرا لم يشهده المسجد منذ اكثر من 800 عام».وحمل الوزير الأردني «سلطات الاحتلال مسؤولية تزايد التوتر والعنف في القدس الشريف بسبب تصعيد الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال والمتطرفين اليهود بحق المسجد الأقصى مؤخرا»، مشيرا إلى ان «الأردن يرفض إغلاق الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه تحت أي ظرف».
الشرطة الإسرائيلية تفكك بيوت عزاء شهداء هجوم القدس
الأناضول: فككت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، في مدينة أم الفحم بيوت العزاء التي أقيمت للشهداء الفلسطينيين الثلاثة الذين قضوا في هجوم القدس امس الأول.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية فككت بيوت العزاء وطلبت من المواطنين العودة إلى منازلهم.
وقالت شرطة الاحتلال في تصريح مكتوب إنه «انسجاما مع تعليمات المستوى السياسي قامت الشرطة بتفكيك خيم العزاء التي تم نصبها في ساحات منازل في أم الفحم».
شكوى أوروبية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة بسبب «الأقصى»
الأناضول: قدم مركز حقوقي أوروبي، امس شكوى إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص بحرية «الدين والمعتقد»، بسبب إغلاق الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى في مدينة القدس.
وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرا له، في الشكوى، مقرر الأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لفتح أبواب المسجد الأقصى، محذرا من استفزاز خطوة الإغلاق للمشاعر الدينية للمسلمين.
وقال المرصد، في بيان له: «ندعو المقرر لأخذ انتهاك إسرائيل لحرية الدين والمعتقد بعين الاعتبار، وطرحها للتداول في مجلس حقوق الإنسان، واتخاذ كل الخطوات لضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية للمسلمين في القدس».
واضاف: «تأتي هذه الرسالة العاجلة وفقا للحق الأساسي المكرس في القانون الدولي لحقوق الإنسان في تمتع الجميع بحرية الدين والمعتقد وعدم التعرض لدور العبادة الخاصة بهم تبعا لهذا الحق».
وأوضح المرصد أن هذه الشكوى تضع المقرر الخاص لحرية الدين والمعتقد «أمام مسؤولياته تجاه الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية»، معتبرا أن إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين يعد «انتهاكا صارخا لحرية ممارسة العبادة في الأماكن المقدسة».