- قيادات سنية تشكل «اتحاد القوى الوطنية العراقية»
عواصم- وكالات: أجرى الجيش العراقي أمس استعراضا عسكريا في بغداد احتفاء بتحرير مدينة الموصل، فيما تبدو عودة سكانها المهجرين والذين تجاوز عددهم المليون، حلما بعيد المنال. وحضر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الاحتفال الذي اقيم ساحة الاحتفالات الكبرى وسط بغداد بمشاركة جميع التشكيلات العسكرية والامنية في وزارتي الدفاع والداخلية الى جانب الحشد الشعبي. وحمل العرض العسكري شعار «التحرير والنصر» وانطلق في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء بمشاركة سلاح الجو.
غير ان الصورة ليست بهذا الجمال بالنسبة لسكان المدينة التاريخية العريقة، فالدمار غير المسبوق والوضع الأمني غير المستقر ومخاوف المواجهات الطائفية والعمليات الانتقامية تهدد بتأخير عودة مئات الآلاف من النازحين الى منازلهم في الموصل.
ويرثي ياسين نجم منزله في الموصل الذي تحول إلى ركام خلال تواجده في مخيم للنازحين، معتبرا أن العودة ليست إلا حلما بعيد المنال بالنسبة الى الالاف ممن فروا من المعارك.
ويقول نجم، الخمسيني النازح منذ تسعة أشهر مع أولاده الثلاثة إلى مخيم شرق الموصل، إن نصف حيي تدمر، إذا قررت العودة فسأعيش في الشارع. ويحاول مصلح المولدات السابق والأرمل، وهو مستلق تحت قماش خيمة متواضعة، أن يقاوم الحر المضني بأي طريقة. وتبدو ممرات مخيم حسن شام من حوله شبه مهجورة.
ومنذ بدء القوات العراقية هجومها على الموصل بدعم من التحالف الدولي ضد داعش في أكتوبر الماضي، نزح أكثر من مليون مدني هربا من المعارك، لا يزال 825 ألفا منهم في عداد النازحين، وفق ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية.
ومع انتهاء المعارك وعودة ما يشبه الهدوء في الأحياء الغربية، التي تعرضت لغارات جوية وعمليات قصف، يسعى بعض السكان إلى العودة.
لكن المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة حذرت مؤخرا أنه «من المحتمل أن يضطر مئات الآلاف من الناس للبقاء نازحين لفترة قد تستمر لأشهر».
وتقول المتحدثة باسم المجلس النروجي للاجئين في العراق ميلاني ماركام لوكالة فرانس برس إن النازحين «ما عادوا يرغبون بالبقاء في المخيمات، ولكن لا شيء ينتظرهم في منازلهم».
سياسيا، اعلن عدد من القادة السياسيين في العراق أمس الأول تشكيل تحالف جديد تحت اسم «اتحاد القوى الوطنية العراقية» يضم مجموعة كبيرة من القوى السياسية الممثلة للمحافظات ذات المكون السني في العراق.
واعلن عن تشكيل التحالف الجديد خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس التحالف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري وعدد من قادة الاحزاب السياسية المنضوية تحت التحالف الجديد.
وقال الجبوري في المؤتمر «ان التحالف الجديد يفتح ابواب الامل للاستمرار بالروح الوطنية المخلصة لتجاوز كل الاخطار والمصاعب معا بعزيمة وإصرار».