أنقرة - وكالات: أحيت تركيا أمس الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة. ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قادة الدول الغربية إلى «الاختيار بين الظفر مجددا باحترام الشعب التركي أو مواصلة الوقوف إلى جانب الإرهابيين».
جاء ذلك في مقال كتبه الرئيس التركي لصحيفة الـ «غارديان» البريطانية أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى. وشدد أردوغان، في مقاله، على أنه «ليس هناك أي مبرر لخيانة صداقة تركيا بشكل لا يليق بالقيم الأساسية وبعلاقاتها الثنائية مع الدول الغربية».
وأكد أن الشعب التركي دافع بكل أطيافه عن الديموقراطية ضد الانقلابيين الذين استهدفوا الدستور وأطلقوا النار على المدنيين الأبرياء وقصفوا البرلمان.
وأشار أردوغان إلى أهمية تسليم زعيم الكيان الموازي «فتح الله غولن» ومؤيديه إلى العدالة، بالنسبة لتركيا ولجميع الديموقراطيات حول العالم.
وأوضح أن حزب العدالة والتنمية قام منذ توليه السلطة بالعديد من الإصلاحات لتعزيز قوة المسؤولين المنتخبين ضد المجموعات المتغلغلة داخل الجيش.
واستدرك بالقول: «إلا أن حلفاء تركيا، وخاصة أصدقاؤها في الغرب، فشلوا في احترام هذه الأحداث بما فيه الكفاية، وقد اتبعت بعض الحكومات والمؤسسات الغربية استراتيجية (انتظر وشاهد) بدلا من التضامن مع مواطنينا الذين قاوموا الانقلاب».
وشدد الرئيس التركي على أن «النفاق وازدواجية المعايير التي انتهجتها تلك الحكومات والمؤسسات الغربية (بعيد المحاولة الانقلابية)، أثارت انزعاجا شديدا لدى شعبه الذي ضحى بكل ما لديه من أجل الحرية».
بدوره، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن الجيش التركي اليوم أقوى مما كان عليه قبل الانقلاب الفاشل، وإنه بات جيشا للشعب التركي.
جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها البرلمان التركي أمس، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 15 يوليو من العام 2016، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، ورؤساء الأحزاب في البرلمان.
وأشار يلدريم إلى أن الخامس عشر من يوليو هو اليوم الذي سحق فيه الشعب التركي المفعم بالإيمان، دبابات الانقلابيين وصهر أسلحتهم بأيد عارية، ليفشل محاولة احتلال البلاد.
من جهتها، جددت منظمة التعاون الإسلامي أمس، إدانتها القوية للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا العام الماضي، وأعلنت دعمها لكفاح تركيا حكومة وشعبا ضد منظمة «فتح الله غولن» التي تتهمها انقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.
وقال يوسف العثيمين، أمين عام التعاون الإسلامي إن «المنظمة تتبنى القرار الذي اتخذه مجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته 43 في أكتوبر 2016، والذي أكدت فيه الدول الأعضاء على تضامنها الكامل مع تركيا حكومة وشعبا في كفاحهم ضد منظمة فتح الله غولن الإرهابية، باعتبارها منفذة محاولة الانقلاب». كما أعرب العثيمين، عن تمنياته لشعب تركيا وحكومتها، بمزيد من النجاح في التصدي للتحديات التي تواجه البلاد.