نفت وزارة الدفاع العراقية تصريحات نسبت لوزيرها عرفان الحيالي، بشأن الاستفتاء المزمع على انفصال إقليم كردستان في شمال العراق، وهي الخطوة التي تثير مخاوف محلية وإقليمية ودولية واسعة.
وشددت الوزارة في بيان بثه التلفزيون الرسمي امس على أن «الجيش لن يتدخل في مسألة الاستفتاء الذي يعتزم الإقليم الكردي شمالي العراق إجراءه للانفصال».
وتابعت أن «ما تناقلته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، على لسان وزير الدفاع عرفان الحيالي، حول تدخل الجيش حال قيام الدولة الكردية، عار عن الصحة».
وأكدت أن «تصريحا كهذا لم يصدر من الوزير»، متوعدة بـ «مقاضاة أي جهة تنسب أخبارا كاذبة لوزارة الدفاع أو الوزير أو القادة والضباط».
جاء ذلك ردا على ما ذكرته وكالة «أنباء فارس» الإيرانية من أن «الحيالي صرح خلال زيارة طهران أمس الأول بإمكانية تدخل الجيش العراقي في أي مسعى لتقسيم البلاد».
ووفق الوكالة الإيرانية فإن «الحيالي قال خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في طهران، إن الجيش العراقي سيتصدى بشكل مستقل واعتمادا على خبرات السنوات الأخيرة، لأي عدوان واحتلال لأراضي بلاده، ولن يسمح بفتنة جديدة وخطوات غير شرعية تهدف إلى تقسيم العراق».
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع العراقي في مقابلة مع تلفزيون «رووداو» الكردي الذي يبث من أربيل امس إن «وكالة فارس للأنباء نقلت تصريحات لي بعيدة عن الواقع، والترجمة لم تكن موفقة».
وأضاف أن «الاستفتاء مسألة سياسية، ووزارة الدفاع وقوات الجيش لا تتدخلان بهذا الشأن ولا علاقة لهما بالأمور السياسية».
وسبق للحكومة العراقية أن أبدت رفضها لإجراء الاستفتاء، وقالت إن خطوة تخص مصير البلاد يجب أن تتخذها الحكومة الاتحادية في بغداد. والاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر المقبل، غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم الكردي، وهي أربيل والسليمانية ودهوك، فيما إذا كانوا يرغبون في الانفصال عن العراق من عدمه.
ميدانيا، كشف محافظ الأنبار، صهيب الراوي، عن قرب انطلاق العملية العسكرية لاستعادة المنطقة الغربية الحدودية في المحافظة، وتشمل: القائم وراوة وعانه، بحسب ما أوردت قناة «العربية» الفضائية امس.
وأضاف الراوي أن قواته ستعمل مع قيادة العمليات المشتركة على إطلاق عمليات المنطقة الغربية في القريب العاجل، وتوفير الممرات والملاذات الآمنة للمدنيين.