بعد ايام من تواريه عن الأنظار عقب الاشتباكات التي دارت بين مؤيديه وميليشيات الحوثي، خرج الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح إلى العلن في العاصمة صنعاء، وشارك في تشييع العقيد خالد الرضي، الذي قتله الحوثيون مؤخرا، وطالب صالح بإجراء تحقيقات عاجلة وضبط الجناة.
وهذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها صالح إلى العلن منذ مهرجان ميدان السبعين واشتباكات صنعاء السبت الماضي.
وكشف صالح عن تعرض نجله صلاح للتفتيش في حاجز أمني من قبل مسلحين حوثيين ليلة الاشتباكات رغم تعريفه بنفسه، مؤكدا تعرض سيارة نجله صلاح ومرافقيه لإطلاق رصاص من المسلحين.
وقال القيادي في حزب صالح، عادل الشجاع، إن جماعة الحوثي تشبه تنظيم داعش في ممارستها للإرهاب وانتهاج أسلوب العصابات، حسب تعبيره، وأكد أن الحوثيين ظاهرة سرطانية يجب القضاء عليها.
في غضون ذلك استمرت أجواء التوتر في صنعاء والانتشار الأمني، حيث مازالت ميليشيات الحوثي تماطل في رفع الحواجز الأمنية التي نصبتها مؤخرا من الشوارع، بينما استمر صالح في حشد مؤيديه.
ورغم الاتفاق الذي أنجزه الطرفان بشأن التهدئة ورفع الاستحداثات الأمنية فإن مراقبين يرون أن ذلك لا يعدو أن يكون محاولة لترحيل المواجهة، والحوثيون معروف عنهم عدم الالتزام بالعهود والاتفاقيات.
من جهة اخرى، اكد عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن خيار الحسم السياسي لايزال هو الخيار الأول لحكومته، ونفى وجود أي مساع عربية أو من جانب حكومته لعقد صفقة مع علي صالح لإنهاء تحالفه مع جماعة الحوثي.
وقال المخلافي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «لم نسع لصفقات مع صالح، ولا أعتقد أن أي دولة عربية قامت بأي محاولة في هذا
الاتجاه. وبالأساس لا حاجة لعقد صفقات مع صالح الذي لن يكون له أي مكان بمستقبل اليمن».
ميدانيا، قتل أكثر من 18 وأصيب العشرات من ميليشيات الحوثي وصالح في عملية التفاف نوعية نفذها الجيش الوطني اليمني في منطقة الرويس التابعة لمحافظة الحديدة ضمن معركة تحرير الساحل الغربي.
وقال ناطق عسكري في محور تعز إن عملية الالتفاف تمت فجر امس من منطقة يختل والرويس باتجاه الزهاري أولى مناطق الحديدة، وتم تدمير 4 عربات عسكرية للميليشيات، بحسب ما أوردت قناة «العربية» الفضائية.