صلاة الظهر يوم الجمعة للمرأة
سؤالي عن موعد أداء فريضة الظهر بالنسبة للمرأة عندما تصلي في بيتها يوم الجمعة، فهناك آراء مختلفة نسمعها من المحيطين أيها صواب؟ فهناك من يقول: تصلي الظهر في اول وقته فور سماع الأذان كأي يوم عادي، والبعض يقول لا بل تنتظر حتى فراغ المصلين من صلاة الجمعة فما الصواب؟
٭ صلاة الجمعة لا تكون إلا في المساجد وفي الجماعة، وهي واجبة على الرجل البالغ الصحيح المقيم، اما المرأة فإنها لا تجب عليها الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الجمعة حق واجب على كل مسلم، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» رواه أبوداود. لذا تصلي الظهر إذا صلت ببيتها، إذا دخل وقته، وذلك بسماع المؤذن او بمعرفة الوقت، ولا يلزمها انتظار فراغ الرجال من خطبة الجمعة، أو سماع الإقامة، كي تصلي، بل يجوز لها ان تصلي الظهر بعد سماع المؤذن.
لكن يستحب لها متابعة الخطبة المنقولة بالتلفاز او الإذاعة، للانتفاع بالمواعظ والتذكير، وسماع الأحكام الشرعية، والتنبيهات النافعة، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
دفع الزكاة لطالب العلم
هل يجوز دفع الزكاة لتكاليف طلبة المنح الدراسية لإعداد الدعاة إلى الله تعالى؟
٭ يجوز دفع الزكاة لطالب العلم الشرعي الذي يحتاج لذلك في طلبه للعلم، لما في ذلك من نشر للدين، ونفع متعدٍ للمسلمين، ولأن طلب العلم الشرعي نوع من الجهاد في سبيل الله تعالى، والله تبارك وتعالى جعل الجهاد في سبيل الله من مصارف الزكاة، فقال سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة: 60.
قال المرداوي في «الإنصاف» 218/3: واختار الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية رحمه الله: جواز الاخذ من الزكاة لشراء كتب يشتغل فيها بما يحتاج إليه من كتب العلم، التي لا بد منها لمصلحة دينه ودنياه. وكذا يجوز دفع الزكاة لطالب العلم الدنيوي، الذي لا يجد نفقاته، إذا كان العلم الذي يدرسه علما مباحا، ويحتاج إليه ليتمكن من العمل او الحصول على وظيفة، لأن الحصول على هذه الشهادة اصبح حاجة ماسة، يتوقف عليها العمل والتوظف غالبا.