طلاق الغضبان
ما حكم من طلق امرأته وهو في حالة غضب، هل يقع طلاقه؟
٭ طلاق الغضبان على ثلاثة أحوال:
أولها: الطلاق في الغضب العادي اليسير، وهذا يقع إجماعا.
ثانيها: الطلاق في الغضب الشديد جدا، أي: الذي لا يدرك فيه الرجل ما يقول، وهذا لا يقع إجماعا.
ثالثها: الطلاق في الغضب الشديد، والصياح الذي قد يصحبه ضرب أو كسر للآنية أو الأثاث، لكن الرجل يعلم فيه ما يقول، وهذا فيه خلاف بين أهل العلم.
والصحيح الراجح أنه لا يقع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها.
وقال أبو داود (2193): الإغلاق أظنه الغضب.
والغضبان ينغلق عليه رأيه، كما هو معلوم، فيكون كالمكره والسكران ونحوهما.
وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، رحمهما الله، وقد ألّف ابن القيم في ذلك رسالة أسماها: «إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان» اختار فيها ما ذكرنا.
وهو اختيار العلّامة ابن باز، رحمه الله، في عصرنا وغيره.
فإذا كان الزوج غضبه شديدا، فإنه لا يقع طلاقه، ويرد زوجته بلا شيء.
وإذا كان غضبه يسيرا، فإنه يردها بشاهدين عدلين، إذا كانت في العدة، كما قال تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر... الطلاق: 2). والله تعالى أعلم.
دفع راتب لإمام من الزكاة
هل يجوز دفع راتب لإمام مسجد من الزكاة من قبل المصلين أوغيرهم؟
٭ قد بين الله سبحانه في كتابه العزيز مصارف الزكاة، فقال جل شأنه: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم.. التوبة: 60).
فإن كان إمام المسجد المذكور فقيرا أو مسكينا، جاز صرف الزكاة إليه، وإلا لم يجز.