ألقى د.خالد المذكور خطبة الجمعة بعنوان «الحلم والاناة» في مسجد أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها في «الوقف الاسكندنافي» في مدينة مالمو جنوب السويد وسط حضور كبير من مسلمي السويد تناول د.المذكور فيها شرح عدة أحاديث تتحدث عن الحلم والاناة منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: ان فيك خصلتين يحبهما الله: «الحلم والاناة» وقوله صلى الله عليه وسلم: «ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله» وقوله صلى الله عليه وسلم: «ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه» وقوله ايضا صلى الله عليه وسلم: «ان الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه».
وبين ان الانسان عندما يعتدى عليه نعم يتأثر ولكن لا يتعجل بالعقوبة ويكون حليما، كما ان التأني في الأمور وعدم التسرع فيها له اهمية كبيرة في حياة الانسان حيث ان اكثر ما يهلك الانسان التعجل في الامور او في الحكم على ما سمع أو في غير ذلك، بل بالعقل والتمهل واعادة النظر يستطيع الدراسة واعادة النظر فيما حدث.
وانتقل د.المذكور الى تأكيد القرآن على الحلم وانه من صفات أنبياء الله ورسله عليهم السلام، حيث قال عن ابراهيم عليه السلام: (إن إبراهيم لحليم أواه منيب) وقال: (إن إبراهيم لأواه حليم) وامتدح اسماعيل عليه السلام قائلا: (فبشرناه بغلام حليم) واشار د.المذكور الى انها صفات ربانية اذ بها يسمو الانسان فوق غضب نفسه والثأر لها ويعتاد الصفح والعفو ويتسامى فوق زلات الناس ملتمسا لهم الأعذار، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في القدرة على ضبط النفس وعدم الغضب إلا في محله، وبين ان الحلم لا يكون إلا في موقف يستدعي الغضب ويستدعي رد فعل متعجلا فإن الله عز وجل يكتب لصاحبه الأجر ما لم يحاول الثأر لنفسه مبتغيا رضا الله جل وعلا، وأكد د.المذكور ان الحلم والاناة والعفو والصفح عن الناس ليس فيه انتقاص من قدر الانسان، لان المتفضل بالعفو والصفح عن الناس جميعا هو رب البشر جلا وعلا.
وتطرق د.المذكور في محاضرته التي جذبت جميع الحاضرين الى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما كان يتحلى به من صفات الحلم والاناة والرفق.