- العيسى: لم أقل 400 قيادي شهاداتهم مزورة
عبدالله الراكان - عبدالعزيز الفضلي
عادت قضية الشهادات الوهمية إلى الواجهة من جديد مع جدل كبير أثارته تصريحات وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د. بدر العيسى عن وجود 400 شهادة وهمية للدكتوراه في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.
بدوره، اكد وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د. بدر العيسى ان ما تم نشره بخصوص وجود 400 شهادة مزورة لـ «جميع» قيادات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب غير دقيق، لافتا الى ان هناك بعض القياديين ضمن هذا العدد وليس كل العدد.
وقال العيسى في تصريح خاص لـ «الأنباء»: نعم هناك شهادات مزورة ووهمية قد تصل الى 400، مضيفا أن المشكلة ليست بالعدد الذي قد يكون أقل أو أكثر، مستطردا أنه لا بد من مواجهة المشكلة وايقافها.
وأشار العيسى في هذا الصدد إلى أنه شكل لجنة لدراسة هذه الشهادات التي تنقسم الى ثلاث فئات الاولى شهادات من غير مشاريع والثانية الحصول عليها وهو على رأس عمله والثالثة من جامعات غير معتمدة، لافتا إلى أن اللجنة قدمت تقريرها بعد خروجه من الوزارة وتم مناقشته من قبل مجلس ادارة الهيئة وأن «المفاجأة كانت الاتفاق على الاعلان عن سبع شهادات فقط»، متسائلا عن بقية الشهادات وداعيا الوزير الفارس الى الاطلاع شخصيا على التقرير النهائي.
واضاف العيسى ان لجنة تقصي الحقائق في الشهادات الوهمية في الجامعة مازالت تعمل، مما يؤكد «أن ما ذكرته صحيحا» مضيفا: لقد شكلت لجانا لحسم هذه الامور ولم اتركها او اتفرج عليها في عهدي.
من جانبه، استنكر مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب السابق د.أحمد الأثري ما صرح به به وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د.بدر العيسى عن وجود 400 شهادة وهمية للدكتوراه في الهيئة.
ووصف الأثري في تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» التصريح بأنه غير مسؤول، مضيفا أنه أزعجه وآلمه، مؤكدا أن العيسى «يعلم كما أنا اعلم ان هذا التصريح غير صحيح».
ولفت إلى أن وزير التربية السابق «تحدث عن تقرير مضحك وعار عن الصحة تماما وهو يعلم ان الجهات الرقابية في الدولة أشادت بالإصلاحات التي تمت في الهيئة على كل الأصعدة». وطالب الأثري إدارة التطبيقي ورابطة التدريس بضرورة التوجه إلى القضاء لرد اعتبار أعضاء هيئة التدريس وإيقاف أي كان من الإضرار بالهيئة.
من جهتها، أصدرت رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب على لسان ناطقها د.أحمد الهيفي بيانا تستنكر فيه ما ورد في حديث د.بدر العيسى حول الهيئة.
وتساءلت الرابطة عن الدور الذي قام به الوزير السابق حين كان على رأس هرم وزارة التربية والتعليم العالي لسنوات عدة، رافضة «الاتهامات التي يكيلها جزافا لهذه المؤسسة العريقة التي تعد الشريان النابض للتعليم في الكويت، بما تحوي من أساتذة أكاديميين تخرجوا في أرقى الجامعات العالمية، وحصلوا على جوائز عالمية ومحلية وخدموا سنوات عدة في التعليم بها».
وبينت أن ملف الشهادات الوهمية أغلق تماما بعد أن أحال وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس 8 أساتذة حاصلين على شهادة الدكتوراه من إحدى الجامعات غير المعتمدة إلى النيابة العامة وإيقافهم عن العمل، وذلك بعد انتهاء لجنة التحقيق المشكلة من العيسى لدى توليه الوزارة، وبعد انتهاء اللجنة من دراسة جميع الشهادات الموجودة، صدر قرار لجنة التحقيق والذي جاء أن «الجامعة غير معتمدة ولا مصنفة، وكيانها القانوني غير معترف به»، وفي ضوء ذلك اعتبرت «وهمية» حيث أنه ثبت عدم معادلة «التعليم العالي» لهذه الشهادات الصادرة من تلك الجامعة، واعتبرت قرار تعيينهم منعدما بناء على قرار الفتوى والتشريع.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة التي تحفظ لأعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مكانتهم اللائقة.