حاز عضو هيئة التدريس في قسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية في جامعة الكويت أ.د.فايز الظفيري، جائزة الإنتاج العلمي لعام 2017 في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، المخصصة للباحثين الكويتيين في المجالات العلمية للعام 2017، والتي أعلنت عنها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
حيث قام أ.د.الظفيري بنشر 25 بحثا علميا في دوريات محكمة وقدم 9 أبحاث في مؤتمرات علمية، وتهدف الجائزة إلى تشجيع العلماء والباحثين الكويتيين على مواصلة نشاطهم البحثي الدؤوب وزيادة إنتاجهم العلمي ذي الجودة العالمية والتي يهدف بالأساس إلى خدمة المجتمع الكويتي والارتقاء به على جميع الأصعدة.
وحول فوزه بجائزة الإنتاج العلمي، أفاد أ.د.فايز الظفيري بأن البحوث التي قدمها لجائزة الإنتاج العلمي كانت تتمحور حول مواضيع مختلفة لها علاقة وطيدة بتخصصه العلمي والمجال البحثي لموضوع تكنولوجيا التعليم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر المناهج الرقمية وكيفية بنائها وإعدادها، والاستراتيجيات العلمية لتطبيق استخدام التكنولوجيا في التعليم وما يواجه المعلم والمتعلم في هذا السياق من تحديات علمية ومستقبلية وكيفية التغلب عليها، مضيفا أنه طرح العديد من الأفكار الجديدة والفرص المتاحة لتطبيق أساليب التعلم المدمج في التعليم والتعلم.
وأكد أ.د.الظفيري أن وزارة التربية هي من أهم الجهات التي تحتاج إلى تفريغ توصيات هذه البحوث وتحويلها إلى برامج عمل واقعية، مشيرا إلى أن هناك جهات كثر أخرى يمكنها الاستفادة من نتائج هذا الأبحاث وخاصة الباحثين وطلبة الدراسات العليا وبعض جهات القطاع الخاص، وخاصة تلك التي تحاول أن تطور برامج تقنية علمية مواكبة للتطور التكنولوجي وملاءمة للبيئة التعليمية في الوقت ذاته.
وفي هذا السياق، أكد أ.د.الظفيري على أن هذه الدراسات العلمية هي بالفعل مجدية وبشكل علمي مدروس للأسر الكويتية خاصة في تلك المواضيع التي تتطرق إلى كيفية التعامل مع التكنولوجيا في المنزل وما أثر برامج الألعاب الإلكترونية على إدراك الطفل ومدى أثرها في إحداث التعلم لديهم.
وأوضح أ.د.الظفيري أنه يقع الدور في الجانب التطبيقي لأبحاثه على المؤسسات التعليمية وغيرها مما يشملها مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، بالإضافة إلى قيادي الدولة والذي يناط بهم مسؤولية الاهتمام بنتائج هذه البحوث وما توصلت إليه. خاصا بالذكر وزارة التربية لارتباطها المباشر بمواضيع ومجالات البحوث الفائزة بجائزة الإنتاج العلمي، لافتا إلى أن وزارة التربية هي الأولى في الاستفادة من نتائج هذه البحوث والعمل في ضوئها.
ورأى أ.د.الظفيري أن الاعتماد على المنهج الورقي التقليدي يحتاج إلى تدعيم ودمج واع ومدروس للاستفادة من البيئة الورقية التي مازال معمولا بها إلى الآن، مشيرا إلى أن ذلك يتم عن طريق توجيه الطلب بالاستشارة والمشاركة في التخطيط وخاصة من المتخصصين في مجال المناهج وطرق التدريس لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وبحث سبل تطويرها والنهوض بها وفقا للمعايير المعمول بها دوليا والمواكبة للطفرة التكنولوجية الحاصلة.
وأشار أ.د.الظفيري إلى أهم التوصيات التي توصلت إليها الأبحاث إذ توصي بعضها بضرورة التوجه نحو التعلم المدمج والذي يركز على ما يستوجب أن يتم تعليمه وجها لوجه وما يستوجب أن يترك للبيئة الالكترونية، مبينا أنه أوصت أبحاث أخرى على أهمية الالتفات إلى جانب التعلم الاجتماعي والبنائي والذي يمكن أن يتم من خلال خلق بيئات تعلم الكترونية تشجع على التعلم الفردي من جهة، وتؤكد على ضرورة خلق البيئة الاجتماعية حتى في المجال الالكتروني من جهة أخرى، لافتا الى أن الأفراد بشكل عام يعيدون بناء مهاراتهم ويكتسبون المعارف والقيم من خلال التفاعل والمشاركة الفصلية والإلكترونية.
وأفاد أ.د.الظفيري بأن جامعة الكويت ساهمت في دعم عدد من الأبحاث العلمية التي قام بإنجازها، وكذلك مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ساهمت في دعم بعض آخر منها.
وتقدم أ.د.الظفيري بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من قدم له يد العون والمساهمة والتشجيع لإنجاز هذه الدراسات العلمية والتي لاقت صدى وترحيبا وقادت في النهاية إلى تميزه وبروزه في الساحة العلمية والبحثية.
ويعد أ.د.الظفيري أحد الكفاءات المتميزة في جامعة الكويت، وقد حصل على الدكتوراه في الفلسفة تخصص تكنولوجيا التعليم والتدريب والتطوير من جامعة شمال تكساس عام 2000. وكان عنوان الرسالة: «دراسة تجريبية حول التدريس القائم على الشبكة العنكبوتية في توصيل الأهداف المعرفية والنفس - حركية للبالغين».
وعمل أ.د.الظفيري كعميد مساعد للأبحاث وللاستشارات والتدريب بكلية التربية بجامعة الكويت لمدة عامين كما عمل كمدير مركز التربية العملية بجامعة الكويت لمدة ثلاثة أعوام، وأيضا عمل كمدير مركز التقنيات التربوية بجامعة الكويت لمدة عامين. وقدم أ.د.الظفيري أكثر من 60 بحثا وتقريرا علميا منشورا في مجلات علمية محكمة محلية وإقليمية وعالمية ورسائل ماجستير ودكتوراه. وكما شارك كمحاضر في أكثر من 30 مؤتمرا عالميا، وأكثر من 100 مؤتمر إقليمي ومحلي، كما صمم ونفذ العديد من البرامج التدريبية والاستشارية والتوجيهية )أكثر من 100 برنامج) في مختلف القطاعات الحكومية والأهلية سواء التربوية أو التجارية، ومن هذه البرامج تصميم المناهج، تحليل وتقييم البرامج التدريبية، عرض وتقديم المحاضرات، فنون القيادة، الاتصال التعليمي والتكنولوجي والإعلامي.